أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“السادات” يغير اسمه.. لنتذكر “خريف الغضب”

بعد عامين من حادثة المنصة واغتيال الرئيس محمد أنور السادات، قدم الكاتب محمد حسنين هيكل كتابه الشهير “خريف الغضب”، الذي تناول فيه قصة بداية ونهاية عصر “السادات”، وقد أحدث الكتاب عند صدوره عاصفة من الجدل، إذ اعتبره “هيكل” إدانة لعهد “السادات”، ووصفه بأنه كان خطأً تاريخيا.

تصف الدكتورة هدى زكريا الكتاب بأنه دراما تاريخية متكاملة، إذ يبدأ بلحظة اغتيال “السادات” مع تحديد الزمان والمكان، ثم يعود بالزمن إلى الوراء، ليعيد سرد الأحداث التي قادت إلى تلك اللحظة الفاصلة.

مخاطبة الغرب

أخبار ذات صلة

أسعار النفط
الديزل الأغلى.. أزمة وقود تهدد بزيادة كلفة المعيشة
55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
الكارنيه والجنيه.. و«الحدق» يكسب!
دينا عزت
دينا عزت.. من اتهام زوجها للقبض عليها واتهامها بنشر أخبار كاذبة.. القصة كاملة

الكتاب صدر أولا بالإنجليزية، ثم ترجمه هيكل بنفسه إلى العربية، بينما يرى الصحفي سليمان جودة أن هذا الترتيب لم يكن مصادفة، فقد أراد هيكل أن يخاطب الغرب مباشرة، ليعيد تشكيل الصورة التي رسمها المجتمع الغربي عن السادات كرجل دولة عظيم وصانع للسلام.

وفي الكتاب، يؤكد هيكل أن الغرب كان ينظر إلى السادات بإعجاب، مما جعل حادثة اغتياله مثار دهشة وتساؤل، وهي كيف يغتال شعب زعيما صنع السلام؟، ويعلق هيكل على ذلك بقوله إن أكثر تعليق صدقه بعد الاغتيال كان “مات حين مات”، موضحا أن الشارع المصري حينها استقبل خبر اغتياله بهدوء أكثر من الحزن.

انتقادات واسعة

لكن الكتاب أثار انتقادات واسعة، إذ رأى بعض النقاد أن هيكل تجاوز حدود النقد السياسي وتحدث عن السادات بعد موته، وهو ما اعتبروه انتهاكا لحرمة الموت، فيما اعترض آخرون على ما وصفوه بعنصرية هيكل في حديثه عن لون بشرة السادات وأصله النوبي.

ورغم تلك الانتقادات، امتنع هيكل عن الرد العلني، مفضلا أن يكون رده داخل الكتاب نفسه، فقد قسم كتابه إلى محاور متعددة تناولت نشأة السادات وحياته وتطور شخصيته، محاولا تحليل تأثير البيئة والمنشأ على قراراته ومساره السياسي، غير أن البعض رأى في هذا التناول تجنيا على السادات وامتدادا لخلاف شخصي بينهما، حيث خلط هيكل بين ما هو عام وما هو خاص.

توتر داخلي عميق

وفي أحد فصول الكتاب، يصف هيكل البيئة التي نشأ فيها السادات قائلاً “إنه من الصعب تخيل مكان أقل ملاءمة لولادة نجم لامع من القرية التي ولد فيها السادات يوم 25 ديسمبر 1918″، مضيفا أن المسافة بين فقر النشأة وبريق السلطة خلقت في نفسه توتراً داخلياً عميقا ظل يلاحقه طوال حياته.

كما يشير بعض المعلقين إلى أن “هيكل” بالغ في الخوض في تفاصيل شخصية تتعلق بأصل السادات، وحديثه عن خضوع عائلته لأحكام الرقيق، معتبرين أن ذلك خارج عن نطاق التحليل السياسي، ويرى الصحفي سليمان جودة أن ما قاله هيكل عن لون بشرة السادات بأسلوب ساخر لا يمكن إدراجه ضمن النقد الموضوعي.

من جانبه، رد محمد أنور السادات (رئيس حزب الإصلاح والتنمية وابن شقيق الرئيس الراحل) على تلك الاتهمات، مؤكداً أن جدة الرئيس السادات “ست البيت” كانت ذات أصول نوبية من السودان، وأن الحديث عن العبودية لا أساس له من الصحة.

ويصف هيكل في موضع آخر طفولة السادات بأنها كانت مليئة بالعزلة والخيال، إذ كان يقضي أغلب وقته في غرفة ضيقة مع والدته وإخوته، منكمشاً على نفسه، هارباً إلى عوالم متخيلة تعويضا عن واقعه القاسي، ومن هنا كما يرى هيكل، نشأت عنده نزعة التمثيل، التي ظلت تلازمه في حياته السياسية.

تغيير الاسم

ويقول “هيكل” إن “السادات” تطور من الهارب إلى الحالم، ثم إلى الممثل، مؤكداً أن صفة الممثل غلبت على سلوكه السياسي في كل مراحله من حياته، بل ويذهب إلى القول إن السادات سعى إلى تزوير نسبه بتحويل اسمه من “الساداتي” إلى “السادات”، في محاولة للانتماء إلى عائلة ذات مكانة اجتماعية أرفع.

كما يرسم هيكل في كتابه صورة دقيقة لمناخ الفساد والمحسوبية في سنوات حكم “السادات”، مشيراً إلى أن القاهرة تحولت إلى مسرح مفتوح للسماسرة والوسطاء من أوروبا وأمريكا ولبنان، حيث تعقد الصفقات وتتبادل المنافع خلف الأبواب المغلقة.

ويطلق هيكل على السادات لقب “الرئيس المؤمن”، لكنه يستخدمه بسخرية متهما إياه باستغلال الدين سياسياً، عبر توظيف الجماعات الإسلامية لمواجهة اليسار، والدخول في صدام مع الكنيسة المصرية ورئيسها البابا شنودة الثالث الذي رفض التطبيع مع إسرائيل.

اتهام مباشر

ويوجه “هيكل: اتهاما مباشرا لـ “السادات” بأنه ضحى بالثوابت الاستراتيجية لمصر من أجل مكاسب مؤقتة، معتبراً أن قراراته السياسية زرعت بذور الانقسام بين المسلمين والأقباط، وأعادت التيار الديني اليميني إلى الواجهة.

ويقول بعض النقاد أن أزمة خريف الغضب لا تكمن في المعلومات التي يحتويها، بل في الخلل في التعبير عنها، فبعض الحقائق وردت مبتورة أو مجتزأة، ومع ذلك، يرى آخرون أن الكتاب وثيقة تاريخية لا غنى عنها، كتبها شاهد عيان على عصر بالغ الحساسية، رغم ما حملته من مرارة شخصية وتصفيات حساب.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

النادي الأهلي
حقيقة انسحاب الأهلي من السوبر المصري.. ماذا حدث؟
نقابة الصحفيين
المواقع الإلكترونية والنقابة.. حق مؤجل وقانون قديم وجدل لا ينتهي
file_00000000e2e081f48b622aee6b297bc9
شروط طهران و«أوراق الضغط».. كيف تُدار مواجهة إيران وواشنطن؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ

أقرأ أيضًا

الذهب - أرشيفية
تراجع بقيمة 20 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
وزارة الدولة للإعلام
معركة تصريحات "رشوان" عن "كيان يجمع المواقع الصحفية" تتسع.. ومخاوف من "نقابة موازية"
حالة الطقس
أجواء الثلاثاء معتدلة.. والعظمى بالقاهرة 32
عصام كامل
عصام كامل لـ "القصة": ليست هناك إرادة حقيقية لإصلاح الإعلام المصري.. ومؤتمر ديسمبر قد ينتهي ببيانات إدانة وشجب