رغم أن العقوبة الصادرة بحق الناشط السياسي والمتحدث السابق باسم حركة 6 أبريل، محمد عادل، تبلغ 4 سنوات، فإن سنوات احتجازه الفعلية تقترب من 13 عامًا، نتيجة تتابع فترات الحبس الاحتياطي والأحكام القضائية والمراقبة الشرطية.
وبحلول ديسمبر المقبل، سيكون محمد عادل قد أمضى نحو 13 عامًا بين السجن والمراقبة، في وقت تؤكد فيه أسرته أنه يواجه أوضاعًا صحية وإنسانية صعبة داخل محبسه، من بينها تدهور حالته الصحية، والتعرض لاعتداءات، ومنعه من التريض، فضلًا عن حرمانه من استكمال دراسته وأداء امتحانات دبلوم القانون العام، ما جعله ينوي للانتحار
وتقول روفيدة حمدي، زوجة الناشط السياسي محمد عادل، إن زوجها يمر بحالة نفسية وصحية بالغة الصعوبة داخل محبسه.
وأضافت أنها زارته يوم 6 يوليو، ولاحظت تدهورًا واضحًا في حالته النفسية، مشيرة إلى أنه أخبرها بنيته الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، قائلًا إنه لم يعد يرى أملًا في خروجه من السجن.
وتقول: “ولما حاولت أثنيه عن قرار الإضراب صدمني وقال لي “أنا هنتحر” كررها كذا مرة وأنا وقتها اتسمرت من الصدمة، الصدمة هنا مش ف الكلمة اللى يمكن ناس كتير بتقولها لما بتضايق أو تتخنق من حياتها، الصدمة هنا أن محمد أول مرة يقول الكلمة دي، الصدمة هنا أن محمد شخص جد وعمره ما بيلوح بمشاعره من أجل استعطاف الآخرين ولا حتى أنا، الرعب الحقيقي أن محمد لما بياخد قرار بينفذه حتى لو ضد رغبته”.
وأشارت روفيدة إلى أن زوجها يعيش، في ظروف احتجاز قاسية، موضحة أنه محروم من التريض منذ يناير الماضي عقب واقعة الاعتداء التي تعرض لها داخل السجن، ولم يعد يغادر زنزانته إلا أثناء الزيارات المقررة مرتين شهريًا، كما قالت إنه لا يُسمح له بالعرض على أطباء متخصصين لمتابعة مشكلاته الصحية، رغم معاناته من إصابات وآلام متكررة، فضلًا عن منعه من أداء امتحانات الدراسات العليا.
وجددت زوجة محمد عادل مناشدتها لكل من يملك القدرة على التدخل لإيصال صوت الأسرة إلى الجهات المعنية، مطالبة بالإفراج عنه أو اتخاذ ما يلزم لإنهاء معاناته، مؤكدة أن زوجها دفع سنوات من عمره وصحته ومستقبله، وأن الأسرة تخشى تدهور حالته بصورة أكبر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وتعود بداية احتجاز محمد عادل إلى ديسمبر 2013، عقب القبض عليه خلال مداهمة أمنية لمقر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، على خلفية اتهامات مرتبطة بقانون التظاهر، ومنذ ذلك الوقت، تنقل بين الحبس الاحتياطي، وتنفيذ أحكام قضائية، والخضوع للمراقبة الشرطية، لتستمر معاناته لأكثر من اثني عشر عامًا، وفي سبتمبر 2023، أصبح حكم حبسه أربع سنوات نهائيًا بعد تأييده استئنافيًا.
وخلال يناير الماضي، أعلنت زوجته تقديم بلاغ إلى النائب العام بعد إبلاغها بتعرض محمد عادل للضرب والخنق على يد عدد من السجناء داخل سجن العاشر من رمضان، ورغم انتقال النيابة لسماع أقواله، إلا أنه وفق لأسرته التحقيق انتهى دون اتخاذ إجراءات أو محاسبة المسؤولين.