أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هيثم الحريري لـ “القصة”: الحياة السياسية في مصر أصبحت صحراء جرداء

هيثم الحريري

في مشهد سياسي تتراجع فيه مساحات المشاركة، وتتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية، بينما يظل ملف الحريات والإعلام حاضرًا في قلب النقاش العام، تبدو الحياة السياسية المصرية أمام أسئلة صعبة حول مستقبل الأحزاب، ودور البرلمان، وحدود الإصلاح السياسي وإمكانية استعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

في هذا الحوار، يتحدث النائب السابق هيثم الحريري إلى «القصة» عن رؤيته للمشهد السياسي الراهن، وتقييمه لأداء مجلس النواب، ومستقبل الأحزاب والحريات، وأوضاع الصحافة والإعلام، كما يطرح رؤيته لما يحتاجه البرلمان في دور الانعقاد المقبل، وما إذا كانت السلطة تمتلك إرادة حقيقية لإجراء إصلاح سياسي يتجاوز حدود التصريحات إلى خطوات ملموسة على الأرض.

ما تقييمك للمشهد السياسي الحالي؟

أخبار ذات صلة

هيثم حسن
سيلتيك الأسكتلندي يرفع قيمة صفقة هيثم حسن
مصطفى شوبير جول منتخب مصر
الأهلي يجدد عقد شوبير بأعلى أجر حارس مرمي في مصر
المفوضية المصرية للحقوق والحريات
العاملون بمنافذ "المصريين للتوزيع" يشكون ضعف الرواتب ووقف التأمينات

الصورة ليست جيدة كما تحاول الحكومة رسمها. فقوانين الانتخابات سيئة، وتحمل استبعاد للبعض من المشهد، خصوصا غذا لم يكونوا على هوى الدولة، والمسئولون عن الانتخابات يقوموا بلي عنق القانون لاستبعاد من لا يرغبون في وجوده، وإقصائه من المشهد.

الأحزاب القريبة أو الموالية للسلطة هي صاحبة الحظوة. حيث تتمتع بدعم كامل من بعض أجهزة الدولة. خصوصا فيما يتعلق بالانتخابات. لذلك البرلمان أصبح موالي للسلطة، ولا يمثل الشعب، بل يعمل لدى الحكومة، بدلا من أن يعمل لأجل المواطنين.

كذلك الحديث عن المحليات لا يزال مستمرا منذ أكثر من 10 سنوات، ولا يوجد بصيص أمل فيما يتعلق بالمحليات حتى اللحظة الراهنة. رغم ما لها من أهمية تعيها الحكومة جيدا.

طبعا كل هذا بالإضافة إلى وضع الإعلام السيئ، الذي يلمسه الجميع. ليس فقط من يعمل في الصحافة أو الإعلام، بل حتى المواطن البسيط يستشعر بالقيود المفروضة على الصحافة والإعلام في بلدنا.

والأوضاع الاقتصادية في أسوأ صورة. بدرجة جعلت أغلب البسطاء من المواطنين يحنوا لما قبل ثورة يناير. وهو مؤشر بأن الناس تستشعر مزيد من الخنقة الاقتصادية. وحتى الزيادات الضئيلة التي يتم إقرارها للبعض من وقت لآخر لا تتناسب مع حجم التضخم وارتفاع الأسعار الجنوني.

وبالطبع، لا حاجة للحديث عن التعليم والصحة، اللذين يحتاجان الكثير من العمل حتى يصلا إلى المستوى الذي يجعلهما يقدمان خدمةً مقبولةً للمواطن، وليست حتى خدمةً جيدة.

أما الحديث عن إنجازات الدولة متلخصة في الطرق والكباري فهي أشياء لا تهم المواطن بقدر أمورا أخرى لا يعبأ بها أي مسئول.

كيف ترى حالة الحريات في مصر؟

التضييق بدأ من بعد الثورة، ما أرجعته الدولة لانشغالها بمحاربة الإرهاب. لكنه للأسف استمر حتى يومنا هذا. بدرجة جعلت الدولة تقبض على كل من يخالفها في الرأي. سواء كان مكتوبا في الصحف أو على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. حتى غذا كان هذا الرأي بعيدا كل البعد عن العنف والإرهاب وتلوث الأيدي بالدماء. رغم أن الرأي لا يُقابَل إلا بالرأي، وليس بالحبس والسجن.

هل الأحزاب أمامها فرصة للعمل على الأرض؟

الحياة السياسية في مصر اصبحت صحراء جرداء. والأحزاب لا تستطيع فعل أي شيء في الوقت الحالي. حتى الانتخابات التي من المفترض أن تكون متنفس لها، لا يمكنها العمل خلالها. ولا تستطيع العمل في الشارع لا سيما أحزاب المعارضة، أو الأحزاب التي لا تروق الدولة عموما.

هذا إلى جانب أن الخوف يحكم الأمر. فالجميع، شبابا كانوا أو كبارا، يخشون المشاركة في السياسة بأي شكل أو أي طريقة. فالأهل الذين يرفضون توجه أبنائهم للاستاد لمتابعة مباريات الكرة خشية وقوع أي حادث من شأنه أن يسبب الأذى لهم بالطبع سيرفضون مشاركة أبنائهم على الساحة السياسية، أو الانخراط في العمل الحزبي، حتى لا يتعرض مستقبلهم للخطر.

إحكام القبضة الأمنية على الناس جعلت الكل يفكر مرات ومرات قبل المشاركة في السياسة. التي ربما تتسبب في ضياع مستقبله وضياع عائلته.

ما تقييمك لآداء مجلس النواب في انعقاده المنقضي؟

بطبيعة الحال المقدمات تقود إلى النتائج. هذا المجلس جاء عبر نظام انتخابي معيب. لذلك؛ أغلب من وصلوا لمجلس النواب لا يعبرون عن المواطن بصورة حقيقية. ولا تخصهم مصلحة الشعب. بل يتحدثون بلسان الحكومة، وفيما يخصها ويحقق مصلحة أفرادها. أما الشعب فيأتي في المرتبة الأاخيرة بالنسبة لأغلب أعضاء البرلمان الحالي.

على مدار دورين الانعقاد الماضيين لم نر استجوابات ولا طلبات إحاطة حقيقية في أمور تهم المواطن إلا في أضيق الحدود. بخلاف أن كل جميعها لم يسفر عن أي شيء. وحتى الموضوعات والقوانين التي كانت تتم مناقشتها إما أنها لا تهم المواطن بالدرجة الأولى، أو كانت مناقشتها تسير بشكل لا يرقى لمجلس النواب.

وعندما نستمع إلى أعضاء مجلس النواب يتحدثون عن الحساب الختامي وما به من أخطاء أقرها الجهاز المركزي للمحاسبات لا نجد في المقابل أي محاسبة حقيقية أو محاولات لتصحيح الخطأ. بالتالي لا يستطيع أحد القول بإنالبرلمان بغرفتيه يقوم بدوره الذي يتمناه المواطن. والذي من المفترض ان يخدم مصلحة البلد والحكومة أيضا. لأن الحكومة التي ترى أن مجلس النواب لا بد أن يكون داعم لها على طول الخط لا ترغب في تصحيح أخطائها. بل ترغب في أن يكون هناك مجلس يحميها من المحاسبة على الأخطاء.

ما أبرز الموضوعات التي ترغب من البرلمان الاشتباك معها في دور الانعقاد المقبل؟

فيه مواطن قال لنا شكوى بخصوص عدم حصوله على معاشه لمدة 6 شهور متتالية. وطبعا سمعنا بالمناقشات التي دارت في المجلس بهذا الخصوص. لكن للاسف لم يصدر عنها أي نتيجة تصب في مصلحة المواطن. هذه المشكلة تمثل عصب حياة بالنسبة لآلاف الأسر التي لم تتلق معاشها منذ 6 أشهر، ولا أحد يعلم أو يهتم كيف تعيش. والبرلمان لم يستطيع حل هذه الأزمة مع الحكومة، وألقوا بالمسئولية على “السيستم”.

هناك أزمات حياتية هامة جدا، تمس حياة المواطن بصورة مباشرة، يتعين على البرلمان الاهتمام بها، على رأسها مشكلة المعاشات، وتوفير الأساسيات للمواطنين. لن أتحدث عن مشروعات او فرص عمل أو إسكان أو طرق تحتاج التمهيد في محافظات متعددة، لكن أتحدث عن توفير الحياة الكريمة للإنسان، لعدم دفعه لمد يده لغيره في الشارع.

على ضوء حديث الرئيس في افتتاح الأكتاجون:

هل هناك تغير في حالة الإعلام؟

لا أحد يرى أي تغيير، فلا نرى أي من المواطنين أو السياسيين المعبرين عن الناس بالشارع في أي من وسائل الإعلام. وهناك صحف ومواقع محجوبة. وتضييق على الصحفيين أنفسهم إذا فتحوا بعض الملفات التي ترغب الدولة في فتحها.

حديث رئيس الجمهورية معناه أنه يلمس هو الآخر مشكلات لم تُحل من قبل، ولم يتم طرح حلول لها بعد.

عندما يصدر توجيها عن رئيس الجمهورية في هذا الخصوص، فعلينا أن نطمئن لحدوث تغيير. لكن في نفس الوقت لدينا ما لا يقل عن 50% من مشكلات الصحافة والإعلام يمكن حلها بصورة فورية. وبقرارات لحظية تصدر عن المعنيين بالصحافة والإعلام، أو مجلس النواب، أو مجلس الوزراء. دون الانتظار لعقد مؤتمر سنوي. مثل خروج الصحفيين من السجون، وفتح مساحة للشخصيات العامة في وسائل الإعلام. وحصول الموظفين في ماسبيرو على معاشاتهم.

بعد ذلك يتبقى بعض الأمور التي يمكن مناقشتها في مؤتمر في وقت لاحق، لكن لا يمكن أن ينتظر كل شيء انعقاد هذا المؤتمر.

هل تتفاءل بانعقاد مؤتمرات أو حوار وطني جديد؟

هناك انقسام في الشارع السياسي حول أهمية الحوار الوطني أو عدم جدواه. لكن محصلة الحوار الوطني السابق كانت شبه صفرية، ومخيبة للآمال. أعتقد انه بدلا من عقد حوارات ومؤتمرات فعَّلوا دور مجلس النواب، فهو البديل الطبيعي لهذه الأمور. هو المنوط به التعبيير عن كل الأطياف السياسية بين مؤيد ومعارض. ولا بد من تفعيل دوره.

هناك أزمة ثقة بين المواطن وبعض مؤسسات الدولة. ففي وقت سابق كان يستشعر بعض المواطنين بعدم تمثيل نائب ما لهم بشكل حقيقي، ويرغبون في تغييره. أما الآن فالأمر أصبح متعلقا بالمجلس ككل. حتى أن بعض البسطاء من المواطنين يطالبون بإلغاء مجلس النواب وتوفير ميزانيته. وهو بالطبع أمر غير مقبول،  ولا يستقيم مع أي دولة في العالم. لكن للأسف بعض المواطنين وصلوا لهذه القناعة الخطيرة.

هل تشعر برغبة حقيقية لدى السلطة في الإصلاح السياسي؟

كثيرا ما نستمع لحديث عن الإصلاح السياسي. لكن للأسف لا يحدث على الأرض، ولا توجد أي مؤشرات لحدوثه الآن أو في المستقبل القريب. لا نستشعره لا في الشارع السياسي ولا في وسائل الإعلام ولا في مجلس النواب ولا في الممارسات التي تتم، ولا في مئات المحبوسين في السجون بالمخالفة للدستور الذي من المفترض أنه يحمل ضمانات لحرية الرأي والتعبير.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مجتبى خامنئي
الرئيس الإيراني: أمريكا وإسرائيل تُدركان أن الحرب لا يُمكنها أن تُجبر دولة ما على الاستسلام
محمد صلاح في طرابزون
رقم قياسي جديد في نادي طرابزون بسبب الفرعون المصري
مضيق هرمز
الإمارات: هجوم إيراني بصاروخ يستهدف سفينة تابعة لـ"أدنوك" في مضيق هرمز
حقوق العمال
متى ينتهي مسلسل التقصير بحق العامل المصري؟

أقرأ أيضًا

هيثم الحريري
هيثم الحريري لـ "القصة": الحياة السياسية في مصر أصبحت صحراء جرداء
أخبار الطقس اليوم
استقرار درجات الحرارة عند معدلاتها اليوم السبت.. والعظمى بالقاهرة 38
Screenshot_٢٠٢٦٠٨٠٧_٢١٥٧٢٩_Chrome
"الصحفيين" ترد على نقيب العاملين بالصحافة والثقافة والآثار: كيف غيرتم اسم نقابتكم؟
Screenshot_٢٠٢٦٠٨٠٧_٢١٥٧٢٩_Chrome
من منح "فتاة الأوبر" كارنيه "صحفية"؟.. نقابة الصحفيين تنفي و"العاملين بالصحافة" تتحقق