أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

انتخابات إسرائيل.. هل ينهي رحيل نتنياهو الحرب أم يغيّر طريقة إدارة الصراع مع الفلسطينيين؟

أمريكا وإيران

يتجه المشهد السياسي الإسرائيلي نحو مزيد من الاستقطاب والانقسام مع اقتراب الانتخابات، في ظل تصاعد الخلافات بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر التغيير، بشأن المسؤولية عن إخفاقات السابع من أكتوبر 2023، وإدارة الحرب على جبهات متعددة، وقانون التجنيد، والميزانيات المخصصة للأحزاب الحريدية، فضلًا عن مستقبل المحتجزين الإسرائيليين وتداعيات المواجهة مع إيران.

وبينما يراهن معارضو نتنياهو على إحداث تغيير في قيادة الحكومة، يسعى معسكره إلى الحفاظ على السلطة وتجاوز الضغوط السياسية الداخلية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن انعكاسات نتائج الانتخابات على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل، وما إذا كان تغيير الحكومة الإسرائيلية قد يفتح المجال أمام تهدئة الصراع، أم أن الخلافات السياسية ستظل محصورة في إدارة المواجهة دون الوصول إلى تسوية تنهي الاحتلال.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن الانقسام السياسي داخل إسرائيل يتمحور حول معسكرين رئيسيين، أحدهما يرفض استمرار نتنياهو في السلطة ويطرح نفسه بوصفه معسكر التغيير، والآخر يدعم رئيس الوزراء ويسعى إلى الحفاظ على موقعه السياسي، مشيرًا إلى أن قضايا التجنيد والميزانيات والمسؤولية عن إخفاقات الحرب تمثل محاور أساسية في المنافسة الانتخابية.

أخبار ذات صلة

file_00000000ed00820a98a3fc013e7c7c7e
النفط مقابل الطاقة.. هل دخلت السعودية والحوثيون مرحلة كسر الردع؟
منتدى مصر
من أوراق العمل إلى كشف الحساب.. كيف استقبلت الأحزاب مخرجات منتدى مصر 2026؟
النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع المنتهية ولايته
مصدر بـ"التجمع": "شؤون الأحزاب" قطعت بانتهاء ولاية عبدالعال في 2024

التجنيد وإخفاقات الحرب.. أبرز ملفات الانقسام

وأوضح أنور أن أحد أبرز أوجه الخلاف بين المعسكرين يتعلق بقانون التجنيد، إذ يدعو معسكر التغيير إلى توزيع أعباء الخدمة العسكرية على مختلف فئات المجتمع الإسرائيلي، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة في تحمل المسؤوليات، خصوصًا في ظل الأعباء التي تتحملها قوات الاحتياط نتيجة الحروب والمواجهات المتواصلة.

وأضاف أن الخلاف يمتد إلى الميزانيات المخصصة للأحزاب الحريدية، التي يعترض عليها خصوم نتنياهو باعتبارها تأتي، من وجهة نظرهم، على حساب بنود أخرى، في ظل استمرار الخلاف بشأن إعفاء قطاعات من الحريديم من الخدمة العسكرية.

وأشار إلى أن المسؤولية السياسية عن إخفاقات السابع من أكتوبر 2023 تمثل قضية محورية في الصراع الانتخابي، إلى جانب الانتقادات المتعلقة بالإخفاق في توقع الهجوم والتصدي له، والتأخر في التوصل إلى صفقة لاستعادة المحتجزين الإسرائيليين، فضلًا عن عدم تحقيق أهداف الحرب.

وتابع أن هذه الملفات تشكل جزءًا من حسابات الناخب الإسرائيلي، الذي ينظر إلى أداء الحكومة في إدارة الحرب، ومدى قدرتها على تحقيق أهدافها، واستعادة المحتجزين، وتخفيف الأعباء العسكرية والاقتصادية التي تتحملها قطاعات واسعة من المجتمع.

وفي المقابل، يرى معسكر نتنياهو أن التطورات العسكرية قد تمنحه فرصة لإعادة ترتيب المشهد السياسي، وتغيير اتجاهات الرأي العام التي تشير، بحسب ما عرضه أنور، إلى تقدم معسكر التغيير في استطلاعات الرأي.

المواجهة مع إيران ومستقبل الحكومة الإسرائيلية

ولفت الخبير في الشؤون الإسرائيلية إلى أن المواجهة مع إيران لا يمكن فصلها عن الحسابات السياسية الداخلية، إذ يرى بعض الإسرائيليين أن التحركات العسكرية تستهدف مواجهة مخاطر لم تُحسم بعد على جبهات مختلفة، تشمل لبنان وغزة واليمن وإيران.

وفي المقابل، أشار إلى وجود قراءة ترى أن فتح جبهة المواجهة مع إيران قد يخدم أهداف نتنياهو السياسية، من خلال إبقاء المشهد الداخلي في حالة استثنائية وتأجيل حسم مستقبله، إلى حين اتضاح نتائج المواجهات العسكرية وهدوء الجبهات المفتوحة.

وحذر أنور من أن أي مواجهة واسعة مع إيران ستفرض تكاليف على إسرائيل، ولا سيما على الجبهة الداخلية، في ظل القدرات العسكرية الإيرانية وإمكانية استمرار المواجهة أو اتساع نطاقها، بما يضع الحكومة الإسرائيلية أمام تحديات إضافية.

وأضاف أن نتائج الانتخابات قد تفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، من بينها استمرار نتنياهو في السلطة، أو تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو تولي شخصية أخرى من حزب الليكود رئاسة الحكومة، في حال اتجهت القوى السياسية إلى إزاحة نتنياهو مع الحفاظ على بعض مكونات المعسكر الحاكم.

هل تستطيع المعارضة تشكيل الحكومة؟

وفي ما يتعلق بفرص المعارضة في الوصول إلى السلطة، أوضح أنور أن المسألة لا تتوقف فقط على عدد المقاعد التي قد تحصل عليها الأحزاب المعارضة، بل تمتد إلى طبيعة التحالفات وإمكانية الحصول على دعم من خارج الائتلاف الحكومي.

وأشار إلى أن بعض استطلاعات الرأي التي استند إليها في حديثه تضع معسكر التغيير في نطاق يتراوح بين 50 و52 مقعدًا، وهو ما لا يكفي وحده لتشكيل حكومة تتمتع بأغلبية برلمانية، الأمر الذي يجعل موقف الأحزاب العربية داخل إسرائيل عاملًا مؤثرًا في الحسابات السياسية.

وأوضح أن هذه الأحزاب قد تلعب دورًا في توفير دعم برلماني من خارج الائتلاف، بما يسمح لحكومة لا تمتلك أغلبية مضمونة داخل معسكرها بالحصول على العدد اللازم لتمرير بعض القرارات.

واستشهد أنور بتجربة حكومات إسرائيلية سابقة اعتمدت على دعم برلماني من خارج الائتلاف، موضحًا أن تقلص حجم الكتلة الداعمة للحكومة لا يعني بالضرورة سقوطها، إذا استطاعت الحصول على تأييد كافٍ عند التصويت على القرارات الأساسية.

وأضاف أن طبيعة هذا الدعم قد تختلف من تصويت إلى آخر، سواء تعلق الأمر بتشكيل الحكومة أو تمرير الميزانية أو التصويت على حجب الثقة، وهو ما يجعل الحسابات البرلمانية أكثر تعقيدًا من مجرد مقارنة عدد مقاعد المعسكرين.

رحيل نتنياهو.. انعكاسات محتملة على القضية الفلسطينية

وربط أنور بين نتائج الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل الأوضاع الفلسطينية، معتبرًا أن سقوط نتنياهو قد يفتح آفاقًا جديدة أمام المفاوضات والتهدئة، ويتيح المجال لبحث إعادة إعمار قطاع غزة والتعافي المبكر، إلى جانب إمكانية تخفيف بعض القيود المفروضة على الفلسطينيين.

لكنه أشار إلى أن هذه الاحتمالات لا تعني بالضرورة حدوث تحول جذري في السياسة الإسرائيلية، إذ ستظل طبيعة الحكومة المقبلة وتوجهاتها السياسية والأمنية عاملين حاسمين في تحديد مدى استعدادها لتغيير النهج المتبع تجاه الفلسطينيين.

وفي المقابل، حذر من أن استمرار نتنياهو قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الدولية على إسرائيل، وتعميق عزلتها السياسية، وتراجع فرص توسيع مسار التطبيع مع دول جديدة، إلى جانب زيادة حدة الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأضاف أن استمرار الأزمات السياسية والأمنية قد يعزز ظاهرة الهجرة العكسية من إسرائيل، مشيرًا إلى أن بعض أنصار معسكر التغيير يعلنون تفكيرهم الجدي في مغادرة البلاد إذا استمر نتنياهو في الحكم.

واعتبر أن استمرار المزايدات السياسية والتصعيد العسكري قد تكون له تداعيات سلبية على إسرائيل والمنطقة معًا، في ظل هشاشة الاستقرار الإقليمي وتعدد بؤر التوتر.

غزة.. تهدئة محتملة دون ضمانات لإنهاء الحرب

من جانبه، قال الدكتور أيمن الرقب، الخبير في الشؤون الفلسطينية، إن الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة لا تطرح، حتى الآن، مشروعًا سياسيًا واضحًا لحل الصراع مع الفلسطينيين، ولا تقدم رؤية متكاملة بشأن مستقبل العلاقة معهم، موضحًا أن الطروحات السائدة تركز بصورة أساسية على الترتيبات الأمنية وإدارة الصراع.

وأضاف الرقب أن خروج نتنياهو من المشهد السياسي قد يتيح فرصة لتهدئة الأوضاع، خصوصًا في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الحكومة المقبلة قد تتجه نحو ترتيبات تتعلق بالانسحاب التدريجي من القطاع، وتسليم بعض المهام إلى قوات استقرار دولية، إلى جانب معالجة ملف السلاح.

وأوضح أن هذه الترتيبات قد تتقاطع في بعض جوانبها مع الطروحات التي تبناها نتنياهو، لكنها قد تُنفذ بوتيرة أسرع في حال تغيرت القيادة السياسية، وفق تقديره، وهو ما قد ينعكس على طبيعة الأوضاع الميدانية في القطاع.

ومع ذلك، شدد الرقب على ضرورة التمييز بين تهدئة العمليات العسكرية والتوصل إلى حل سياسي شامل، معتبرًا أن تغيير الحكومة الإسرائيلية لا يعني بالضرورة التخلي عن السياسات القائمة أو تبني رؤية جديدة لإنهاء الصراع.

وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب مشروع سياسي واضح لدى الأحزاب المتنافسة، إذ تركز هذه الأحزاب على إدارة الملفات الأمنية، دون تقديم تصور متكامل بشأن الحقوق الفلسطينية أو آليات إنهاء الاحتلال.

وبناء على ذلك، رأى أن السيناريو الأقرب في حال وصول قيادة إسرائيلية جديدة قد يتمثل في تهدئة الصراع وتغيير بعض آليات إدارته، وليس بالضرورة التوصل إلى تسوية نهائية للقضية الفلسطينية.

الضفة الغربية.. مستقبل السلطة الفلسطينية في حسابات إسرائيل

وفيما يتعلق بالضفة الغربية المحتلة، أوضح الرقب أن الحكومة الإسرائيلية المقبلة قد تجد نفسها بحاجة إلى استمرار وجود السلطة الفلسطينية، بسبب الاعتبارات الأمنية المرتبطة بالتنسيق وإدارة الأوضاع الميدانية.

وأضاف أن هذا الاحتياج قد يتيح فرصة لتحسين بعض جوانب العلاقة مع السلطة الفلسطينية، لكنه لا يعني بالضرورة أن الحكومة الجديدة ستتبنى موقفًا سياسيًا داعمًا لها، خصوصًا في ظل وجود تيارات إسرائيلية تعارض استمرارها وتسعى إلى إضعافها أو تفكيكها.

وأشار إلى أن نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يمثلان، بحسب قراءته، اتجاهًا معاديًا للسلطة الفلسطينية، وهو ما يجعل مستقبلها مرتبطًا بالتوازنات السياسية داخل إسرائيل، فضلًا عن طبيعة الترتيبات الأمنية التي قد تتبناها الحكومة المقبلة.

وأكد الرقب أن أي تغيير في القيادة الإسرائيلية قد يؤدي إلى اختلاف في طريقة التعامل مع السلطة الفلسطينية، لكنه لا يضمن بالضرورة تغييرًا في الموقف الإسرائيلي من الحقوق الوطنية الفلسطينية أو إنهاء الاحتلال.

ومن ثم، فإن مستقبل الضفة الغربية سيظل مرتبطًا بمدى استعداد الحكومة الإسرائيلية المقبلة لتغيير سياساتها، بدلًا من الاكتفاء بإدارة الوضع القائم وفق الاعتبارات الأمنية.

الداخل الفلسطيني.. الجريمة والعنف في صدارة التحديات

وبشأن الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948، أشار الرقب إلى أن المجتمع الفلسطيني يواجه تحديات متفاقمة، في مقدمتها انتشار الجريمة والعنف، وما يترتب عليهما من تداعيات أمنية واجتماعية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة قد تتيح فرصة لطرح ترتيبات جديدة لمعالجة هذه الأزمة، إلى جانب تحسين الأوضاع الأمنية والمعيشية للفلسطينيين، لكنه شدد على أن تحقيق ذلك يتطلب مطالب واضحة من القوى العربية داخل إسرائيل، وقدرتها على التأثير في مواقف الحكومة المقبلة.

وأضاف أن هذه القوى يمكن أن تستثمر التغيرات السياسية في المطالبة بإجراءات أكثر فاعلية لمواجهة الجريمة، وتحسين الاستجابة الأمنية، ومعالجة الأوضاع التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني في الداخل.

ولفت إلى أن تأثير الانتخابات على هذه الملفات سيظل مرتبطًا بمدى استعداد الحكومة المقبلة لتبني خطوات عملية، وليس بمجرد تغيير الأشخاص أو التحالفات الحاكمة.

وفي الوقت نفسه، لا يرى الرقب أن الانتخابات الإسرائيلية ستؤدي بالضرورة إلى تغيير جوهري في المشهد الفلسطيني الداخلي، مؤكدًا أن توحيد الموقف الفلسطيني ينبغي أن يظل شأنًا فلسطينيًا مستقلًا عن التحولات السياسية داخل إسرائيل.

وحدة الموقف الفلسطيني.. ضرورة تتجاوز نتائج الانتخابات

واختتم الرقب بالتأكيد أن الفلسطينيين بحاجة إلى تعزيز وحدتهم الداخلية بعيدًا عن الرهان على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن التغيرات السياسية داخل إسرائيل قد تنعكس على الواقع الفلسطيني، لكنها لا تستطيع وحدها حسم مستقبل القضية الفلسطينية.

وشدد على أن إنهاء الاحتلال وتغيير النظرة الإسرائيلية إلى الصراع يمثلان شرطين أساسيين للانتقال من مرحلة التهدئة المؤقتة إلى مسار سياسي قادر على معالجة جذور الأزمة.

وبينما يرى أن رحيل نتنياهو قد يتيح مساحة لتهدئة الأوضاع في غزة والضفة الغربية، فإنه لا يتوقع بالضرورة أن يؤدي وصول قيادة إسرائيلية جديدة إلى حل الصراع، في ظل استمرار غياب الرؤية السياسية لدى الأحزاب المتنافسة.

وبذلك، تبدو الانتخابات الإسرائيلية محطة مهمة في تحديد مستقبل الحكومة والسياسات الأمنية، لكنها لا تمثل وحدها ضمانة لتغيير واقع الفلسطينيين. فبين احتمالات التهدئة واستمرار إدارة الصراع، يبقى مستقبل غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني مرهونًا بطبيعة السياسات الإسرائيلية المقبلة، وقدرة الفلسطينيين على توحيد موقفهم والتمسك بحقوقهم الوطنية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
مشغولات ذهبية - ذهب
تعرف على أسعار الذهب اليوم
حالة الطقس
تعرف على حالة الطقس اليوم الأحد
المتحدة
المتحدة تصدر بيانًا بشأن العلاقات المصرية السعودية والخطاب الإعلامي بين البلدين

أقرأ أيضًا

IMG_20261024_154737
من ليبيا إلى شرق المتوسط.. لماذا عادت الاتفاقية البحرية التركية لتفجّر الخلاف مع مصر؟
ترامب
ترامب يلوّح بـ"أم القنابل".. هل تؤجل الانتخابات الأمريكية الحرب أم تعيد رسم حساباتها؟
Screenshot_٢٠٢٦-١٠-٢٣-١٧-٠٤-٤٣-٢٨٦_com.facebook
"سباق الخرائط في المتوسط".. ماذا تعني محادثات مصر واليونان لتوسيع الحدود البحرية شرعًا؟
1838650
تصعيد الخليل.. هل يستغل نتنياهو المواجهة لفرض واقع جديد في الضفة الغربية؟