يقول محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، في حديثه لـ”القصة”، أن”هناك ضعفا في جودة النمو الاقتصادي، رغم الحديث عن معدلات نمو مرتفعة، فما زال نحو ثلث المواطنين تحت خط الفقر، كما أن النمو لا ينعكس بصورة كافية على مستويات المعيشة، أو خلق فرص العمل أو زيادة الدخول الحقيقية”.
محمد فؤاد: هناك ضعف في جودة النمو الاقتصادي
ويؤكد فؤاد: “ضعف كفاءة الإنفاق والاستثمار العام، استنادًا إلى دراسات سابقة صادرة عن وزارة التخطيط، فإن الأثر التراكمي لكل جنيه من الإنفاق العام لا يولد سوى نحو 50 قرشًا من الناتج الإضافي بعد عشر سنوات، المشكلة ليست في حجم الإنفاق بل في جودة التخصيص والعائد الاقتصادي والاجتماعي منه”.
ويشر إلى”غياب خارطة طريق واضحة لتمكين القطاع الخاص، الخطة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 59% من الاستثمارات، لكنها لا تقدم إجابات كافية حول معالجة معوقات المنافسة والتمويل والطاقة والاستقرار التشريعي ودور الدولة في النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى وجود أهداف معلنة دون سياسات تنفيذية واضحة للوصول إليها”.
ويلفت إلى”تجاهل المخاطر المالية خارج الموازنة، وجود ضمانات حكومية والتزامات محتملة تتجاوز 5.2 تريليون جنيه، أي نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي، مع تتركز النسبة الأكبر منها في قطاع الطاقة، بينما لا تحظى هذه المخاطر بالنقاش أو الإفصاح الكافي داخل الخطة والموازنة”.
ويضيف أن” هناك تراجع في الثقة وضعف في الادخار المحلي، فقد انخفاض معدلات الادخار إلى مستويات متدنية تاريخيًا يعكس أزمة ثقة في المستقبل الاقتصادي، كما أن الاقتصاد أصبح أقل قدرة على مكافأة الادخار والإنتاج والاستثمار، وهو ما يحد من قدرته على تحقيق نمو مستدام”.
ويختتم حديثه بالتأكيد أن “الموازنة تدير الأزمة أكثر مما تعالج أسبابها، وأنها تقدم مستهدفات وأرقامًا طموحة دون إصلاحات هيكلية كافية ترفع الإنتاجية وتحسن كفاءة الاستثمار وتمكن القطاع الخاص وتزيد قدرة الاقتصاد على خلق الثروة بشكل مستدام؛ لذلك أعلن الحزب رفضه للموازنة”.