كتب- إسلام مهدي:
بالرغم من تأكيد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، أنه لا ينوي الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، يواصل تحركاته ضد جياني إنفانتينو، في واحدة من أبرز الصراعات داخل كرة القدم العالمية.
أكد تشيفرين أنه لم يستبعد ظهور مرشح منافس لإنفانتينو، مشيرًا إلى أنه سيواصل محاولاته حتى يتنحى رئيس فيفا أو يواجه منافسًا في الانتخابات.
وتتجاوز الخلافات بين الرجلين الملفات الشخصية، إذ ينتقد تشيفرين طريقة إدارة إنفانتينو لكرة القدم العالمية. خصوصًا ما يتعلق بمشروعات تجارية وقرارات يرى أنها تمس استقلالية اللعبة ونزاهة مسابقاتها.
ومن أبرز الملفات التي يستشهد بها تشيفرين أزمة بطاقة الأمريكي فولارين بالوغون الحمراء، في كأس العالم، بعدما جرى إلغاء إيقاف اللاعب بصورة أثارت جدلًا واسعًا. وهنا جاءت رسالته الأوضح: “عندما لا تحترم القواعد التي تضعها، عندها تفقد المباريات معناها”.
إذن المشهد لا يتعلق بترشح تشيفرين أمام إنفانتينو، وإنما بمحاولة بناء جبهة أوروبية ودولية يمكنها الدفع بمرشح آخر في انتخابات مارس 2027. أو زيادة الضغوط على إنفانتينو لمغادرة منصبه قبل الوصول إلى الانتخابات.
وبينما يظل إنفانتينو في موقعه، تبدو المواجهة مفتوحة، خاصة أن تشيفرين اختار أن يخوض المعركة من خارج السباق نفسه. وهو ما يمنحه، من وجهة نظره، مساحة أكبر لانتقاد رئيس فيفا والتحرك ضده.
وكان معارضوا جياني إنفانتينو، رئيس “فيفا” الحالي، بدأوا معركة مفتوحة على مستقبل قيادته للاتحاد الدولي. مع بحث ثلاث قوى قارية كبرى، هي أوروبا، وآسيا، وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، إمكانية الدفع نحو تصويت لسحب الثقة منه قبل انتخابات مارس 2027.
وجاء الانفجار الأكبر في 10 أغسطس، عندما وجهت اتحادات يويفا والآسيوي لكرة القدم، والكونكاكاف، خطابًا مشتركًا إلى أسرة كرة القدم، وصف ما حدث بأنه «خرق جوهري للثقة»، وطالب بمراجعة مستقلة لطريقة إدارة المشروع. ولم تعد القضية بالنسبة لهذه القوى مجرد خلاف على صفقة تجارية، بل أصبحت مرتبطة بمنظومة الحوكمة وطريقة اتخاذ القرار داخل فيفا.
وتملك جبهة المعارضين طريقًا قانونيًا واضحًا لعقد جمعية عمومية استثنائية. حيث يكفي طلب 20% من أعضاء فيفا، أي 43 اتحادًا من أصل 211، لإجبار مجلس فيفا على الدعوة لاجتماع خلال ثلاثة أشهر. وفي حال طرح التصويت، يملك كل اتحاد صوتًا واحدًا، بينما لا يحدد النظام الأساسي آلية مستقلة لسحب الثقة، ما يجعل المعركة سياسية وقانونية في آن.