أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لماذا توقف العفو عن المحكوم عليهم في قضايا سياسية؟

سجناء الرأي - أرشيفية

قبل 3 أعوام، اعتبر ملف العفو الرئاسي عن المحبوسين في القضايا السياسية واحدا من أكثر الملفات التي شغلت الرأي العام، خاصة بعد إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي والإفراج عن دفعات متعددة من المحبوسين. 

وخلال الأونة الأخيرة، تراجعت وتيرة الإفراجات بشكل واضح، ليظل السؤال مطروحا: لماذا توقف العفو الرئاسي عن المحبوسين في القضايا السياسية؟ وهل يتعلق ذلك باعتبارات قانونية أم أمنية أم سياسية ؟ وهل يمكن أن نشهد عودة قريبة لهذا الملف؟

قال كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة الأسبق وعضو لجنة العفو الرئاسي، إن اللجنة قد بدأت عملها منذ عام 2022 في حالة “من الانفتاح”. وإنهم ظنوا أنها ستكون حالة مستمرة، إلا أنه يرى الآن أنها كانت استجابة لضغوط خارجية أكثر منها استجابة لأوضاع داخلية.

أخبار ذات صلة

2025-02-19-11908685_epa
مارسيل شيفر يفجر مفاجأة مدوية بشأن صفقة ريال مدريد الجديدة
المخرج عمر صلاح مرعي
أسرة عمر مرعي تجدد مطالبها بإطلاق سراحه
1648062182_945_121165_
1.7 مليار دولار جديدة من صندوق النقد.. متنفس للاقتصاد أم فاتورة مؤجلة؟

وأضاف أبو عيطة، في تصريحات خاصة: “اتعمل الحوار الوطني. واتعملت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. واتعملت لجنة العفو. واتعملت حاجات كتير. لكن لما الضغوط دي خفت، الموضوع كله اتنسى. اللجنة توقفت من غير حتى ما حد يبلغ أعضاءها إن دورهم انتهى أو إن اللجنة اتوقفت. لا حد اتصل، ولا حد بعت خطاب، ولا أي إخطار رسمي”.

وفسر أبو عيطة توقف عمل اللجنة بسببين، الأول أن إنشاءها كان متعلقا بضغوطا خارجية، ومع تراجع هذه الضغوط توقف الملف، والثاني أن الشخص المسؤول أمنيا عن متابعة هذا الملف ربما غادر موقعه لأي سبب. موضحا أن الملف أصبح في طي النسيان، ومضيفا أنه لا يزال حتى الآن يرسل رسائل إلى صفحة لجنة العفو، ولم يتلق أي إخطار بانتهاء عملها.

وأوضح أبو عيطة أن اللجنة نجحت خلال فترة عملها في خروج نحو 1700 شخص. لكنه اعتبر أن هذا الرقم لا يحقق المطلوب، ولا يشمل كل الحالات التي كانت تستحق العفو أو إخلاء السبيل. معتبرا ما تحقق بأنه نسبة بسيطة جدا لا تذكر مقارنة بحجم الملف.

ولفت أبو عيطة إلى أنه بعد توقف اللجنة ظهرت في تقديره ظاهرة أخرى. تتمثل في عدم الإعلان عن حالات الإفراج. قائلا: “حتى لما حد بيخرج، بيتم التكتم على الموضوع. واللي بينشر عنه بيتعاقب. كأن في حد مش عايز الناس تفرح”.

و استشهد أبو عيطة بقضية سيد مشاغب، معتبرا أن ما حدث معه يعكس هذا الأمر. وقال إن “الرجل ما عملش حاجة، وكان داخل شقته وقت تجمع بعض المواطنين للاحتفال بخروجه، ومع ذلك تم القبض عليه وعلى الموجودين معه” وتابع: “في كل البلاد الناس بتفرح بخروج أي حد، لكن عندنا بقى فيه ناس بتتعاقب بسبب فرحة الآخرين”.

و أكد أبو عيطة إنه لا يرى مؤشرات على ذلك، بل يرى أن هناك استمرارا لما وصفه بـ”نهج الحبس”. معتبرا أن الهدف هو غلق المجال العام. مضيفا: “لا فيه حريات عامة، ولا حياة حزبية حقيقية، والنقابات والجمعيات واتحادات الطلبة كلها بتتعرض للتضييق”.

وحذر كمال أبو عيطة من أن استمرار غياب المجال العام، بالتزامن مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة. مشددا على أنه قد يؤدي إلى انفجار شعبي يصعب التنبؤ بنتائجه. قائلا: “أشد ما أخشاه إن الناس تخرج تاني في غياب كل المؤسسات، فتتحول المسألة إلى فوضى وتخريب”.

فيما يرى المحامي ياسر سعد إن الدولة لا تتعامل مع ملف المحبوسين في القضايا السياسية باعتباره ملفا قانونيا، ولكن باعتباره “ملفا من ملفات المفاوضة السياسية”.

وقال سعد لـ”القصة” إن الدولة لا تتعامل مع الملف وفقا للإجراءات القانونية أو قواعد حقوق الإنسان أو حتى نصوص القانون والدستور. وإنما باعتباره أحد أدوات التفاوض مع المعارضة والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

وأضاف سعد أن تحريك هذا الملف يظل مرتبطا بمدى احتياج الدولة للدخول في مثل هذه المفاوضات. مشيرا إلى أن الملف لم يشهد تنظيما واضحا إلا بعد إفطار الأسرة المصرية، رغم أن النتائج في رأيه لم تكن الأفضل. معتبرا أنها كانت التجربة المنظمة الوحيدة فيما يتعلق بملف العفو عن المحبوسين في القضايا السياسية.

وأوضح سعد أنه قبل ذلك كانت الإفراجات تتم بصورة فردية، و بعد وجود ضغوط معينة. مؤكدا أن الأزمة الأساسية تتمثل في أن الملف، رغم كونه في الأصل ملفا قانونيا تحكمه إجراءات ومواعيد محددة، يجري التعامل معه باعتباره ورقة تفاوض سياسي.

وأشار سعد إلى أنه يفضل استخدام مصطلح “المعتقلين السياسيين”. موضحا أن ما يتعرض له هؤلاء يجعل هذا الوصف هو الأقرب للواقع. مضيفا أن الدولة تستخدم هذا الملف لإرسال رسائل إلى المجتمع المدني والمعارضة، وليس باعتباره ملفا قانونيا بحتا.

وأكد سعد أن لجنة العفو الرئاسي لا تعمل وفق إجراءات أو معايير قانونية واضحة. لافتا إلى أنه لا توجد آلية قانونية يستطيع من خلالها المطالبة بالإفراج عن شخص بعينه. رغم أن كثيرا من المحبوسين، بحسب قوله، كان من المفترض قانونا ألا يستمر حبسهم.

وأضاف سعد أن معظم المحبوسين في السابق كانوا يظلون قيد الحبس الاحتياطي، وقبل انتهاء الحد الأقصى المقرر قانونا كانت تتم إحالتهم إلى قضايا جديدة فيما يعرف بـ”التدوير”. “أما خلال الفترة الأخيرة، فأصبح بعضهم يحال إلى المحاكمة وتصدر بحقه أحكام، لكن بعد انتهاء مدة العقوبة يعاد إدراجه في قضايا أخرى. ما يؤكد أن الملف لا يدار وفق إجراءات قانونية”، بحسب رؤيته.

بينما قال السياسي علاء الخيام إن الدولة أعادت ترتيب أولوياتها، وأصبحت تعطي الملفات الأمنية أولوية أكبر من مسار الانفتاح السياسي. مشيرا إلى وجود تباين واضح في وجهات النظر داخل مؤسسات الدولة الأمنية حول مدى التوسع في الإفراج عن المحبوسين في القضايا ذات طابع سياسي.

كما يرى الخيام أن استخدام ملف العفو كورقة سياسية يرتبط بتوقيتات أو ظروف داخلية وإقليمية. مع غياب و ضعف شديد لدور المعارضة في المطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي وأصحاب الفكر.

وأكد الخيام أن استئناف العفو الرئاسي عن المحبوسين في قضايا ذات طابع سياسي يمكن اعتباره إذا حدث إشارة سياسية مهمة قد تساعد على بناء الثقة. موضحا أنه لن يكون كافيا لتحقيق انفراجة سياسية ما لم يرتبط مع خطوات أخرى تعزز المشاركة والحوار المستدام، مضيفا أنه لا يرى أو يشعر أن لدي النظام الحالي رغبة في هذا المسار.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

سجناء الرأي - أرشيفية
لماذا توقف العفو عن المحكوم عليهم في قضايا سياسية؟
الكهرباء - أرشيفية
"أين تذهب فروق زيادة أسعار الكهرباء"؟
محمد صلاح بزي طرابزون التركي
صحف تركية: محمد صلاح يقترب من التوقيع لـ"طرابزون" لمدة موسمين
مجلس النواب
ماذا قال محمود كبيش عن الاستغناء عن "النواب والشيوخ"؟

أقرأ أيضًا

الكهرباء
ما الأسباب الحقيقية وراء زيادة أسعار الكهرباء؟
المحامي محمد أبو الديار
للمرة السادسة.. تجديد حبس محمد أبو الديار 15 يوما
لبنى درويش
لبنى درويش: 392 امرأة و234 رجلا ضحايا "قيم الأسرة المصرية"
حرية التعبير
ما هي السبل المتاحة للتعبير عن رفض قرارات الحكومة؟