أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

إسلام مهدي يكتب:

من «تريكة الصغير» إلى مهندس صوت ثم صحفي رياضي.. كرة القدم التي لم تغادرني!

مر عام من عمر “القصة”، أعادني بالذاكرة عشرات الأعوام للوراء. ربما لم أشارك زملائي في الموقع الكتابة منذ بداية إطلاقه، لكن الشهور القليلة التي شاركت فيها أعادتني إلى نفسي.

ربما لا يعرف كثيرون أن علاقتي بكرة القدم لم تبدأ من مدرجات المشجعين، ولا من أمام شاشات التلفزيون، وإنما بدأت من داخل الملعب.

كنت في الثانية عشرة من عمري تقريبًا عندما بدأت تجربتي مع كرة القدم داخل قطاع الناشئين بنادي الترسانة الرياضي. لم تكن رحلة طويلة، فقد لعبت ما يقارب شهرين أو ثلاثة على حد ذاكرتي، لكنها كانت كافية لأن تترك داخلي شيئًا لم يغادرني حتى الآن.

أخبار ذات صلة

Snapchat-2115755364
حنان كشك تكتب: سنة أولى رئيس قسم
د. وائل زكي
وسط البلد.. المباني وثائق الأحداث
ياسر سعد
مفهوم الإرهاب في التشريع المصري

كنت ألعب في مركز خط الوسط المهاجم، وكنت أحب أن أكون قريبًا من صناعة اللعب، أراوغ، أصنع الأهداف وأسدد على المرمى.

وفي تلك الفترة كان كابتن محمد أبو تريكة، يلعب في صفوف الترسانة، وأصبح فيما بعد واحدًا من أهم الأسماء في تاريخ الكرة المصرية. ولأن زملائي في الفريق كانوا يرون بعض التشابه بين طريقة لعبي وطريقته في المراوغة وصناعة الأهداف والتسديد، أطلقوا عليّ لقب «أبو تريكة الصغير». كان لقبًا من زملاء فريق ناشئين، لكنه ظل ذكرى جميلة من مرحلة لم أكن أعرف وقتها أنها ستكون جزءًا من حكايتي مع كرة القدم بعد سنوات طويلة.

ومن بين الذكريات التي ما زالت عالقة في ذهني حتى اليوم، أول هدف سجلته مع فريق الناشئين.

كانت الكرة في منتصف ملعب المنافس تقريبًا، وجاءتني الفرصة لأجرب التسديد من مسافة بعيدة. سددت بالقدم اليسرى، وانطلقت الكرة باتجاه الزاوية اليمنى العليا للحارس، واستقرت في الشباك. هدف من منتصف ملعب الخصم تقريبًا. قد يبدو الأمر مجرد هدف في مباراة لناشئين، لكنه بالنسبة لي كان لحظة لا تُنسى، لأنها كانت واحدة من اللحظات التي شعرت فيها أن كرة القدم يمكن أن تمنحك شعورًا لا يشبه أي شيء آخر. لكن الحكاية لم تستمر طويلًا.

جاءت لحظة كان لها تأثير كبير في قراري بالابتعاد عن كرة القدم. أحد زملائي وصديق عمري، والذي كنت أراه قريبًا مني في مشوار الكرة، لم يتم قبوله ضمن ناشئي الفريق.

وقتها اتخذت قرارًا ربما لم أكن أدرك حجم تأثيره في حياتي فيما بعد. قلت لنفسي إنني لن أكمل. ابتعدت عن الملعب، لكنني لم أبتعد عن كرة القدم.

اتجهت إلى الدراسة، واستكملت طريقي حتى أصبحت مهندس اتصالات، ثم قادتني الصدفة إلى مجال آخر لم أكن أخطط له أصلًا.

كنت قد حصلت على كورس في إعداد المراسل التلفزيوني، وهناك تعرفت على الأستاذة بثينة كامل، التي كان لها دورا هاما في أن تأخذ بيدي إلى عالم هندسة الصوت.

كانت البداية من إذاعة هنا القاهرة، ومنها بدأت أتعلم هندسة الصوت، وأدخل عالمًا جديدًا أصبح فيما بعد مهنتي وشغفي.

وهكذا تحولت كرة القدم من ملعب إلى ذاكرة، لكنها لم تختفِ.

كنت أكتب من وقت لآخر آراء شخصية عن بعض المباريات، خصوصًا مباريات النادي الأهلي، وأنشرها على حساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي. لم أكن أعتبر نفسي وقتها صحفيًا رياضيًا، وإنما كنت أكتب لأنني أحب الكرة وأحب التعبير عن رؤيتي لها.

ومع الوقت اكتشفت أن الكتابة عن كرة القدم ليست مجرد هواية عابرة بالنسبة لي.

وفي هذا العام تحديدًا، جاءت لحظة مختلفة عندما تحدثت مع الأستاذ عمرو بدر، وطرح عليّ فكرة أن أبدأ الكتابة في الرياضة بشكل أكثر جدية.

كانت الفكرة بمثابة الباب الذي أعادني إلى كرة القدم من جديد. لكن هذه المرة لم أعد إليها كلاعب يحمل الكرة بين قدميه، عدت إليها بقلم.

أصبحت أكتب عن الكرة المصرية بشكل عام، وعن اللاعبين المصريين المحترفين في أكبر الأندية العالمية، مثل محمد صلاح وعمر مرموش وغيرهما. وأكتب عن المدربين، والمباريات، والقرارات، والأحداث التي تصنع المشهد الرياضي.

أحب أن أرى المشهد الكروي كاملًا، لا أن أتوقف عند نتيجة مباراة أو لقطة واحدة. ربما تكون هذه الطريقة متأثرة بشكل أو بآخر بكل ما مررت به.فاللاعب الذي كنت عليه في طفولتي جعلني أرى كرة القدم من داخل الملعب، ومهندس الاتصالات علمني التفكير والتحليل، ومهندس الصوت علمني أن أبحث دائمًا عن التفاصيل التي قد لا ينتبه إليها الآخرون. واليوم أحاول أن أضع كل ذلك في الكتابة.

لا أعرف إن كانت طريقتي هي الأفضل، لكن ما أعرفه أن الأفكار التي أقدمها والموضوعات التي أكتبها تجد طريقها إلى القراء، وهذا وحده يمنحني الرغبة في الاستمرار.

وعندما أتذكر الآن الطفل الذي كان يرتدي قميص الترسانة، ويلعب في خط الوسط المهاجم، ويحمل لقب «أبو تريكة الصغير»، أتوقف قليلًا أمام المفارقة. ذلك الطفل الذي ابتعد عن الملعب بعد شهرين أو ثلاثة، لم يتخلَّ عن كرة القدم كما كان يعتقد. هو فقط أخذ طريقًا آخر، من لاعب ناشئ في الترسانة، إلى مهندس اتصالات، ثم مهندس صوت، والآن شخص يكتب عن كرة القدم ويصنع أخبارها وحكاياتها.

ربما لم أكمل مشواري كلاعب، لكن كرة القدم أكملت مشوارها معي. غيّرت مكاني منها، ولم تغيّر هي مكانها بداخلي. واليوم، عندما أكتب عن مباراة أو لاعب أو نادٍ، أشعر أن جزءًا من ذلك الطفل الذي كان يجري داخل ملعب الترسانة ما زال موجودًا.

فقط أصبح يمسك القلم بدل الكرة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

حسين عبد الرحمن حمّاد
عطش الإبادة.. حرمان غزة من الماء جريمة مكتملة الأركان
عماد النحاس
عماد النحاس.. مظلوم برتبة محارب فني
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
IMG-20260912-WA0000
وفاء عادل تكتب: سنة أولى صحافة.. أول خطوة في "القصة"

أقرأ أيضًا

حالة الطقس
استمرار الانخفاض بدرجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 34
38369f68-84ca-429d-a2d9-bdb90feea184
محمد سعد عبد الحفيظ يكتب: سُنّة نقد حمدين.. والفريضة الغائبة
إيمان نبيل
إيمان نبيل تكتب: سنة أولى صحافة.. كيف أكون محررة سياسية؟
الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية تعيد ترتيب صفوفها.. إلغاء مجلس الأمناء واختيار أكرم إسماعيل منسقًا عامًا