أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ردا على التناول الإعلامي لحادث ميناء دمياط

سلامة: نحتاج للشفافية والمصداقية.. والشماع: مصر بحاجة للجنة وطنية لإدارة الأزمات إعلاميا

الكاتب الصحفي محمد الشماع

تعليقا على التناول الصحفي والإعلامي لحادث ميناء دمياط، قال الكاتب الصحفي، عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحفيين الأسبق، إن مصر تحتاج في أي أزمة أو أي حدث لعنصرين أساسيين لابد من التمسك بهما، هما الشفافية والمصداقية أكثر من أي شيء آخر.

وأضاف سلامة، في تصريحات خاصة، أن القضايا التي تختص بالأمن القومي تحتاج التريث للتأكد من المعلومة، كي لا نقع فريسة للشائعات. “فهذا أمر معمول به في جميع دول العالم وليس مصر فقط”، حسب قوله.

وأشار سلامة إلى أن الساعات الأولى التي أعقبت حادث دمياط كانت تحتاج للتريث أكثر من النشر. لافتا إلى أن الحديث عن اندلاع حريق في اللحظات الأولى لم يكن سوى حقيقة واضحة لا لبس فيها. أما أي أخبار أخرى كانت تحتاج للمزيد من الوقت.

أخبار ذات صلة

مدحت الزاهد
الزاهد: إسرائيل تجر المنطقة إلى حرب شاملة بـ"العلم الزائف".. ومراجعة كامب ديفيد أصبحت ضرورة
Screenshot_٢٠٢٦٠٧٣١_١٧٢٤٣٧_Google
حركة حماس تضع شروطًا لملف السلاح الثقيل
1785506788631
بلاغ عاجل يستنفر أثينا بعد تهديد بتفجير السفارة المصرية وقنصلية فرنسا

ولفت نقيب الصحفيين الأسبق إلى أن الحديث عن تورط أي دولة في الواقعة يحتاج أدلة قاطعة لا تدع مجالا للشك. موضحا أن أي تلميح أو تصريح غير صحيح في هذا الصدد ربما يتسبب في أزمات دبلوماسية كبرى بين مصر ودول خارجية. وتابع: “لا يمكن أن يجتهد صحفي بكتابة أسباب الواقعة أو تورط أي طرف فيها. فهذه الأمور لا نتركها للاجتهاد، لكن تتطلب أدلة دامغة وقاطعة لا مجال للشك فيها، وإلا ربما تتسبب في حرب دون داع، يدفع ثمنها الجميع”.

وتابع سلامة: “الشفافية هي العنصر الأهم، ولابد أن تصدر عن الجهات المسئولة في الدولة. لأنها تضع كل الأمور في إطارها، ولا تدع فرصة للتخمين أو الاستنباط الخاطئ أو الاستنتاج الذي ليس في محله”.

نحن نتحدث عن واقعة لها امتدادات خارجية، لذلك لا يدخل فيها السبق الصحفي الذي ربما ينتج عنه خطأ. وسيكون له تبعاته الخطيرة جدا، وتداعياته التي ربما تسبب أزمات كبرى. لذلك، لابد أن نتأكد من المعلومة أولا، وانتظار خروجها من مصدرها الرسمي، ثم نقوم بتحليلها وتبعاتها “.

بينما قال الكاتب الصحفي، محمد الشماع، إن مصر بحاجة ماسة وسريعة لتشكيل لجنة وطنية لإدارة الأزمات إعلاميا.

وأضاف الشماع، في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن السبب ليس حادث الطائرة المسيّرة في ميناء دمياط وحده. وتابع: “فالحادث الأخير ليس سوى نموذج واضح لمشكلة أكبر تتكرر كلما واجهت مصر واقعة استثنائية أو أزمة قابلة للانتشار خارج حدودها. فننجح أحيانًا في التعامل الميداني مع الحدث، لكننا نترك روايته الإعلامية للآخرين. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية”.

وأشار الشماع إلى أنه ليس من المقبول في عصر الإعلام المفتوح، وصور الأقمار الصناعية، وتتبع السفن والطائرات، ومقاطع الفيديو التي تنتشر خلال دقائق، أن تظل وسائل الإعلام الأجنبية وشركات المعلومات الأمنية هي المصدر الأول لخبر يقع داخل الأراضي المصرية، مهما كانت دقة ما تنشره أو مصداقيته. لافتا إلى أن التأخر في تقديم روايتك للحدث يمنح الآخرين فرصة ملئه نيابة عنك، كلٌّ وفق مصادره وتقديراته ومصالحه.

وقال: “في حادث ميناء دمياط، أعلنت وزارة البترول نشوب حريق في سفينتين للتغييز والتخزين. وأكدت السيطرة عليه وعدم وقوع إصابات أو خسائر بشرية. وهذه صياغة صحيحة من الناحية الإجرائية. فهي لا تتضمن معلومة مغلوطة أو غير مؤكدة. ولا تستبق التحقيقات فعلاً. لكنها، من الناحية الإعلامية، تشبه إجابة نموذجية في امتحان للثانوية العامة. أي أن تقول وقع حريق، تعاملنا معه، لا توجد إصابات، والتحقيقات مستمرة”. مضيفا: “كل ذلك صحيح، لكنه ليس كافيًا لإدارة أزمة إعلامية ذات أبعاد أمنية وإقليمية مهمة”.

وأكد الشماع أنه في الوقت الذي اكتفى فيه البيان الرسمي بوصف النتيجة الظاهرة، كانت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري تقدم للعالم تفسيرًا آخر. وتقول إن طائرة مسيّرة ضربت سفينة تخزين غاز في ميناء دمياط. كما نقلت عنها وكالة رويترز وقنوات الجزيرة والعربية وسكاي والشرق بلومبرج وكل المصادر الأجنبية تقريباً. وتابع: “هكذا أصبحت الرواية الخارجية، لا المصرية (رغم صحتها)، هي نقطة الانطلاق في فهم ما جرى وتغطيته دوليًا”.

وأردف: “المشكلة هنا ليست أن البيان الأول لم يعلن شيئًا لم يكن قد ثبت بعد. فهذا تصرف مفهوم ومسؤول. المشكلة أنه لم يعترف حتى بوجود مؤشرات يجري التحقق منها. ولم يحدد موعدًا لتقديم تحديث لاحق. ولم يمنح وسائل الإعلام إطارًا واضحًا تتحرك داخله. وعندما تطلب من الإعلام والجمهور انتظار البيانات الرسمية، يصبح لزامًا أن تكون هذه البيانات سريعة، ومتتابعة. وقادرة على الإجابة عن الأسئلة الأساسية، لا أن تصل بعدما تكون الروايات البديلة قد ترسخت وانتشرت”.

واستكمل الشماع: “ثم صدر بيان مجلس الوزراء صباح الخميس، وهو اليوم التالي لوقوع الأزمة. مؤكدًا أن التحقيقات الأولية توصلت إلى أن الحريق ناتج عن طائرة مسيّرة. وأنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة”.

وأوضح الشماع أن البيان يحتوي على خطأين إعلاميين بالغي الخطورة. “الأول هو استهلال البيان بالقول إنه بعد السيطرة على الحريق وإجراء التحقيقات الأولية، تبين أن سببه طائرة مسيّرة. قد يكون المقصود مجرد ترتيب زمني للأحداث. لكن الصياغة تفتح الباب أمام قراءة مربكة للمشهد. طبعاً يعرفها جميعنا، ولسنا بصدد الحديث عنها. والآخر هو الاكتفاء بالقول إن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها. فهذه العبارة قد تكون صحيحة تمامًا، لكنها لا تجيب عن القلق الأساسي لدى الناس، وإنما تضاعفه. فالجمهور (المصريين) لا ينتظر بالضرورة بيان تبنٍّ من الجهة المنفذة، وإنما يريد أن يتأكد من قوة دولته والمعلومات المتاحة لديها وصدق ما توصلت إليه من تحقيقات. وهي أيضا صياغة مربكة جداً جداً”، حسب رؤيته.

وقال: “بالتأكيد، لا أنا ولا أي عاقل يطالب الدولة بالكشف عن معلومات أمنية حساسة، أو إعلان نتائج تحقيق لم يكتمل، أو توجيه اتهامات بلا أدلة. المطلوب أبسط من ذلك بكثير، وهو أن تدير مصر ما تعرفه، وما لا تعرفه، بطريقة إعلامية مقنعة وسريعة. وأن تكون مصر صاحبة الرواية، لا مجرد مصدقة أو نافية لها”.

وأضاف: “من هنا تأتي الحاجة إلى لجنة لإدارة الأزمات الإعلامية، لا تُشكَّل بعد كل حادث، ولا تجتمع عندما يصبح الخبر متصدرًا للشاشات العالمية، وإنما تكون جاهزة للعمل منذ الدقيقة الأولى”.

وعن تشكيل اللجنة، أوضح الشماع أنه ينبغي أن تضم في قلبها إعلاميين شبابًا يفهمون طبيعة الإعلام الدولي، ويتابعون طريقة صناعة الأخبار وتوزيعها، ويعرفون كيف تعمل المنصات الرقمية، وكيف تنتشر المعلومات المضللة، وكيف يمكن لجملة واحدة غامضة أن تتحول خلال دقائق إلى عشرات الروايات.

وأكد على ضرورة أن يعمل إلى جوار الأعضاء الشباب ممثلون للجهات السياسية والعسكرية والأمنية والفنية والقانونية، بحيث تُصاغ الرسالة الإعلامية استنادًا إلى المعلومات الصحيحة، دون الإضرار بالتحقيقات أو بالأمن القومي.

وقال: “الشرط الأهم ألا تتحول هذه اللجنة إلى سكرتارية جديدة تنتظر البيانات من الجهات المختلفة، ثم تعيد تنسيقها وإرسالها بعد ساعات، ولا أن تضم أشخاصا مثل الذين نراهم يعلقون بالنفي والاندهاش على أي خبر منشور في وسائل الإعلام العالمية لمجرد أن الجهة المسؤولة في مصر لم تصدر بيان بشأنه”.

وأكد الشماع على أن اللجنة المطلوبة يجب أن تمتلك صلاحية حقيقية لاتخاذ القرار الإعلامي، والوصول المباشر إلى المعلومات، وتحديد ما يمكن إعلانه فورًا، وإلزام الجهات المعنية بإصدار تحديثات منتظمة، وتعيين متحدث واضح للأزمة -أي أزمة حتى لو كانت رفع أسعار البنزين-.

وشدد الشماع على وجوب أن يكون زمن استجابتها محسوبًا بالدقائق، لا بالساعات، وأن يكون لديها خطاب جاهز بالعربية واللغات الأجنبية، “لأن الخبر الذي يقع في ميناء مصري أو منشأة استراتيجية لا يبقى خبرًا محليًا”، حسب قوله.

وتابع: “إدارة الأزمات الإعلامية ليست تجميلًا لصورة مصر، وليست محاولة لإخفاء المعلومات. إنها جزء أساسي من إدارة الأزمة نفسها. لأن تأخر المعلومة الرسمية قد يصنع أضرارًا سياسية واقتصادية وأمنية أكبر من الواقعة ذاتها”.

واختتم الشماع حديثه قائلا: “مصر لا ينقصها الخبراء، ولا الكفاءات الإعلامية، ولا المؤسسات القادرة على المتابعة والتحليل. ما ينقصها هو جمع هذه القدرات داخل غرفة واحدة، ومنحها السلطة اللازمة للتحرك السريع”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الكاتب الصحفي محمد الشماع
سلامة: نحتاج للشفافية والمصداقية.. والشماع: مصر بحاجة للجنة وطنية لإدارة الأزمات إعلاميا
مطروح
من يساند محافظ مطروح في مواجهة 250 مُعلمًا؟
أهالي طوسون يبحثون حلولا لوضع حد لأزمة نزع ملكية منازلهم
ماذا يفعل أهالي طوسون لحماية منازلهم من الهدم؟
أخبار الطقس اليوم
طقس الجمعة شديد الحرارة.. والعظمى بالقاهرة تصل 39

أقرأ أيضًا

IMG_3972
أول تعليق من حمدين صباحي على "مسيرة دمياط".. جر مصر إلى صراعات المنطقة يخدم "الكيان" فقط
images (14)
ضربة دمياط.. من المستفيد من جرّ مصر إلى قلب التصعيد الإقليمي؟
Oplus_131072
محمود فؤاد رئيس مجلس إدارة “القصة”: اللجان الإلكترونية هاجمتنا قبل ظهور الحقائق.. والحكومة أكدت صحة موقفنا
7497eac9-eb2c-4b61-9bee-4be8c3befa21
بعد استهداف ميناء دمياط.. ما الخيارات القانونية والدبلوماسية المتاحة أمام مصر؟