قال حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق ومؤسس حزب الكرامة، إن حماية الأمن القومي المصري تمثل أولوية لا تحتمل التهاون، مؤكدًا أن حادثة المسيّرة التي هاجمت سفينتين في ميناء دمياط يجب التعامل معها بأقصى درجات الجدية والمسؤولية، مع رفض إصدار أي أحكام أو استنتاجات قبل انتهاء التحقيقات الرسمية وإعلان نتائجها.
وأضاف صباحي، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، أن أمن مصر لا ينبغي أن يكون عرضة لأي تهديد أو اختراق، مشددًا على أن كل ما يُتداول بشأن الواقعة حتى الآن لا يتجاوز كونه ترجيحات وافتراضات، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها حقائق قبل انتهاء التحقيقات.
وأكد أن قراءة التطورات الإقليمية ينبغي أن تنطلق من الدور التاريخي لمصر ومصالحها الاستراتيجية، بما يحفظ استقرارها ويعزز مكانتها في صياغة مستقبل الأمن العربي والإقليمي.
وقال إن مصر تمثل قلب الأمة العربية، وإن العدو الثابت لمصر وللأمة العربية هو الاحتلال الإسرائيلي ومن يدعمه، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تفرض على القاهرة الاستعداد لاستعادة دورها المحوري في صياغة نظام جديد للأمن العربي والإقليمي، بالتعاون مع القوى الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها إيران وتركيا.
وأضاف صباحي أن البحث عن المستفيد من أي أحداث تستهدف إثارة التوتر في المنطقة يقود إلى احتمال أن يكون الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد الأول من إدخال مصر في صراعات مع الدول العربية أو مع إيران وتركيا، موضحًا أن أي نزاع بين دول المنطقة يخدم المصالح الإسرائيلية والأمريكية، بينما يمثل التقارب والوحدة بين شعوب المنطقة تهديدًا لمشروعات الهيمنة.
وأشار إلى أن من مصلحة إيران الحفاظ على علاقات مستقرة مع مصر، لافتًا إلى أن المسؤولين الإيرانيين يكررون التأكيد على احترامهم للدور المصري ومكانة مصر باعتبارها القائد الطبيعي للأمة العربية، إلى جانب تقديرهم للمواقف الشعبية المصرية الرافضة للعدوان الإسرائيلي والأمريكي، وهو ما يعكس، بحسب قوله، أهمية الحفاظ على العلاقات الإقليمية بعيدًا عن محاولات تأجيج الخلافات.