تقدمت النائبة ولاء الصبان باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والعمل. بشأن تنظيم مهنة الحراسة الخاصة ومكافحة انتحال الصفات الأمنية. وذلك استنادًا إلى المادة (133) من الدستور والمادة (234) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
قال الخبير الأمني، اللواء فؤاد علام، إن اقتراح النائبة يأتي في توقيت حساس وهام للغاية. ومناسب للظروف التي نمر بها في الوقت الحالي. في ظل ما نعيشه من انتشار هذه الشركات، وامتهان المئات مهنة الحراسة الخاصة.
وأضاف علام، في تصريحات لـ”القصة”، أنه لا بد من إحكام القبضة الأمنية على الجهات أو الجمعيات التي تقوم بإعمال بعض الأشخاص كحراسة خاصة. موضحا أن في الكثير ممن يعملون في هذا السياق غير مؤهلين لأداء المهام المنوطة بهم.
وأشار الخبير الأمني إلى أن مهنة الحراسة الخاصة تتطلب صفات خاصة لمن يعمل بها. ولا يصح أن تتوسع بعض الجهات في إعمال أي شخص بهذه المهنة.
وعن انتحال الصفة، قال علام إنها جريمة طبقا لنصوص القانون. وهي موجودة في مجتمعنا، لكنها ليست منتشرة بشكل مؤذي أو مخيف. لافتا إلى أن السلطات الأمنية قادرة على إيقاف أي محاولة خاطئة، أو في غير محلها في هذا الشأن.
وعن الموقف القانوني بشأن انتحال الصفة، قال المحامي ياسر سعد إن جريمة انتحال الصفة ليست معممة، وفي الحراسات الخاصة لا يوجد ما يسمى انتحال الصفة. لأنها مهنة يتم تنظيمها بشكل طبيعي، وتخضع الشركات لهيئة الاستثمار، وتحصل على موافقات لتأسيسها. تحت مسمى “شركات الحراسات ونقل الأموال”.
وأضاف سعد، في تصريحات خاصة، أن تلك الشركات يتم عمل اشستعلام أمني عن صاحبها، وتأخذ موافقات من ضمنها موافقة وزارة الداخلية.
ولفت سعد إلى أن هناك نصوص في القوانين المنظمة للنقابات تتحدث عن انتحال صفة طبيب أو انتحال صفة صحفي وهكذا. موضحا أن انتحال الصفة في قانون العقوبات تتعلق بـ”انتحال صفة موظف عمومي”، مشيرا إلى أنها جنحة تصل عقوبتها للحبس لمدة سنة.
وتابع: “شركات الحراسات تأسيسها سهل جدا، وهو ما يُشكِّل أزمة حقيقية، لسهولة حملهم السلاح، وتكوين ميليشيات في الشارع، ما يهدد بوقوع مخاطر حقيقية”.
وأردف: “في الخارج تقع تلك الشركات تحت رقابة مجتمعية صارمة، وليس رقابة الدولة فقط، وتخضع لقانون الجمعيات الأهلية، فتكون تحت سلطة وزارة الشئون الاجتماعية وهو ما نحتاجه هنا، للحد من البلطجة تحت شعار الحراسات الخاصة”.