أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

محمد المنشاوي

منافذ الخروج من أزمتنا الاقتصادية

محمد المنشاوي

لا يهيمن على مجالس المصريين حاليًا سوى حديث واحد حول أزمتنا الاقتصادية، وأثرها على المسار الاجتماعي والمعيشي اليومي، وكذلك الجدل حول البحث عن منافذ رشيدة للخروج من تلك الأزمة الخانقة. ومع هذا الجدل الدائر، فإن هناك رؤية معقولة نحو ذلك، ترى أن هناك أربعة منافذ واقعية للخروج، شريطة التعامل مع كل مخرج من تلك المخارج بجدية تامة، وتخطيط واعٍ، وقوانين بعيدة عن الأهواء والمصالح الضيقة لفئة على حساب فئات أخرى.

وهذه المنافذ: اثنان منها لمعالجة الجانب المطلوب إنجازه على وجه السرعة، لأنه يتصل بالمعيشي اليومي الملح والضروري، وهذان هما: تشجيع ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، تلك التي كانت سببًا في إقالة اقتصاديات بلدان كثيرة من عثرتها، وحققت لها نموًا مبهرًا وازدهارًا كبيرًا، والأخذ بالنظام التعاوني، الذي كانت قد أخذت مصر به مبكرًا بصدور القانون رقم 27 لسنة 1921م كأول قانون لتنظيم الجمعيات التعاونية في مصر.

وقد حقق هذا النظام نجاحًا عظيمًا في الخمسينيات والستينيات، حتى خرج غول الانفتاح الاقتصادي من جحره ليقضم هذا النظام بأنياب الانفتاحيين الناهشة، حتى تتعبد لهم الطرق لكل ألوان التجارة المحرمة، والسلع الاستفزازية، والسوق السوداء، والاحتكار. حتى بدأ دور هذا النظام التعاوني في التراجع والتقلص والخمول، فكان ذلك ضربة قاصمة على رأس هذه المظلة التضامنية التي لا ينكر اقتصادي واحد دورها العظيم، ولا سيما في زمن الحروب ووقت الأزمات.

أخبار ذات صلة

محمد نور
التغلغل الإسرائيلي في أرض الصومال تهديد للاستقرار الإقليمي
1777029103504~2
تحالف المصالح.. ماذا تبحث الإمارات في “صوماليلاند”؟
هيثم الحريري
هيثم الحريري: لا توجد في مصر مجالس تشريعية حقيقية والحريات في تراجع| حوار

ولهذا عادت الجماهير المصرية تتطلع بشغف إلى بعث هذا النظام وإحيائه كعنصر مؤثر منقذ لهم في أزمتهم الراهنة، وينتظرون دور الحكومة المصرية لإزالة العراقيل أمامه وإعطائه قبلة الحياة، وهذا أمر لا يزعج إلا كل فاسد جشع ومحتكر بغيض. ومن الحق القول إن الدولة المصرية تقوم بعبء في إقامة مثل هذه الجمعيات كبديل، ولكن قد حان الوقت لنقل هذه المسؤولية إلى المجتمع المدني والمواطنين، ولا مانع من أن تكون تحت إشرافها.

أما المنفذان اللذان يجب العمل على تشجيعهما بقوة، لكونهما يمثلان الجانب الهيكلي في الاقتصاد المصري، فهما: الاقتصاد غير الرسمي، والشركات المساهمة الوطنية.

أما الاقتصاد غير الرسمي، الذي يمارس كافة الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية بعيدًا عن الأجهزة الرقابية الحكومية وقوانينها، وهو يمثل قرابة 50٪ من الناتج القومي، فإنه اقتصاد متهرب من الضرائب المستحقة عليه بامتياز، بالإضافة إلى انفلاته وفكاكه من التأمين الصحي والاجتماعي للعاملين به.

 

وقد آن الأوان لتدخل الدولة بقوة بإصلاح هذا الاقتصاد غير الرسمي، وضبط إيقاعه، وسن القوانين الملزمة لكل القائمين عليه. ولا نقول بتجميده أو محاربته، ولكن فقط ترويضه لصالح جموع غفيرة من المواطنين العاملين به، الذين يجدون فيه ملاذًا، ولو كان وقتيًا، من شبح البطالة.

أما عن الشركات المساهمة الوطنية، والتي تعد هي الأخرى من أهم الركائز الهيكلية للاقتصاد المصري، فقد بدأت في الظهور مع تأسيس طلعت حرب لبنك مصر عام 1920، لتشجيع تلك المشروعات من هذا النوع. وقد مر هذا المشروع بعدة تعديلات تشريعية تنسجم مع المتغيرات في الواقع المصري، حتى كان القانون رقم 159 لسنة 1981م، والذي وضع الإطار الأساسي الحالي لتنظيم الشركات المساهمة الوطنية، والذي انتهى إلى صورته الحالية، إذ يجب أن تقوم الشركة على ثلاثة مؤسسين على الأقل، ويكون رأسمالها مقسمًا إلى أسهم متساوية القيمة، وهي شركات ربحية من شأنها جذب رؤوس الأموال الضخمة، وتعزيز البورصة المصرية، والتوسع الإنتاجي والتصديري وتنوعه، وتحقيق نمو اقتصادي سريع.

 

ولكن يبقى أن نعلم أن أموالًا ومدخرات وودائع دولارية ضخمة يمتلكها المصريون خارج مصر وداخلها غير موظفة في شركات مساهمة وطنية، وقد بلغت مقدار هذه الودائع الدولارية في البنوك المصرية حوالي 63.57 مليار دولار. غير أن هناك قصورًا ما في تواصل الحكومات المصرية مع أصحاب هذه الأموال لإقناعهم بتأسيس مثل هذه الشركات المساهمة الوطنية، ولا سيما أن كثيرين من أصحاب هذه الأموال والودائع ليست لديهم الدراية أو الثقافة الاقتصادية وإدارة الأموال، ومن ثم فهم في حاجة إلى جهود حكومية ممنهجة ومستمرة للتواصل معهم بأي أسلوب واعٍ ناجز، لتوظيف تلك الأموال في تأسيس شركات مساهمة، من شأنها أن تدر عليهم أرباحًا وفيرة من ناحية، وتنعش الاقتصاد المصري من ناحية أخرى، بل تدفعه إلى القوة والازدهار، وتحميه من تقلبات السوق والأزمات الدولية.

ولعل المطلوب من الدولة المصرية عدم الأخذ بمنفذ واحد من هذه المنافذ الأربعة آنفة الذكر، بل بالأخذ بها مجتمعة.

 

ولكن هذا المسلك لا ينبغي أن يتم بأساليب عشوائية، أو بإيقاع متراخٍ، أو بسن قوانين غير واقعية، بل يجب أن تتجنب ذلك كله من خلال التخطيط الواعي الذي يضمن التطبيق الناجح المستمر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

لبنان
بين سلاح حزب الله وضغوط المساعدات.. لبنان إلى أين؟
أحمد منتصر
بين دماء "آمال" وطبول الحرب.. هدنة أم "إعادة تلقيم" للمدافع؟
محمد المنشاوي
منافذ الخروج من أزمتنا الاقتصادية
مضيق هرمز
بين إغلاق "هرمز" والمفاوضات الجديدة.. اتفاق أم عودة للحرب؟

أقرأ أيضًا

260-160x160 (1)
روبيسبير.. نبي الثورات
د. وائل زكي
وسط البلد.. القصة.. الطابع والطراز
علي ابراهيم
العوضي يموت مرتين.. بل ثلاثًا
منال لاشين
منال لاشين تطرح السؤال المهم: من يشارك هشام طلعت مصطفى.. البنك الأهلى أم الحكومة؟