مع استمرار النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع المنتهية ولايته، في عقد مؤتمرات المحافظات، تمهيدا لعقد المؤتمر العام المقرر انعقاده في 28 نوفمبر المقبل، ورفض كل محاولات الصلح بين رئيس الحزب وأعوانه من جهة، وبين جبهة إنقاذ حزب التجمع من جهة أخرى، كذلك مخالفة اللائحة في العديد من القرارات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية، تتصاعد أزمة الحزب التي بدأت قبل عدة أشهر، وتتزايد حدتها بسبب تجاهل مطالب أعضاء الحزب المفصولين بالمخالفة للائحة.
مصدر: “شؤون الأحزاب” قطعت بانتهاء ولاية عبدالعال
يأتي ذلك بينما أكد مصدر بالحزب لـ”القصة” أن الفترة الماضية شهدت مخاطبات بين جبهة إنقاذ حزب التجمع وبين لجنة شئون الأحزاب. موضحا أن اللجنة قطعت بانتهاء ولاية النائب سيد عبدالعال في رئاسة الحزب منذ 2024. وأن استمرار وجوده على رأس الحزب حاليا باطل بطلانا يقينيا.
وقال المصدر، الذي فضَّل عدم نشر اسمه، أن الجبهة اختصمت لجنة شؤون الأحزاب كإجراء روتيني، وإن كل المواقف والمكاتبات التي حدثت وتحدث من وإلى جبهة الإنقاذ سوف يتم تقديمها في ملف القضية أمام القضاء الإداري في الجلسة المقبلة.
الزير: الجبهة في انعقاد دائم
يؤكد خالد الزير، عضو الهيئة العليا لحزب التجمع عن محافظة الدقهلية، أن الاستمرار في ممارسات رئيس الحزب وأعوانه، وعنادهم في التعامل بمنأى عن اللائحة، سيتسبب في تصعيد الأمور بصورة أكبر.
ويقول الزير لـ”القصة” إن جبهة إنقاذ حزب التجمع في انعقاد دائم حتى تصحيح الأوضاع الراهنة، والتي تنتظر الجبهة تصحيحها عن طريق حكم محكمة القضاء الإداري، في جلسة المحكمة المقرر لها 7 نوفمبر المقبل.
ويضيف الزير أنه كان يتعين على النائب سيد عبدالعال الالتزام باللوائح، وعدم الخروج عن قواعد الديمقراطية، لكنه فضَّل الحفاظ على رئاسة الحزب بعد انتهاء ولايته قانونا، بعض النظر عن مستقبل الحزب. مشددا على أن الأمور لن تنته سوى بعودة الحق لأصحابه.
الطنبولي: الأزمة في استمرار الخطأ
من جانبه، يقول محمد الطنبولي، أمين حزب التجمع بمحافظة الدقهلية، إن ما يحدث الآن يعبر عن عقلية الإدارة التي لا تأبه بالقانون، ولا تهتم بتنفيذه. مضيفا أن الأزمة ليست فقط في الموقف الذي يتخذه رئيس الحزب، ولكن في الاستمرار في الخطأ وتعمُّد تضليل الرأي العام.
ويصف الطنبولي، في تصريحاته لـ”القصة”، أن ما يحدث حاليا هو تخريب وتدمير ممنهج، وأن مؤتمرات المحافظات أثبتت فشل المنظومة الإدارية التي يتبعها عبدالعال وأعوانه، وحرصه فقط على مقعده، بغض النطر عن تنفيذ اللوائح أو القوانين.
ويشير أمين حزب التجمع بمحافظة الدقهلية إلى أن القرارات والفعاليات الباطلة التي يقوم بها عبدالعال وأعوانه حاليا تؤكد صحة موقف الأعضاء المفصولين، الذين تم فصلهم بالمخالفة للائحة. لافتا إلى أن المشكلة بين الطرفين كانت تتعلق باللائحة من الأساس.
ووصف الطنبولي ما حدث أمس السبت في مؤتمر محافظة الدقهلية، في منشور له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قائلا: “في تخريب وتدمير ممنهج لمحافظة الدقهلية، تم ما يسمي مؤتمر للمحافظة في قرية بساط للظهور أمام الرأي العام بأن الحزب يستكمل انتخاباته، وهي أكاذيب ومغالطات، وللأسف يشرف علي تنفيذها ما يسمي نواب مغانم وبريكس، ويدعون الديمقراطية والحرية والعدالة وهي منهم براء، وأغفلوا 13 مركز بمحافظة الدقهلية، مع إن الحاضرين لا يتعدى عددهم 20 شخصا، لا علافه لهم بالحزب، سوى شخصين، مع العلم أن المؤتمر الثامن كان عدد الأعضاء الذين حضروه 270 عضوا حقيقيا وليس ورقيا، كفاكم تضليلا ولترحلوا جميعا”.