قال الزميل محمد بصل، الصحفي والباحث القانوني، إن السعي من أجل إنجاز مشروع قانون حرية تداول المعلومات لابد أن يُستكمل دون كلل أو ملل، ليس لصالح الصحافة فقط، بل من أجل المجتمع المصري بشكل عام.
وأضاف بصل، في تدوينة له عبر “فيسبوك”، أن المشروع الذي تقدّمت به النائبة مها عبدالناصر، والذي أقره المؤتمر السادس للصحافة المصرية في ديسمبر 2024 ضمن مخرجات لجنة الحريات والتشريعات اللتي أدارها خلال أعمال المؤتمر، جمعت عبدالناصر موافقات عليه من 60 عضوا بمجلس النواب لتقديمه.
وتابع: “هذا المشروع عرضته لأول مرة في مائدة مستديرة موسعة خلال المؤتمر. وتلقيت عليه ملاحظات ودارت عليه نقاشات مختلفة سواء في النقابة أو في لجنة تطوير الإعلام المشكلة بقرار رئيس الوزراء. علمًا بأنه دخل كما هو ضمن المقترحات التشريعية الرسمية الملحقة بتقرير اللجنة، مع مشروع متكامل آخر هو مشروع إلغاء الحبس في قضايا النشر والعلانية، مع حزمة أخرى من التعديلات المقترحة على قوانين الإعلام والصحافة والنشر”.
وأكد بصل أن المشروع هو الأول الذي تتبناه نقابة الصحفيين ويدخل البرلمان رسميًا منذ سنوات طويلة. وقال: “بغض النظر عن الصعوبات المتوقعة في تمريره، فهذه الخطوة غاية في الأهمية، بوجود مشروع قانون معبّر عن رؤية الجماعة الصحفية للنص الدستوري الخاص بحرية تداول المعلومات. حيث يضمن حق الوصول وحق الإتاحة وتجريم المخالفين. ليس فقط لأجل الإعلام والصحافة، لكن تأثيره يمتد على العامة، وتنشيط الاستثمار وتوثيق المعلومات وحمايتها. كذلك حوكمة الإجراءات من خلال جهاز رقابي مستقل نقترح إنشاءه لإدارة هذا الملف. على أن يبسط رقابته على جميع الجهات والمؤسسات”.
ووجه بصل التحية للنائبة مها عبدالناصر على مبادرتها ودعمها وموضوعيتها، واللمسات التي أضافتها لبلورة فلسفة المشروع. كذلك أثنى على سرعة تفاعلها مع كل ما له علاقة بتنشيط المجال العام.
كما وجه الزميل الشكر للزملاء في لجنة الحريات والتشريعات بمؤتمر الصحافة السادس على النقاشات المثمرة والأفكار المميزة. مؤكدا على أهمية الدعم المتواصل الذي قدمه نقيب الصحفيين، خالد البلشي، سواء خلال أعمال المؤتمر أو في لجنة تطوير الإعلام. وشكر حرص الدكتور وحيد عبدالمجيد، أمين عام مؤتمر الصحافة السادس،والزميل محمد سعد عبدالحفيظ، عضو مجلس النقابة، على مواكبة أفكار المشروع والمشاركة فيها منذ بداية العمل.
واختتم بصل تدوينته بالتعبير عن أمنياته بأن يحظى المشروع بدعم واسع من أعضاء البرلمان. “وعلى الأقل الاشتباك معه بشكل موضوعي والاستفادة من الأفكار المطروحة. خاصة ونحن -على ما يبدو- على أعتاب الدفع بمشروع قانون لمحاربة الشائعات ستقدمه الحكومة”. قائلا: “ولنتذكر جميعًا أنه لا انتصار في أي مواجهة للشائعات والأكاذيب بدون ضمان الحق في المعرفة والإتاحة والوصول أولًا”.