أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أحمد منتصر

بين دماء “آمال” وطبول الحرب.. هدنة أم “إعادة تلقيم” للمدافع؟

أحمد منتصر

“آمال التي لم ترحل..”
قبل أن نغرق في لغة الأرقام وتحركات الأساطيل، يقف القلم عاجزاً أمام مشهد تشييع جثمان الشهيدة آمال خليل في بلدة “البيسارية” الجنوبية. لم تكن آمال مجرد صحفية تنقل الخبر، بل كانت صوت الحقيقة الذي حاول الاحتلال خنقه تحت ركام المنازل في قرية “الطيري”.

رحلت آمال وهي ترتدي درع الصحافة، تاركةً خلفها إرثاً من الشجاعة، ووصمة عار على جبين مجتمع دولي يراقب تصفية الكلمة الحرة بدم بارد. إن استهدافها ليس مجرد “خطأ تقني”، بل هو اغتيال متعمد للشاهد على الجريمة.

هذا الاغتيال ليس الأول من نوعه، بل يأتي في سياق سلسلة من الاستهداف المباشر للصحفيين، فلم يمر شهر على الغارة الاسرائيلية بالمسيرة و التي استهدفت المراسلة التليفزيونية فاطمة فتوني، ومعها أخيها المصور محمد فتوني والمراسل علي شعيب. ولم ننسى أيضاً ما حدث منذ عامين ونيف باستهداف المصور عصام عبد الله ومن بعده المراسلة فرح عمر، وغيرهم من الصحفيين.

أخبار ذات صلة

لبنان
بين سلاح حزب الله وضغوط المساعدات.. لبنان إلى أين؟
أحمد منتصر
بين دماء "آمال" وطبول الحرب.. هدنة أم "إعادة تلقيم" للمدافع؟
محمد المنشاوي
منافذ الخروج من أزمتنا الاقتصادية

القانون الدولي.. حماية أم مجرد حبر على ورق؟

إن ما تعرضت له آمال خليل وزملاؤها يتجاوز كونه عملاً عدوانياً؛ هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وتحديداً المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1977، والتي تنص صراحة على أن:
“الصحفيين الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة يُعتبرون أشخاصاً مدنيين، ويجب حمايتهم بهذه الصفة.”

هذه المادة لا تمنح الصحفي حصانة فحسب، بل تُجرم استهدافه وتعتبره “جريمة حرب”. ولكن في غابة السلاح التي تحكم الشرق الأوسط اليوم، يبدو أن القذائف لا تقرأ مواد القانون الدولي.

 

يخطئ من يظن أن الصمت الذي يخيّم على جبهات القتال في الشرق الأوسط حالياً هو “بداية النهاية”؛ فالمشهد الذي يتصدر العناوين تحت مسمى “هدنة أبريل” ليس في حقيقته سوى “استراحة محارب” تقنية، تُستغل لإعادة التذخير والتموضع بانتظار العاصفة القادمة. وبينما تنشغل الدبلوماسية الباكستانية في إسلام آباد بمحاولة رتق ثوب السلام الممزق، تشير التحركات على الأرض في جنوب لبنان ومياه الخليج العربي إلى أننا بصدد “فصل ثانٍ” من الحرب، سيكون أكثر حدة وفتكاً.

إعادة تسليح خلف ستار الدبلوماسية

في واشنطن، لم يعد قادة البنتاغون يخفون نواياهم. التصريحات الأخيرة للأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، كانت كاشفة وباردة في صراحتها؛ حيث أكد أن القوات الأمريكية تعيد “تجهيز وتعديل تكتيكاتها” خلال فترة التهدئة.

هذا الكلام يترجم واقعاً عسكرياً مرعباً على الأرض: 50 ألف جندي أمريكي ينتشرون في المنطقة، مدعومين بـ 3 حاملات طائرات و14 مدمرة. وصول حاملة الطائرات “جورج بوش” لبحر العرب، ودخول حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى البحر الأحمر، وتحرك سفينة الهجوم البرمائي “ميجيل كيث” عبر مضيق ملقا، ليس استعراضاً للقوة فحسب، بل هو سد لثغرات النقص الحاد في مخزونات الصواريخ الأمريكية التي استُنزفت في فبراير الماضي. واشنطن لا تستعد للانسحاب، بل تعيد ملء خزائنها لضربة قادمة يصفها المحللون بأنها ستكون “حاسمة”.

طهران: فخ التفاوض وحصار الموانئ

على الجانب الآخر، ترى طهران في هذه الهدنة “خديعة” أمريكية لكسب الوقت. وبينما ترفض إيران شرعية هذه التهدئة في ظل استمرار الحصار البحري الخانق لموانئها، تواصل القوات البحرية للحرس الثوري تحديها المباشر عبر احتجاز سفن غير مصرح بها في مضيق هرمز.

الأزمة الحقيقية تكمن في “صراع الإرادات”؛ فكل طرف ينتظر من الآخر أن يرمش أولاً. واشنطن ترفض رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وطهران ترفض فتح مضيق هرمز. وفي ظل فشل الجولة الثانية من مفاوضات إسلام آباد، يبدو أن الدبلوماسية قد تحولت إلى مجرد “ستار” يغطي حالة الجمود العسكري بانتظار لحظة الانفجار الكبير.

لبنان: احتلال مقنّع وجرائم توثقها الدماء

في الجنوب اللبناني، المشهد أكثر قتامة؛ فالاحتلال الإسرائيلي يقوم فعلياً بفرض “منطقة عازلة” بعمق 10 كيلومترات دون أي توافق دولي، محولاً قرى بأكملها إلى ركام لضمان عدم عودة سكانها.
ولم تكن دماء الصحفية اللبنانية آمال خليل التي ارتقت هذا الأسبوع إلا دليلاً صارخاً على أن “قواعد الاشتباك” قد سقطت تماماً. استهداف آمال ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إليها هو محاولة متعمدة لطمس الحقيقة ومنع العالم من رؤية حجم الدمار الممنهج الذي يحل بالجنوب. وكما وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون، فإن هذه الهجمات هي “جرائم ضد الإنسانية” تهدف إلى التغطية على أفعال عدوانية تتجاوز مفهوم الدفاع عن النفس.

ممر إجباري: السلام الجاد أو الخراب الشامل

العالم اليوم يقف أمام مفترق طرق. الموقف الدولي، الذي يميل حالياً لصالح إيران باعتبارها ضحية لهجمات أمريكية-إسرائيلية منسقة، قد يتغير إذا اشتد الألم الاقتصادي العالمي نتيجة إغلاق الممرات الملاحية.

إن الطريق إلى منع وقوع الكارثة لا يمر عبر تغريدات بعضها غريب ومتناقض من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بل عبر “اتفاقية عدم اعتداء” جوهرية بين أمريكا وايران تلبي لكل طرف بعضاً من مطالبه الأساسية، وضمانات حقيقية بكبح جماح الأطماع الإسرائيلية في لبنان، والانسحاب الفوري من المناطق التي احتلتها.

إن ما نشهده اليوم ليس سلاماً، بل هو “إعادة تلقيم” للمدافع. وإذا لم تتحول محادثات إسلام آباد من “فرصة لالتقاط الصور” إلى اتفاق أمني إقليمي شامل، فإن التاريخ سيسجل أن “هدنة أبريل 2026” كانت مجرد الهدوء الذي سبق العاصفة التي أحرقت المنطقة بأكملها، وهذا ما لا يتمناه احد!

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مضيق هرمز
بين إغلاق "هرمز" والمفاوضات الجديدة.. اتفاق أم عودة للحرب؟
46ee164103e97a2caa742649fd3f4ef9
تفاصيل أسعار الذهب اليوم.. وهذا سعر عيار 21
مانشستر يونايتد
مانشستر يونايتد يحسم مستقبل نجمه بشكل نهائي
images (14)
لامين يامال يعلق علي إصابته ويوجه رسالة لجماهير برشلونة

أقرأ أيضًا

260-160x160 (1)
روبيسبير.. نبي الثورات
د. وائل زكي
وسط البلد.. القصة.. الطابع والطراز
علي ابراهيم
العوضي يموت مرتين.. بل ثلاثًا
منال لاشين
منال لاشين تطرح السؤال المهم: من يشارك هشام طلعت مصطفى.. البنك الأهلى أم الحكومة؟