أدلى القيادي البارز في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، خلال مقابلة حصرية مع قناة الجزيرة مباشر لبرنامج “المسائية”، بتصريح أثار جدلاً كبيراً حول مستقبل إدارة قطاع غزة والخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار فيه، وقال أبو مرزوق إن الحركة “لا يمكن أن تقبل قوة عسكرية تُحل محل جيش الاحتلال” في غزة، مضيفًا أن موضوع إدارة غزة مستقبلاً يجب أن يخضع لإطار وطني شامل تُشارك فيه كل الفصائل الفلسطينية.
وأشار إلى أن أي نقاش حول مستقبل القطاع “يجب أن يكون بمشاركة كل الفصائل الفلسطينية، وليس قرارًا منفرداً من جهة دون أخرى”.
وأوضح القيادي في حماس أن الحركة “لن تسلم سلاحها قبل إنهاء الاحتلال بشكل كامل”، لافتاً إلى أن السلاح بالنسبة لحماس “هو سلاح مقاومة، وهدفه مواجهة الاحتلال، وليس للقتال الداخلي أو السيطرة على الشعب الفلسطيني”. وأضاف: “حين تقوم دولة فلسطينية ذات سيادة، سيكون من الطبيعي أن يكون سلاحها بيد مؤسساتها الوطنية”.
وكشف أبو مرزوق أن حماس وافقت مبدئيا على بنود خطة وقف إطلاق النار المطروحة، مشيرًا إلى أن “المرحلة الأولى تتعلق بوقف الحرب وسحب قوات الاحتلال وتقديم المساعدات الإنسانية”، بينما تحتاج المراحل التالية إلى “نقاشات دقيقة تتعلق بإعادة الإعمار وترتيبات الأمن”.
ورداً على ما يُثار حول بند “نزع سلاح المقاومة”، تساءل أبو مرزوق: “إسرائيل أعلنت أنها دمرت 90% من قدرات حماس، فبأي سلاح تريدون أن نُسلم؟”، مؤكدًا أن موضوع السلاح “مرتبط بقيام الدولة الفلسطينية، وليس بأي اتفاق مؤقت”.
كما عبر عن رفضه لأي وصاية دولية أو عربية على القطاع، متسائلًا عن طبيعة ومهام أي قوة مقترح إرسالها: “من سيشارك فيها؟ وأين ستنتشر؟ وعلى أي حدود؟”، وشدد على أن “هذه المسائل لا تُفرض فرضا، بل تحتاج إلى تفاوض وإجماع وطني”.
وفي ختام تصريحاته، وجه أبو مرزوق رسالة إلى واشنطن قائلًا: “على الرئيس الأميركي أن يفهم أن الشراكة لا تكون مع من يرتكب جرائم حرب، وأن الشعب الفلسطيني هو صاحب القرار في أرضه، لا الاحتلال ولا أي طرف خارجي”.
ويأتي تصريح أبو مرزوق في ظل تصاعد النقاشات حول ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، واحتمالات تشكيل قوة دولية أو عربية لتأمين القطاع، وهي الفكرة التي ترفضها فصائل المقاومة الفلسطينية، وتعتبرها محاولة لتكريس واقع الاحتلال بشكل جديد.