أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

كيف استخدم ترامب أوروبا لتبرير إغلاق أبواب أمريكا أمام العالم؟

بين تصريحات تحذيرية عن أوروبا وفزاعة الهجرة، يتحرك ترامب عمليًا لإغلاق أبواب الهجرة أمام عشرات الدول، بينها مصر، في خطوة تعكس خوفه من تكرار ما يعتبره فوضى أوروبية محتملة داخل أمريكا.

لم تأتِ قرارات دونالد ترامب الأخيرة بوقف أو تعليق تأشيرات الهجرة لعدد كبير من الدول، بينها مصر، بمعزل عن خطاباته المثيرة حول ما يحدث في أوروبا. الرجل الذي حذّر من “مصير أوروبي قاتم”، ينتقل الآن من التحذير الكلامي إلى الفعل السياسي، محاولةً فرض رؤيته الأمنية على الداخل الأمريكي.

ترامب يرى في أوروبا نموذجًا لما لا يريد أن تكون عليه الولايات المتحدة. في تصريحاته، تتحول الهجرة من قضية إنسانية إلى “غزو” يهدد المجتمعات من الداخل. القارة العجوز، التي رفعت شعارات حقوق الإنسان واللجوء المفتوح، واجهت تحديات حقيقية: أحياء تغيّرت تركيبتها السكانية، ارتفاع معدلات الجريمة على رأسها السرقات، وضغوط على أنظمة الرعاية والخدمات. وبرغم أن ربط كل هذا بالهجرة وحدها تبسيط مخل، فإن ترامب يخاطب شريحة واسعة من المواطنين الذين يشاركونه مخاوف فقدان الأمن والاستقرار.

أخبار ذات صلة

IMG_20260507_131345
السودان على الهاوية.. أمريكا تخنق أموال الحرب
محمد الحملي
من قفص الزواج إلى جدران السجن.. مأساة الرجال في مصر
49833fa34731c803532dcbea52a4b900
قفزة جديدة تضرب السوق.. عيار 21 فوق 7000 جنيه

قرارات تعليق التأشيرات لمواطني مصر وغيرها من الدول تأتي كترجمة عملية لهذه الفكرة. ترامب لا ينتظر أن تتكرر التجربة الأوروبية داخل أمريكا، بل يسعى لمنعها من الأساس، من خلال تشديد غير مسبوق على أبواب الهجرة الشرعية نفسها، وليس فقط الهجرة غير النظامية.

اللافت أن خطاب ترامب يربط بشكل غير مباشر بين موجات الهجرة والصراعات الكبرى في الشرق الأوسط، وعلى رأسها غزة. الحروب، بحسب خطابه، لا تبقى داخل حدودها، بل تصدّر أزماتها إلى الغرب عبر اللاجئين، الذين يتحولون من ضحايا إلى “عبء أمني واجتماعي” في تصور الإدارة الأمريكية.

لكن هذه السياسة تثير تساؤلات أخلاقية وسياسية: هل إغلاق الأبواب يحمي المجتمعات فعليًا؟ أم أنه يغذي الانقسام ويزيد من خطاب الكراهية؟ أوروبا لم تنهار، لكنها دفعت ثمن سياسات هجرة ارتجالية، بين فتح الأبواب بلا خطط اندماج واضحة، وبين صعود اليمين المتطرف كرد فعل عنيف. ترامب لا يناقش هذه التفاصيل، بل يختار استراتيجية الخوف المباشر.

في النهاية، ما بين تحذيراته من “غزو أوروبا” وقراراته بوقف تأشيرات الهجرة، يقدم ترامب نفسه كـ “حارس البوابة الأخيرة” لأمريكا. وبين الخوف المشروع من الجريمة والاستغلال السياسي لمعاناة اللاجئين، يقف العالم الغربي كله أمام اختبار أخلاقي وسياسي صعب لم يُحسم بعد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (2)
هل من يسيطر على هرمز يملك مفتاح العالم؟
images (3)
اتهامات إيرانية للإمارات باستهداف رصيف بحري في جزيرة قشم.. وطهران تتوعد بالرد
FB_IMG_1778185038690
هيئة الدواء المصرية: استمرار غسيل سوق الدواء من الأدوية منتهية الصلاحية
أمريكا وإيران
نتنياهو والعقبة الكبرى.. لماذا قد تتعثر تسوية الحرب؟

أقرأ أيضًا

ياسر سعد
التنظيم النقابي المستقل.. من الانتصار إلى الحصار
علي إبراهيم
قانون "الأهوال" الشخصية.. إنهم يجعلون الزواج عقوبة
بدر الدين عطية
لمبة جاز لكل مواطن
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يروي حكايته مع الصحافة.. الانفراد الأهم: الحوار الأول مع محمد البرادعي بعد عودته إلى مصر