أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من الدعم السياسي إلى احتمال التدخل العسكري.. ماذا يعني تفويض السيسي المحتمل للدفاع عن السعودية؟

دخلت معادلة الأمن الإقليمي بين القاهرة والرياض مرحلة دقيقة ومفصلية، عقب التأكيدات المصرية المتكررة بأن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يُعد خطاً أحمر وجزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وتلويح القاهرة بإمكانية تقديم دعم دفاعي للرياض في مواجهة الهجمات المتصاعدة بالطائرات المسيرة والصواريخ، بشرط وجود طلب سعودي رسمي وأن يكون الهدف دفاعياً محضاً لمنع تجدد الحرب لا لبدئها.

ويراهن هذا التحرك الاستراتيجي أي خطوة عملية بالمسار الدستوري الداخلي، حيث تنص المادة 152 من الدستور المصري على اشتراط موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه على إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

ويفتح هذا الاستحقاق الباب أمام اختبار ثلاثة سيناريوهات رئيسية: بدءاً من الدعم الدفاعي المحدود لحماية الأجواء والممرات الملاحية، مروراً بتوسيع التنسيق العسكري والإنذار المبكر في البحر الأحمر، وصولاً إلى احتمالات توسع المواجهة أو الاكتفاء برسائل الردع السياسية.

أخبار ذات صلة

d64bad2c-bdb5-4efb-9415-246b38f6a5f6
وفاء صبري تكتب: هل تحتاج نهضة الدول إلى دكتوراه؟ أم إلى قيادة تمتلك الرؤية والقدرة على الإنجاز؟
Ahmed_el-Tayeb_1
شيخ الأزهر يدعو إلى تشكيل لجنة وساطة من حكماء الأمة لإنهاء الصراعات والحروب في المنطقة العربية
images (2)
الرئيس الإيراني يعلن استعداد بلاده للانضمام إلى "حلف مكة" للدفاع المشترك

أربعة مؤشرات تحكم تحول الرسائل السياسية إلى ترتيبات ميدانية

وفي قراءة متخصصة لأبعاد الموقف وتأثيره المباشر على الحوثيين وجبهات اليمن، قال آدم بارون، الباحث في الشأن اليمني، لـ “القصة” إن أثر الدعم المصري يتوقف بالأساس على طبيعته وحدوده؛ فإذا اقتصر على تعزيز قدرات الدفاع الجوي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وحماية الملاحة البحرية، فقد يرفع تكلفة الهجمات الحوثية ويعزز قدرة السعودية على التصدي لها.

وأوضح بارون أن انضمام مصر إلى الترتيبات الدفاعية قد يدفع الحوثيين إلى إعادة تقييم حساباتهم العسكرية والسياسية، خصوصاً إذا اعتبروا أن نطاق التحالف المناوئ لهم يتسع، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة أنهم سيصعّدون هجماتهم، بل قد يتجهون أيضاً إلى تجنب مواجهة مباشرة مع أطراف إضافية.

وحول أشكال المشاركة المصرية الممكنة دون الانخراط المباشر في القتال، لفت الباحث في الشأن اليمني إلى إمكانية تصور عدة مستويات للدعم، منها تعزيز التنسيق الدفاعي، وتبادل المعلومات، والمشاركة في جهود تأمين الملاحة في البحر الأحمر، وتقديم دعم لوجستي أو فني. أما مشاركة القوات المصرية في عمليات قتالية مباشرة، فستكون خطوة مختلفة من حيث طبيعتها وتداعياتها، وتعتمد على القرارات الرسمية ونطاق المهمة وأهدافها.

وشدد آدم بارون على ضرورة مراقبة أربعة مؤشرات أساسية خلال الأسابيع المقبلة للتمييز بين الرسائل السياسية والترتيبات الفعلية في النقاط التالية:

التطورات الدستورية والسياسية في مصر: مدى عقد البرلمان جلسة فعلية، وإصدار تفويض، والنطاق الذي سيغطيه.

الموقف السعودي: هل ستطلب الرياض رسمياً مساعدة عسكرية مصرية، أم ستكتفي بالتنسيق السياسي والدفاعي؟

طبيعة التحركات العسكرية: الاقتصار على إجراءات دفاعية وتنسيق أمني أم ظهور مؤشرات موثوقة على الاستعداد لعمليات مباشرة.

رد فعل الحوثيين: مدى تغير وتيرة الهجمات أو طبيعة الأهداف، أو ظهور إشارات للاستعداد للتفاوض.

رسالة ردع إقليمية وحسابات معقدة بين طهران وصنعاء

من جانبه، أورد أحمد محجوب، الباحث في الشؤون السياسية والأمنية الإقليمية، “للقصة”، تحليلاً متعمقاً لسياق التنسيق الدفاعي ورسائل القاهرة الإقليمية؛ حيث أكد أن صور الدعم الدفاعي الممكنة تتعدد بدءاً من تعزيز التنسيق الأمني وتبادل المعلومات، مروراً بالتعاون في الإنذار المبكر والدفاع الجوي، وصولاً إلى التنسيق البحري لحماية الملاحة في البحر الأحمر.

وأوضح محجوب أن تحديد شكل هذا الدعم يظل مرتبطاً بطبيعة التهديدات التي تواجهها السعودية، وما قد تطلبه رسمياً من القاهرة، فضلاً عن القرارات الدستورية والسياسية اللازمة، مشدداً على أهمية التمييز بين التعاون الدفاعي وتبادل المعلومات من جهة، والمشاركة المباشرة في العمليات القتالية من جهة أخرى، لكون كل منهما يحمل حساباته وتداعياته الخاصة.

وعن أثر التصريحات المصرية على الحوثيين وإيران، أشار الباحث الأمني الإقليمي إلى أنها تحمل رسالة سياسية مفادها أن أمن السعودية يرتبط بحسابات الأمن الإقليمي الأوسع، وأن القاهرة مستعدة لبحث تقديم دعم دفاعي إذا توافرت الشروط المعلنة. بالنسبة للحوثيين، قد يدفعهم احتمال اتساع الدعم إلى إعادة تقييم تكلفة استمرار الهجمات إذا تحول الموقف السياسي لترتيبات ملموسة، أو قد ينظرون إليه كتوسيع للجبهة المناوئة مما يؤثر في حسابات التصعيد أو التفاوض.

وأضاف محجوب فيما يتعلق بإيران أن رد فعلها المحتمل يتوقف على طبيعة الدور المصري الفعلي ومداه، وما إذا كان سيقتصر على الدفاع عن الأراضي والمنشآت السعودية أم سيمتد لترتيبات عسكرية إقليمية أوسع.

واختتم أحمد محجوب حديثه بالتأكيد على أن إسهم الموقف المصري في الردع يتوقف على كيفية ترجمته لخطوات عملية؛ لكون الردع ليس نتيجة مضمونة وقد يؤدي تغير الحسابات لاستمرار التصعيد، مشدداً على أن الموقف المصري يمثل تطوراً مستحقاً للمتابعة في سياق أمن الخليج والبحر الأحمر يتطلب التمييز بين الرسائل السياسية، والترتيبات الدفاعية المحتملة، وأي قرار فعلي بالمشاركة العسكرية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_4639
"المصري الديموقراطي" يمتنع عن التصويت على إرسال قوات مصرية إلى السعودية
الدستور
الأولى تنظم الترشح والأخرى تحدد مهام الجيش.. ما علاقة المادتان 141 و200 بالمرشح الرئاسي المقبل؟
مجلس النواب
رفع الجلسة السرية لمجلس النواب اليوم.. واستكمال مناقشة تفويض القوات المسلحة لدعم السعودية غدًا
هيثم الحريري
الحريري: الحكم على "منتدى مصر" يتم من خلال نتائجه وليس ما يحدث فيه

أقرأ أيضًا

IMG_4640
مصر والدفاع عن السعودية.. هل يهدد الحوثيون الأمن القومي المصري وما كلفة الانخراط المباشر؟
images (3)
من الدعم السياسي إلى احتمال التدخل العسكري.. ماذا يعني تفويض السيسي المحتمل للدفاع عن السعودية؟
1792254208778
ماذا قال الإعلام الإسرائيلي عن قرار السيسي لـ2030؟
_126024902_gettyimages-1241969277
"طوارئ صحية".. الصحة العالمية تعلن إصابات ووفيات كورونا بالسعودية