أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

إثيوبيا تضغط على مصر والسودان في النيل.. فأين تقف الإمارات؟

في وقت تتواصل فيه الخلافات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، أعلنت الإمارات تضامنها الكامل مع الحكومة الإثيوبية في مواجهة التصعيد المسلح الأخير داخل البلاد، في خطوة تعيد تسليط الضوء على طبيعة الشراكة المتنامية بين أبوظبي وأديس أبابا، وحدود انعكاسها على الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها قضية مياه النيل.

وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان صدر في 25 سبتمبر، الهجمات التي شنتها جبهة تحرير شعب تيغراي والتحالف المسلح الذي انضمت إليه ضد القوات الفيدرالية الإثيوبية، إضافة إلى التصعيد العسكري في إقليمي عفر وأمهرة، معتبرة أن التطورات تمثل تهديدًا لوحدة إثيوبيا وسيادتها واستقرارها.

وأكد الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، تضامن الإمارات الكامل مع الحكومة والشعب الإثيوبيين، ورفض أي محاولات لتغيير النظام الدستوري بالقوة أو العمل المسلح، مع الدعوة إلى وقف الأعمال العدائية وخفض التصعيد وحماية المدنيين والالتزام باتفاق بريتوريا للسلام.

أخبار ذات صلة

e56c9a8a-96a4-4572-9864-0753ee076429
السائح الرقمي والأجندة الرقمية لإعادة تصميم السياحة
مجلس النواب المصري
ماذا ينتظر النواب في أولى جلسات دور الانعقاد الثاني؟
1-1589594
إثيوبيا تضغط على مصر والسودان في النيل.. فأين تقف الإمارات؟

ولا يأتي الموقف الإماراتي بمعزل عن مسار أوسع في العلاقات بين البلدين، ففي يناير 2026، أكدت أبوظبي وأديس أبابا عمق شراكتهما الاستراتيجية، وشددتا على أهمية التعاون في صون السلام والأمن وسلامة الأراضي والمصالح الاقتصادية لكلا البلدين.

شراكة تتجاوز الاقتصاد

تستند العلاقات الإماراتية الإثيوبية إلى مصالح متعددة، من بينها الاستثمار والتجارة والأمن واللوجستيات، إلى جانب المصالح المرتبطة بموقع إثيوبيا في القرن الأفريقي.

وتشير بيانات حديثة لغرفة دبي إلى نمو كبير في التجارة الثنائية بين دبي وإثيوبيا، إذ ارتفعت قيمة التجارة بين الجانبين من نحو 454 مليون دولار عام 2013 إلى حوالي 6.1 مليار دولار في 2025، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات عن مدير عام غرف دبي خلال زيارة تجارية إلى إثيوبيا في مايو الماضي.

كما يمتد الحضور الإماراتي إلى قطاع الموانئ واللوجستيات في منطقة القرن الأفريقي، وتدير شركة “موانئ دبي العالمية” ميناء بربرة في أرض الصومال، بينما يرتبط الميناء بممر بري يصل إلى إثيوبيا، وكانت الشركة قد وقعت في 2021 مذكرة تفاهم مع وزارة النقل الإثيوبية لاستكشاف تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية على الجانب الإثيوبي من ممر بربرة أديس أبابا، مع تصور لاستثمارات تصل إلى مليار دولار في البنية التحتية لسلسلة الإمداد على مدى عشر سنوات.

وتكتسب هذه الشراكة أهمية إضافية بالنسبة لإثيوبيا، باعتبارها دولة حبيسة تعتمد بصورة كبيرة على ممرات وموانئ دول الجوار لتلبية احتياجاتها التجارية، فيما توفر مشروعات الموانئ والممرات اللوجستية للإمارات موطئ قدم اقتصاديًا في منطقة ذات أهمية استراتيجية للتجارة الإقليمية والدولية.

ماذا يقول الجانب الإثيوبي؟

قال ديريجي ميليس ليو، المحاضر والباحث بقسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة ديبري ماركوس بإثيوبيا، لـ”القصة”، إن المصالح الاستراتيجية المحركة للعلاقات الإماراتية–الإثيوبية تعتمد على تقاطع المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية، حيث تنظر أبوظبي إلى إثيوبيا باعتبارها أكبر اقتصاد ودولة حبيسة في القرن الأفريقي وركيزة أساسية لتأمين الاستثمارات الزراعية والذهب والوصول إلى ممرات البحر الأحمر وباب المندب عبر أكثر من 120 شركة إماراتية.

وأوضح ليو أن الدعم الإماراتي، وإن تضمن الامتناع المباشر عن الانضمام لبعض قرارات جامعة الدول العربية التي تنتقد تشغيل سد النهضة أو تطالب باتفاقات ملزمة لصالح مصر والسودان، يوفر لأديس أبابا هامشاً مالياً وسياسياً واسعاً يقلل من تعرضها للضغوط الدولية أو ضغوط دول المصب بشأن عمليات الملء والتشغيل.

وأشار الباحث الإثيوبي إلى أن صانعي القرار في أديس أبابا يدركون أن الإمارات تتبنى موقفاً براغماتياً يتعامل مع ملف النيل كمسألة فنية واقتصادية وليست كتهديد وجودي للأمن العربي، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المخططين الإثيوبيين يعلمون أن مصر تظل شريكاً تاريخياً للإمارات باستثمارات ضخمة وعلاقات عميقة، وبالتالي يتعاملون مع الدبلوماسية الإماراتية باعتبارها مفيدة عملياً وليست اصطفافاً مطلقاً ضد دول المصب.

وأضاف ليو أن التقارب الإماراتي–الإثيوبي أدى إلى إعادة ترتيب التوازنات الجيوسياسية في حوض النيل والقرن الأفريقي؛ مما دفع نحو تبلور محور استراتيجي ثلاثي يضم مصر وإريتريا والصومال بمواجهة التمدد الإثيوبي والنفوذ الإماراتي في البحر الأحمر، فضلاً عن تصاعد أنماط الصراع بالوكالة وتراجع دور المؤسسات الإقليمية التقليدية مثل “إيجاد” والاتحاد الأفريقي لصالح الدبلوماسية المباشرة للصفقات.

حدود القرار السياسي

من جانبه، قال السفير رخا أحمد، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق”للقصة”، إن التواجد الخليجي والإماراتي في إفريقيا وإثيوبيا يرتبط منذ تسعينيات القرن الماضي بالبحث عن استئجار أراضي زراعية لمدد طويلة تمتد لـ60 أو 90 سنة، وذلك لتأمين الأمن الغذائي وتوفير المنتجات والماشية والري للمزارع.

وأوضح رخا أنه لا يمكن القول إن لبعض الدول موقفاً صادماً ومباشراً ضد سد النهضة بالمعنى الفني، إذ جرت سابقاً اتصالات مكثفة بين دول الخليج والصين وإيطاليا ودول مختلفة، وكانت وجهة نظر تلك الدول والمؤسسات تعتمد على أن سد النهضة قرار سياسي إثيوبي، وأن دخولها في المناقصات أو المشروعات الفنية يعود لكونها مناقصات تجارية ستنفذها أي دولة أخرى إذا لم يدخلوها.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن تلك الأطراف كانت ترى أنها تنفذ مشروعاً فنياً، بينما قرار إقامة السد من عدمه يظل قراراً سياسياً خالصاً يخص إثيوبيا وحدها، لافتاً إلى أن بعض المحاولات جرت سابقاً للمساعدة أو الوساطة لكن إثيوبيا لم تستجب لها، ومؤكداً أن استمرار الدعم والاستثمار في هذا التوقيت يخدم التوجهات الإثيوبية على حساب توازنات المنطقة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية تحاول طيّ صفحة الخلاف..ماذا حسم اجتماع الأمس؟
file_00000000ba388243a0c3f55e3500af55
بنك مصر في الإمارات.. لماذا يأتي الأهلي الآن؟
87ef6110-280e-4c10-93c0-ab8e7621992d
ما حكَّ جلدَك مثلُ ظفرك!
النيابة العامة
تمديد الحبس الاحتياطي بين النيابة وغرفة المشورة

أقرأ أيضًا

1d9a5071-a7de-4afb-b072-d2ff255af7d8_16x9_1200x676
كهرباء للبيع وبلاد تشتعل.. هل يصمد رهان إثيوبيا؟
1790197934932
استثمارات بالمليارات ونمو اقتصادي.. لماذا لا يشعر المواطن بالتحسن؟
images
في توقيت حرج لمصر والسودان.. الإمارات تجدد دعمها لنظام أديس أبابا
IMG_20260924_121930
أوكرانيا تضرب العمق الروسي.. هل تقترب الحرب من أخطر مراحل التصعيد؟