أعلن الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رفض الهيئة البرلمانية للحزب اتفاق قرض بقيمة 45 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، لتمويل مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة»، منتقدًا استمرار الحكومة في الاعتماد على الاقتراض دون تقديم كشف حساب واضح بشأن نتائج القروض والتمويلات السابقة.
وقال البياضي، خلال كلمته أمام مجلس النواب، إن الحكومة تكرر وصف القروض بأنها «ميسرة»، في الوقت الذي أصبحت فيه حياة المواطنين أكثر صعوبة، مضيفًا: «كل مرة الحكومة تقول لنا: القرض ميسر، لكن حياة المواطن أصبحت معسرة»، مطالبًا بوضع خطة واضحة للخروج من دائرة الديون، بدلًا من تحميل المواطنين والأجيال المقبلة مزيدًا من الأعباء.
واستند نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إلى أرقام موازنة العام المالي 2026/2027، موضحًا أن فوائد الديون وحدها تبلغ نحو 2.42 تريليون جنيه، بما يعادل قرابة 60% من الإيرادات العامة، فيما تتجاوز فوائد وأقساط الديون مجتمعة 5.2 تريليون جنيه، بما يعادل نحو 129% من الإيرادات.
وتساءل البياضي: «يعني مقابل كل 100 جنيه إيرادات للدولة، عندنا نحو 129 جنيهًا فوائد وأقساط ديون! إحنا شغالين عند الديانة؟»، مطالبًا بوقف التوسع في الاقتراض، ومختتمًا انتقاده بالقول: «كفاية قروض.. ارحمونا وارحموا أولادنا».
وطالب البياضي الحكومة بتقديم كشف حساب تفصيلي للقرض السابق بقيمة 135 مليون يورو، المقدم من بنك الاستثمار الأوروبي، والذي وافق عليه مجلس النواب في يناير 2025 ضمن البرنامج نفسه، متسائلًا عن حجم المبالغ التي جرى سحبها، وأوجه إنفاقها، وعدد المصانع المستفيدة، والنتائج التي تحققت على أرض الواقع.
وقال: «قبل ما تطلبوا موافقة على قرض جديد، قدموا كشف حساب القرض السابق»، مشددًا على ضرورة إعلان الضمانات المتعلقة بحماية الخزانة العامة، وتوضيح كيفية توزيع مخاطر التعثر وتقلبات أسعار الصرف.
وأكد أن حماية البيئة وتطوير الصناعة هدفان يستحقان الدعم، لكن تحقيقهما يتطلب دراسة العائد من التمويل، ووجود رقابة واضحة على التنفيذ، مشيرًا إلى أن وصف المشروع بأنه «أخضر» لا يعفي الحكومة من تقديم حساب عن أوجه إنفاق القروض ونتائجها.
وصعّد البياضي انتقاداته لسياسة الاقتراض، قائلًا: «كفاية تستلفوا باسم الشعب، وتطلبوا منه وحده يدفع الثمن! تقولوا لي قرض أخضر، تقولوا لي قرض أحمر، ما دام المواطن هو اللي بيدفع الفاتورة، بتبقوا بتسوّدوا عيشته ومستقبل أولاده».
واختتم كلمته بالقول: «دي مش تنمية مستدامة.. دي تنمية مُستدانة!».