قال محمود فؤاد رئيس مجلس إدارة موقع القصة إن الموقع بعد أن نشر أمس خبر المسيّرة، مستندًا إلى بيان وزارة البترول فقط، من دون تحليل أو استنتاجات، انهالت البلاغات على الصفحة، وامتلأت التعليقات بالهجوم، وانضمت إليها اللجان الإلكترونية، في ليلة كانت مرهقة عصبيًا.
ولو قرأ البعض بيان وزارة البترول بهدوء، لوجد أنه تحدث منذ البداية عن وقوع حريق.
وكشف فؤاد عن ترتيبات موقع القصة لتغطية الحدث، مشيرًا إلى أن الموقع قرر منذ البداية ألا يروج لأي رواية إلا بعد التأكد من صحتها، مع التأكيد على حق الناس في معرفة الحقيقة بلا مبالغات وفي إطار الحرص على الأمن القومي المصري.
وأشار رئيس مجلس إدارة القصة إلى أن الحريق لا يحدث من فراغ، بل تكون له أسباب محتملة، قد تكون عطلًا فنيًا، أو تصادمًا، أو أي سبب آخر غير طبيعي، ومن بينها فرضية المسيّرة، وهو ما استوجب انتظار المعلومات الرسمية.
اليوم، وبعد أن أعلنت الحكومة ما لديها، اختفت كثير من الأصوات واللجان التي سارعت إلى الهجوم قبل اكتمال الحقائق.
واضاف فؤاد أما نحن، فلم نكن نخوض معركة مع أحد، ولم نبحث عن سبق على حساب الدقة، بل نقلنا ما توفر من معلومات موثقة، وانتظرنا البيان الرسمي.
وأضاف: من حق المصريين أن يعرفوا ما يجري على أرضهم، وأن يناقشوا ذلك بهدوء ومسؤولية. فالاهتمام بأمن مصر وسلامة أراضيها ليس جريمة، كما أن احترام توقيت الدولة في إعلان المعلومات حق أصيل لها، فهناك جهات مختصة تحقق وتقيّم الموقف وفق اعتبارات الأمن القومي.
واستكمل: لقد وقف المصريون جميعًا خلف دولتهم في معركة مواجهة مخططات التهجير، وكان ذلك موقفًا وطنيًا يُحسب للدولة وللمجتمع. والوعي الحقيقي لا يعني إنكار المشكلات، ولا التهوين منها، وإنما التعامل معها بعقل واحترام للمعلومة.
واختتم فؤاد تصريحاته بالقول: كل التحية لفريق عمل القصة، الذي نشر الخبر استنادًا إلى مصادر موثوقة، ثم نقلت عنه لاحقًا منصات وقنوات دولية، كما نشرنا ليلًا، نقلًا عن مصدر رفيع، أن الحكومة ستصدر بيانًا رسميًا خلال ساعات، وهو ما حدث بالفعل.
سنظل ننحاز إلى الحقيقة، وإلى مصر، وإلى حق الناس في المعرفة، بعيدًا عن المزايدات أو الضجيج.