أُثيرت علامات استفهام عديدة حول “رجل الظل” الذي انتشر اسمه مؤخرًا كمرشد أعلى جديد لإيران، عقب اغتيال والده، المرشد الإيراني علي خامنئي. ومع تداول اسمه، ازداد الغموض المحيط به، مما أثار حالة من الترقب والاندهاش بسبب غيابه عن الظهور الإعلامي، رغم حضوره السياسي غير المباشر.
من هو مجتبى خامنئي؟
مجتبى خامنئي يبلغ من العمر 56 عامًا، ويُعد الشخصية الأبرز في المشهد الإيراني الحالي، وذلك بعد إعلانه مرشدًا أعلى ثالثًا للبلاد في 9 مارس 2026 من قبل “مجلس خبراء القيادة”، خلفًا لوالده.
حياته ودوره السياسي
وُلد مجتبى خامنئي في 8 سبتمبر 1969 بمدينة مشهد، وهو رجل دين شيعي يحمل رتبة “آية الله”. تلقى تعليمه في طهران، ثم في الحوزة العلمية بمدينة قم.
كما شارك في الحرب الإيرانية العراقية خلال الثمانينيات ضمن صفوف الحرس الثوري، ما أتاح له بناء علاقات وثيقة مع القيادات الأمنية والعسكرية. وقد لُقب بـ“رجل الظل”، حيث أدار مكتب والده لسنوات، وأشرف على ملفات سياسية وأمنية حساسة.
اسم يتردد دون ظهور
في الآونة الأخيرة، تكرر ذكر اسمه في نشرات الأخبار والمواقع الصحفية، إلا أنه، رغم مرور أكثر من ستة أسابيع على توليه المنصب، لم يظهر علنًا أو يلقِ خطابًا مباشرًا، وهو ما يُعد أمرًا لافتًا، إذ لم يُرَ في أي فعالية عامة منذ مقتل والده في فبراير 2026.
ما سر الغياب إعلاميًا؟
وفقًا لتقييمات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية، يُرجّح أنه أُصيب بجروح بالغة في “الساق أو الوجه” خلال الضربات الجوية التي استهدفت والده.
ويُكتفى بنشر بيانات مكتوبة منسوبة إليه، أو مقاطع فيديو يُشتبه في كونها مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، كما تشير بعض المصادر إلى أنه يدير الاجتماعات المهمة عبر الاتصال الصوتي فقط.
موقف غير واضح من المفاوضات
يوصف موقفه بالتشدد والغموض في آنٍ واحد، ويُستخدم اسمه كـ“غطاء سياسي” لبعض القرارات، كما نسبت إليه تقارير تفيد بإلغاء اتفاقيات دولية تتعلق بالبرنامج النووي، معتبرًا امتلاك السلاح النووي “حقًا سياديًا”.
وفي المقابل، أشارت تقارير أخرى إلى أنه أصدر أوامر لمفاوضيه بالتحرك نحو اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، في سابقة منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.
وتضمنت الرسائل المنسوبة إليه مؤخرًا انتقادات حادة للولايات المتحدة وإسرائيل، مع توعد بـ“هزيمتهما” ردًا على الضغوط والحصار.