تنعقد غدا الإثنين أولى جلسات منتدى مصر، الذي دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، في الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري. وطالب بمشاركة مؤسسات الدولة والخبراء، والشعب المصري، بمختلف الأطياف والتوجهات، في تسجيل مقترحاتهم ورؤاهم فيه. بينما تستعرض الحكومة خلاله انجازاتها.
يقول السياسي هيثم الحريري، عضو مجلس النواب سابقا، إن الحكم على منتدى مصر لابد ألا يكون من خلال ما سيُقال فيه، وإنما من خلال ما سيترتب عليه.
ويضيف الحريري، في تصريحات خاصة، أن هناك العديد من الأسئلة التي يتوقف عليها مدى أهمية وفائدة المنتدى. وتابع: “لابد من الإجابة على هل ستتحول المناقشات إلى مراجعة للسياسات؟ وهل ستُترجم التوصيات إلى قرارات؟ وهل سيشعر المواطن بأن صوته مسموع، وأن هناك تغييرًا حقيقيًا في الملفات الاقتصادية والسياسية وملف الحريات؟”
وفيما يتعلق بملف الحريات، يؤكد الحريري: “لا أعتقد أن معالجته يمكن أن تتم من خلال مناقشات عامة فقط؛ بل تحتاج إلى إرادة واضحة لتوسيع المجال العام، وضمان حرية التعبير والعمل السياسي، وإتاحة الفرصة أمام المعارضة والمجتمع المدني للقيام بدورهما دون تضييق”.
ويوضح عضو مجلس النواب سابقا أن هذا كله يتطلب مساحة حقيقية ومتوازنة لعرض وجهات النظر المختلفة، بما فيها الآراء الناقدة والمعارضة، وليس الاكتفاء بالأصوات الداعمة والمؤيدة. ويوضح: “بل إن المنتدى الجاد ينبغي أن يمنح مساحة أكبر للأسئلة الصعبة والانتقادات الجادة؛ لأن الهدف ليس إثبات أن كل شيء على ما يرام، وإنما اكتشاف مواطن الخلل والبحث عن حلول عملية لها”.
واختتم الحريري حديثه قائلا: “إذا حدث ذلك، فقد يكون المنتدى بداية مفيدة. أما إذا انتهى إلى استعراض الإنجازات دون الاعتراف بالأخطاء أو الاستعداد لتصحيحها، فستكون فرصة أخرى ضائعة، وستظل الفجوة قائمة بين الخطاب الرسمي والواقع الذي يعيشه المواطن”.