قال محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن مجلس النقابة يبحث كل الإجراءات النقابية التي من الممكن اتخاذها ضد المؤسسات الصحفية التي تجاهلت طلب النقابة بإرسال كشوف المتدربين وغير المعينين لها.
وأضاف كامل، في تصريحات خاصة، أن الانعقاد المقبل للمجلس سيشهد مناقشة هذا الأمر واتخاذ قرارا فيه. مشيرا إلى أن هناك مجلسا سابقا للنقابة راسل بعض المؤسسات الصحفية لنفس الغرض، ولم ترد المؤسسات عليه. موضحا ان هذا الأمر غير لائق وسيُرد عليه وفقا للقوانين واللوائح.
ولفت كامل إلى أن تلك المؤسسات تحاول التنصل من مسئوليتها تجاه المتدربين وغير المعينين في التعيين والتأمين عليهم، وتخشى السؤال عنهم.
كانت إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين، قالت إن النقابة وجهت مخاطبات رسمية لـ75 مؤسسة صحفية لتقديم كشوف المتدربين وغير المعينين لديها، بهدف توفير مظلة حماية لهم وتمييز الصحفي الممارس عن منتحلي الصفة.
وأضافت عوف، في تدوينة نشرتها عبر صفحتها الشخصية على “فيسبوك”: “حتى الآن، لم تستجب لسداد البيانات سوى 5 مؤسسات فقط من إجمالي الجهات المخاطَبة”.
وحذرت عوف المؤسسات بأن من يمتنع منها عن تقديم الكشوفات سيتم وقف الوقيد منها لحين تعديل الأوضاع. مؤكدة على أن تجاهل بعض المؤسسات لمطالب النقابة يفتح الباب على مصراعيه لانتحال الصفة.
كانت الساعات الماضية قد شهدت حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو يظهر مشادة بين فتاة ادَّعت كونها صحفية، وبين سائق يعمل بإحدى شركات النقل الذكي. حيث أثار الفيديو تفاعلًا كبيرًا بسبب تضارب الروايات حول ملابسات الواقعة.
وأظهر مقطع الفيديو خلافا بين فتاة وسائق سيارة أوبر بسبب الأجرة. وخلال الخلاف تواصلت الفتاة مع الشرطة، متهمة السائق بالتعدي عليها والتحرش بها، وادعت انتماءها لمهنة الصحافة، بينما كان السائق قد صور الواقعة بهاتفه المحمول، موضحًا أن ما حدث مغاير لما ذكرته الفتاة.
وبعد تداول الفيديو، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفتاة، بعد اتهامها باختلاق واقعة تعدٍ واتهام سائق أوبر بشكل غير صحيح. وذلك عقب نشر السائق مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
أول رد من الفتاة بعد التصالح: لم أتهم السائق زورًا
وفي مقطع فيديو نشرته الفتاة على صفحتها الشخصية للرد على ما تم تداوله، أكدت أنها لم تتهم السائق زورًا. وأوضحت أنها كانت في قسم الشرطة وتم التصالح بينهما بعد اتهامها له بالضرب والشتيمة والتحرش والسرقة.
وقالت الفتاة إنها صادقة في كل ما ذكرته، وإنها لم تظلم السائق. وأكدت أن ما يتم تداوله عنها غير صحيح، كما أوضحت أن الفيديو المتداول مجتزأ ولم يُظهر كل ما حدث داخل السيارة. وأن أحدا لم يشاهد ما قام به السائق داخل السيارة.
وأضافت أنها لن تترك حقها ممن يقوم بالتشهير بها، قائلة: “أي حد هيشهر بيا هوديه في ستين داهية”.
اتهام بانتحال صفة صحفي يفتح باب الجدل مع نقابة الصحفيين
وعلى خلفية الواقعة، أثارت مسألة انتحال صفة الصحفي ردود فعل صاخبة داخل نقابة الصحفيين. وأكد محمد الشاذلي، عضو مجلس نقابة الصحفيين، عزمه التقدم بمذكرة عاجلة إلى نقيب الصحفيين ومجلس النقابة، للمطالبة باتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من ينتحل صفة صحفي.
وقال الشاذلي إن تكرار وقائع انتحال صفة الصحفي يستدعي موقفًا حاسمًا. مؤكدًا أن نقابة الصحفيين هي الجهة الوحيدة التي تمثل الصحافة في مصر. وأن استغلال اسم المهنة أو صفتها أمر يستوجب التصدي له.
وأوضح أن واقعة “فتاة الأوبر” يجب أن تكون بداية لمواجهة استغلال اسم الصحافة. مشيرًا إلى أنه سيتقدم بمذكرة للمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتفعيل آليات لرصد حالات انتحال الصفة ومنع تكرارها.
نقابة الصحفيين: التصدي لمنتحلي الصفة مستمر
من جانبها، استنكرت نقابة الصحفيين ما صدر عن الفتاة في الواقعة، مؤكدة أنها ليست صحفية وغير مقيدة بجداول النقابة، ولا تحمل أي صفة مهنية تخولها تمثيل الصحافة.
وأكد جمال عبدالرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، رفض النقابة لأي محاولة لاستغلال اسم مهنة الصحافة، مشددًا على أن النقابة ستتخذ الإجراءات القانونية ضد كل من يثبت تورطه في انتحال الصفة.
وأشار عبدالرحيم إلى أن النقابة تواصل حملتها لمواجهة منتحلي صفة الصحفي والكيانات الوهمية التي تستغل اسم المهنة، مؤكدًا أن هذه الكيانات لا تمت بأي صلة لنقابة الصحفيين.
كما أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن النقابة ستتصدى بكل حسم لكل من ينتحل صفة “صحفي”، وذلك على خلفية الواقعة المتداولة الخاصة بفتاة الأوبر، التي ادعت العمل في مجال الصحافة.