حذر مدحت الزاهد، المستشار السياسي لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، من مساعي إسرائيل لتوسيع نطاق الحرب في المنطقة، معتبرًا أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى جرّ الدول العربية للاصطفاف خلف أجندتها العسكرية، عبر وسائل مختلفة، من بينها ما يُعرف بـ”العلم الزائف”، بما ينذر بمزيد من التصعيد ويهدد استقرار المنطقة.
وقال الزاهد، إن التطورات الإقليمية تعكس استمرار المشروع التوسعي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الاعتداءات المتكررة على عدد من الدول العربية، إلى جانب انتهاكات القانون الدولي، تؤكد أن الاحتلال وسياسات العدوان يمثلان التهديد الأكبر للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا يرفض الانجرار إلى مخططات توسيع الحرب، ويعمل على وقف التصعيد، والدفاع عن الأمن القومي العربي في مواجهة محاولات إعادة تشكيل المنطقة بالقوة العسكرية.
وجدد الزاهد دعوته للحكومة المصرية إلى الضغط من أجل إخلاء منطقة الشرق الأوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل، مؤكدًا أن تحقيق الأمن والاستقرار لن يكون ممكنًا في ظل استمرار امتلاك إسرائيل لترسانة عسكرية خارج أي رقابة أو التزامات دولية، معتبرًا أن ذلك يكرس اختلال موازين الأمن في المنطقة ويغذي سباقات التسلح.
كما دعا إلى إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد، في ضوء ما وصفه بالمتغيرات الجذرية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وما ترتكبه إسرائيل من اعتداءات متكررة وانتهاكات للقانون الدولي.
وطالب أيضًا بقطع العلاقات مع إسرائيل، معتبرًا أنها تواصل تبني سياسات عدوانية وتوسعية تمثل تهديدًا دائمًا لاستقرار المنطقة، داعيًا مصر إلى اتخاذ مواقف تتناسب مع حجم التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي.
وأشار الزاهد إلى أن المرحلة الراهنة تستوجب إعادة تقييم شاملة للسياسات الإقليمية، بما يضمن حماية الأمن القومي المصري والعربي، ويحول دون انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع قد تترتب عليها تداعيات خطيرة على شعوب المنطقة واستقرارها.