تستغيث ميادة محسن جاد ابنة المريض محسن محمود جاد البالغ من العمر 69 عاماً وأحد المحالين على المعاش بهيئة السكة الحديد بالمسؤولين والجهات المعنية للتدخل العاجل لإنقاذ والدها الذي يرقد داخل مستشفى السكة الحديد بالقاهرة، مؤكدة أن حالته شهدت تدهوراً متتابعاً وظهور مضاعفات صحية خلال فترة علاجه رغم تقدمها بعدة شكاوى داخل المستشفى.
من الزقازيق إلى القاهرة بداية الأزمة
تروي ميادة أن والدها أصيب بنزيف حاد في المخ ومكث 13 يوماً داخل مستشفى العبور التخصصي بالزقازيق قبل أن تضطر الأسرة إلى نقله إلى مستشفى السكة الحديد التابع للتأمين الصحي الخاص بجهة عمله بعدما تجاوزت تكلفة علاجه بالمستشفى الخاص نحو 100 ألف جنيه.
وتقول إن النزيف تحسن بدرجة كبيرة قبل نقله إلا أن الإصابة خلفت آثاراً على قدرته على الكلام والبلع وحركة الأطراف ما جعله بحاجة إلى متابعة ورعاية مستمرة.

أكثر من شهر في العناية ومضاعفات متتالية
وبحسب رواية الابنة يرقد والدها بالمستشفى منذ 13 يونيو الماضي وقضى فترة تجاوزت الشهر داخل العناية الحرجة وخلال تلك الفترة لاحظت “بحسب قولها” عدم تغيير أنبوبة التغذية الموجودة بأنفه لفترة تخطت الشهر.
وتقول إن والدها أصيب بعد ذلك بالتهابات شديدة في الرئة وميكروب في الدم وإنها عندما سألت عن سبب ذلك تم الرد عليها بأن هذه المضاعفات واردة مع ملازمة الفراش.
وتضيف ميادة أنها خلال إحدى زياراتها اليومية وبعد استئذان الطبيب والأمن دخلت للاطمئنان على والدها الذي كان وقتها في غيبوبة ولا يستطيع الكلام لتفاجأ بوجود نمل على جسده إلى جانب وجود دم متجلط وجاف على قدمه.

وتؤكد الابنة أنها وثقت حالة والدها بالصور ومقاطع الفيديو وأنها تقدمت بشكوى لإدارة المستشفى قبل أن يتم تغيير سرير والدها وعزله داخل العناية بسبب وجود ميكروب في الدم.
تورم الساق وقرح الفراش
وتقول ميادة إن والدها تعرض لاحقاّ لمضاعفات في ساقه من بينها تورم وإلتواء وظهور جروح شديدة مشيرة إلى أنها طالبت أكثر من مرة بفحص ساقه وفك رباط الضغط الموجود عليها.
كما طالبت بحسب روايتها بانتظام جلسات العلاج الطبيعي لكنها تقول إن طبيب العلاج الطبيعي لم يحضر بحسب متابعتها لمدة 4 أو 5 أيام متتالية.
وتشير إلى ظهور قرح في ظهر والدها بالإضافة إلى جفاف وتقرحات شديدة داخل الفم بسبب عدم قدرته على تناول الطعام أو الشراب واعتماده على الشفط مؤكدة أنها أبلغت الأطباء وطالبت بصرف مرطبات للفم.
أنبوبة المعدة ثم تسريب من خراج بالبطن
وتنتقل ميادة إلى واقعة أخرى تقول إنها زادت من مخاوف الأسرة موضحة أن الفريق الطبي قرر تركيب أنبوبة تغذية للمعدة رغم إبلاغهم مسبقاً بأن والدها لديه شبكة وأنه خضع للإجراء بعد استشارة الأطباء.
وتقول إن الأنبوبة تعرضت لاحقًا لتسريب أثناء التغذية ما أدى وفق ما تم إبلاغ الأسرة به إلى تكوين خراج كبير في البطن وأن الأطباء أبلغوها باحتمال الحاجة إلى تدخل جديد لتغيير الأنبوبة بعد التئام الجرح.
وتضيف أن والدها يخضع حالياً للعزل بسبب وجود ميكروب في الدم وأن الزيارة أصبحت محدودة إلا أنها تمكنت من الاطمئنان عليه بعد اتخاذ الإجراءات الوقائية لتلاحظ استمرار ظهور القرح والجروح إلى جانب صعوبة في فتح الفم والتنفس وظهور فقاقيع داخل الفم.
وتؤكد ميادة أنها تتردد يومياً من الزقازيق إلى القاهرة لمتابعة والدها بالتزامن مع رعايتها لوالدتها وأنها تقدمت بعدة شكاوى داخل المستشفى وتحدثت مع الأطباء والمسؤولين بشأن حالة والدها لكنها ترى أن الوضع لم يتحسن بالشكل الكافي.
وتطالب الأسرة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لفحص حالة محسن محمود جاد ومراجعة ملفه الطبي منذ دخوله المستشفى والتحقق من مستوى الرعاية الطبية والتمريضية والعلاج الطبيعي التي حصل عليها والوقوف على أسباب المضاعفات التي تعرض لها وتحديد المسؤولية حال ثبوت وجود أي تقصير.
وتقول ميادة: “أنا مش بطلب حاجة لنفسي أنا عايزة حق بابا في العلاج” مؤكدة أن لديها صوراً ومقاطع فيديو ومستندات توثق جانباً من حالة والدها وأن هدفها الأساسي هو إنقاذه وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.