أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بين الصندوق والزنزانة.. حكاية محمد زهران “مرشح الغلابة” مع انتخابات لم تنتهِ

محمد زهران

كان محمد زهران يريد مقعدًا في البرلمان، لكنه لم يكن يملك ما يكفي من المال ليخوض معركته الانتخابية بالطريقة التي اعتاد عليها المرشحون.

في المطرية، تحرك الرجل بين الأهالي بشعار حمله معه من سنوات العمل النقابي: أن يكون صوتًا للمعلمين ولمن لا يملكون صوتًا، لم تكن حملته كبيرة، ولم تكن وراءها إمكانيات مالية ضخمة؛ حتى رسوم الترشح والكشف الطبي،الأهالي جمعوا له نحو 40 ألف جنيه لتغطيتها.

وصل إلى جولة الإعادة، ثم خسر.

أخبار ذات صلة

عصام سلامة
سقوط الهيكل.. الأمم المتحدة في ميزان الانهيار التاريخي
مجلس النواب المصري
“لا دخان بلا نار”.. نائب يتحدث عن التسريبات المنسوبة لأحزاب الأغلبية بشأن تأجيل قانون الإدارة المحلية حتى 2028
IMG-20260921-WA0497
عام دراسي من تحت الركام.. 86 مساحة تعيد أطفال غزة إلى التعليم

كان يمكن للحكاية أن تنتهي عند إعلان النتيجة، كما تنتهي حكايات عشرات المرشحين بعد إغلاق الصناديق، لكن بالنسبة إلى زهران، لم تكن تلك النهاية.

ذهب إلى محكمة النقض، وبدأت معركة جديدة حول الأوراق والأرقام ومحاضر الفرز، وبينما كانت المحكمة تنظر في الطعن، كان زهران قد انتقل إلى مكان آخر تمامًا: الحبس الاحتياطي.

من الشارع الذي كان يتحرك فيه بحثًا عن أصوات الناخبين، إلى زنزانة ينتظر منها حكمًا قضائيًا قد يعيد فتح معركة الانتخابات من جديد.

 

لم يبدأ ظهور محمد زهران مع انتخابات مجلس النواب 2025، فاسمه كان حاضرًا في ملف التعليم والنشاط النقابي منذ سنوات، حيث بدأ نشاطه النقابي عام 2009، وانتُخب رئيسًا للجنة النقابية للمعلمين في المطرية منذ عام 2011، كما شارك في انتخابات نقابة المهن التعليمية عام 2012 وحصل على المركز الثاني في عدد الأصوات.

 

وخلال هذه السنوات، ارتبط اسمه بعدد من الملفات الخاصة بالتعليم والمعلمين، وشارك في مناقشات وفعاليات مرتبطة بالمنظومة التعليمية، كما شارك في إعداد دستور 2014، وقال إنه قدم مواد خاصة بالتعليم إلى لجنة الخمسين.

 

وفي 2015، تحرك زهران لعرض مطالب المعلمين، وتواصل مع مؤسسة الرئاسة، وانتهى الأمر بتكليف الدكتور طارق شوقي، الذي كان وقتها مسؤولًا عن المجلس التخصصي للتعليم، بلقائه لبحث ملفات تخص التعليم والمعلمين.

 

تأسيس تيار استقلال المعلمين

 

بعد ثورة يناير، ظهر تيار استقلال المعلمين بقيادة محمد زهران، وكان الهدف منه هو التأكيد على استقلال المعلمين عن الصراع السياسي الذي كان قائمًا وقتها بين جماعة الإخوان وما وصفوه بـ”الفلول”.

 

وبحسب ما ذكره زهران في حوار صحفي، جاء تأسيس التيار للتأكيد على أن المعلمين لا يتبعون توجهًا سياسيًا معينًا، وأن التيار لا علاقة له بأي من الطرفين، ومن خلال التيار، استمر التحرك في ملفات تخص حقوق المعلمين وأوضاع النقابة والتعليم.

 

وخلال السنوات التالية، ظهر زهران في عدد من التحركات المتعلقة بمطالب المعلمين، من بينها المطالبة بتطبيق قانون كادر المعلمين، وتحسين أوضاع المعاشات، وتعيين خريجي كليات التربية، إلى جانب انتقاد أوضاع نقابة المهن التعليمية.

 

أزمة نقابة المعلمين

 

بدأت الأزمة الحالية للنقابة مع فرض الحراسة القضائية عليها في مارس 2014، وتشكيل لجنة لإدارة أعمالها بدلًا من مجلس منتخب.

 

ومنذ ذلك الوقت، دخل زهران وعدد من المعلمين في تحركات قانونية للمطالبة بإنهاء الحراسة وإجراء الانتخابات، وفي 2016 صدر حكم قضائي بعزل الحارس القضائي وتعيين حارس مؤقت، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات لإجراء الانتخابات، لكن الحكم لم يُنفذ.

 

 

وفي أكتوبر 2018 صدر حكم آخر بإنهاء الحراسة وإجراء انتخابات لاختيار مجلس منتخب، إلا أن لجنة تسيير الأعمال لم تنفذ الحكم، واستمرت إدارة النقابة دون انتخاب مجلس جديد.

 

وفي 2023 عادت التحركات القضائية من جديد، وانتهت القضية إلى حكم في نوفمبر 2025 بإلزام القائمين على إدارة النقابة باتخاذ إجراءات الدعوة للانتخابات، واستمر الخلاف حول تنفيذ الحكم والإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات.

 

ولم يتوقف نشاط تيار استقلال المعلمين عند الدعاوى القضائية، إذ واصل خلال 2026 تحركاته للمطالبة بتنفيذ الحكم وإجراء الانتخابات، مع استمرار محمد زهران في الظهور باعتباره أحد أبرز المشاركين في هذا الملف.

 

لماذا دخل انتخابات مجلس النواب؟

 

لم تكن انتخابات مجلس النواب 2025 أول تجربة انتخابية لزهران، إذ قال إنه سبق أن خاض انتخابات مجلس الشعب ومجلس الشورى في فترة حكم جماعة الإخوان.

 

لكن ترشحه في 2025 جاء، بحسب ما أوضح، كامتداد لنشاطه في الدفاع عن حقوق المواطنين والمعلمين، مع رغبته في الانتقال من التحرك النقابي والخدمي إلى العمل من داخل البرلمان، مستفيدًا من أدوات النائب في الرقابة والتشريع.

 

وفي المطرية، ركز برنامجه على مشكلات الدائرة التي قال إنه يعرفها بحكم وجوده بين الأهالي، ومنها مراكز الشباب، وبطاقات التموين، وتراكم القمامة، إلى جانب مشكلات الصحة والتعليم.

 

وخلال حملته الانتخابية، اعتمد زهران على التحرك في الشوارع والتواصل المباشر مع الأهالي، في ظل إمكانيات مالية محدودة، وقال إن الأهالي جمعوا له نحو 40 ألف جنيه لتغطية رسوم الترشح والكشف الطبي، وهو ما ارتبط أيضًا بانتشار لقب “مرشح الغلابة” خلال الانتخابات.

 

الوصول إلى جولة الإعادة

 

في الحصر العددي الأولي للجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025 بدائرة المطرية، حصل محمد زهران على 7109 أصوات، ليصل إلى جولة الإعادة إلى جانب وائل الطحان وعلي الدمرداش ودودو العمدة.

 

وفي جولة الإعادة، حصل زهران على 14633 صوتًا، مقابل 16949 صوتًا لدودو العمدة و15084 صوتًا لوائل الطحان و14888 صوتًا لعلي الدمرداش، ليخسر المقعد الذي كان يسعى إليه.

 

الطعن على النتيجة

 

بعد إعلان نتيجة جولة الإعادة، تقدم زهران بالطعن رقم 15 لسنة 96 قضائية أمام محكمة النقض، مطالبًا بإبطال نتيجة الانتخابات في الدائرة العاشرة ومقرها قسم المطرية.

 

واستند الطعن، بحسب ما ورد في أوراق الدعوى ومرافعات الدفاع، إلى مخالفات قال إنها شابت العملية الانتخابية، من بينها أخطاء في تجميع ورصد الأصوات، وتناقضات في الحصر العددي، إلى جانب ما وصفه الطعن بوقائع تزوير ورشاوى انتخابية وتوجيه للناخبين، وهذه وقائع تظل محل نظر أمام المحكمة وليست أحكامًا ثبتت صحتها.

 

وخلال نظر الطعن، طلب الدفاع الاطلاع على عدد من مستندات العملية الانتخابية، من بينها كشوف توقيعات الناخبين ومحاضر الفرز ونماذج الحصر العددي، لمراجعة الأرقام التي أُعلنت في نتيجة الدائرة.

 

الحبس لم يوقف الطعن

 

في يوليو 2026، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على محمد زهران، وقررت نيابة أمن الدولة العليا حبسه 15 يومًا على ذمة القضية رقم 5773 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، على خلفية اتهامات شملت نشر أخبار وبيانات كاذبة واستخدام حساب إلكتروني للترويج لجريمة إرهابية.

 

وبحسب ما نشرته مصادر قانونية، ارتبطت القضية بمنشورات كتبها زهران، من بينها منشور دعا فيه المعلمين إلى اجتماع لمناقشة آليات تنفيذ حكم قضائي خاص بانتخابات نقابة المعلمين.

 

ورغم وجوده في الحبس، استمر الطعن الذي تقدم به على نتيجة انتخابات المطرية في نظر محكمة النقض.

 

وفي جلسة 21 سبتمبر 2026، قررت المحكمة نظر الطعن، 15 لسنة 96، للحكم في جلسة 16 نوفمبر المقبل.

 

وهكذا، لم تتوقف علاقة محمد زهران بالانتخابات عند خسارته في جولة الإعادة، إذ تحولت النتيجة إلى معركة قضائية لا تزال منظورة أمام محكمة النقض، بالتوازي مع استمرار اسمه في ملف أزمة نقابة المعلمين وتحركات تيار استقلال المعلمين.

 

يقول إسلام الضبع، محامي الدكتور محمد زهران، في تصريحات خاصة لـ “القصة”، إن محكمة النقض حجزت الطعن المقدم على نتيجة انتخابات مجلس النواب بدائرة المطرية للحكم في 16 نوفمبر المقبل، موضحًا أن الهيئة الوطنية للانتخابات لم تقدم باقي المستندات التي طلبها الدفاع.

المستشار/ إسلام الضبع المحامي بالنقض والادارية والدستورية العليا | Masaken  El Mohandesen

ويشير الضبع إلى أن زهران محبوس على ذمة قضايا أخرى، بينها قضية تتعلق بنشر أخبار كاذبة، موضحًا أنه لم يكن حاضرًا معه في جلسة اليوم.

 

ويوضح أن الدفاع طلب نماذج معينة من بعض اللجان التي حددها، ويرى أن بها “عوارًا” في العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن الحصول على نماذج “12” و”16″ الخاصة بهذه اللجان كان سيُحدث فارقًا كبيرًا في الحصر العددي للأصوات.

 

ويقول إن الحصر العددي، وفقًا لما توصل إليه الدفاع، يشير إلى أن زهران “ناجح أصلًا”، وإن هناك تلاعبًا في بعض الأوراق عند إعلان النتيجة النهائية، مضيفًا أن المحكمة تبينت منذ أول مرافعة وجود أخطاء جسيمة وعوار في العملية الانتخابية.

 

ويتابع أن الهيئة الوطنية للانتخابات حصلت على مهلة أكثر من مرة لتقديم المستندات، لكنها لم تقدم الأوراق التي طلبها الدفاع، كما لم يحضر أحد من هيئة قضايا الدولة جلسة اليوم، لذلك تمسك الدفاع بطلباته واكتفى بمذكراته ومرافعته، ليتم حجز الطعن للحكم.

 

ويشير الضبع إلى أن لديه سابقة مشابهة في قضية الدكتور عمرو الشوبكي عام 2015، عندما كان محاميًا له، موضحًا أن استحضار النماذج في تلك القضية أدى إلى إسقاط عضوية أحمد مرتضى منصور، ويقول إن تكرار الأمر في طعن زهران قد يؤدي إلى تصعيده أو إبطال نتيجة الدائرة وإعادة الانتخابات فيها.

 

ويوضح أنه في حال صدور حكم لصالح زهران وهو لا يزال محبوسًا، فإن الدفاع يأمل في أن ترسخ المحكمة قاعدة قانونية، مؤكدًا أن أحكام محكمة النقض ملزمة وفقًا للمادة 107 من الدستور، وأن زهران لا يزال محبوسًا احتياطيًا على ذمة قضية لم يصدر فيها حكم، وبالتالي يظل إخلاء سبيله أمرًا واردًا.

 

وأوضح الضبع أنه كان قد تولى الدفاع عن عمرو الشوبكي في الطعن على نتيجة جولة الإعادة بانتخابات دائرة الدقي والعجوزة أمام أحمد مرتضى منصور، وطالب الشوبكي وقتها بإعادة فحص أوراق العملية الانتخابية في جميع لجان الدائرة.

 

وبعد فحص الأوراق، انتهت محكمة النقض إلى أن الشوبكي حصل على أصوات أكثر من أحمد مرتضى منصور، وصححت خطأً في احتساب الأصوات، وقضت ببطلان عضوية أحمد مرتضى منصور وصحة عضوية عمرو الشوبكي في مجلس النواب.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

FB_IMG_1790158778986
قرار عاجل من الأعلى للإعلام.. إيقاف 7 برامج بسبب «بيع الهواء» والخرافات
ناجي الشهابي
ناجي الشهابي لـ "القصة:" الرئيس لم يستخدم صلاحياته الدستورية في إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ
IMG-20260923-WA0011(1)
دعوات تعديل الدستور.. هل نعيد إنتاج الغضب؟
إبراهيم عيسى: المصري سيد وطنه.. ومن يجد الحكم ثقيلا فليرفع الحمل عن نفسه

أقرأ أيضًا

نادي الزمالك - أرشيفية
خريطة ديون «الأبيض».. هل تكفي أموال بيزيرا لإنهاء أزمة القيد؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أسعار الخضروات والفاكهة
هبوط طفيف بأسعار الخضروات اليوم الأربعاء.. والفاكهة مستقرة
أخبار الطقس اليوم
أجواء معتدلة مائلة للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 32