أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل أصبح الدين هو خطة الحكومة؟

صندوق النقد

في وقت تؤكد فيه الحكومة أن خفض الدين العام يمثل أحد أولوياتها الاقتصادية، عاد ملف الاقتراض ليتصدر المشهد تحت قبة مجلس النواب، مع عرض اتفاقيات تمويل جديدة أثارت موجة من الانتقادات البرلمانية، وفتحت الباب أمام تساؤلات حول جدوى استمرار الاعتماد على القروض، ومدى قدرة الاقتصاد المصري على الخروج من دائرة الاستدانة.

وخلال مناقشات البرلمان، لم يقتصر الجدل على قيمة القروض الجديدة، بل امتد إلى فلسفة إدارة الاقتصاد نفسها، وسط اتهامات للحكومة بتحويل الاقتراض من وسيلة استثنائية لتمويل التنمية إلى سياسة دائمة، في مقابل مطالبات بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتعزيز الشفافية والرقابة على الأموال المقترضة.

القروض لم تعد حلًا مؤقتًا

أخبار ذات صلة

محمد صلاح في طرابزون
إرنست موتشي يتنازل عن رقم قميصة للفرعون المصري
صبري الموجي
«القصّة .. الحكاية من أولها» .. وصحافةٌ هادفة !
درع الدوري المصري
ننشر نتيجة قرعة الدوري المصري وكأس مصر 2027

النائبة مها عبد الناصر اعتبرت أن استمرار التوسع في الاقتراض يعكس غياب رؤية اقتصادية قادرة على إنتاج موارد مستدامة، محذرة من دخول البلاد في دائرة مغلقة تقوم على الحصول على قروض جديدة لسداد التزامات قروض سابقة، وهو ما يضاعف أعباء خدمة الدين عامًا بعد آخر.

وانتقدت عبد الناصر التناقض، بحسب وصفها، بين التصريحات الحكومية المتكررة بشأن العمل على خفض الدين، واستمرار التوسع في توقيع اتفاقيات اقتراض جديدة، معتبرة أن هذا النهج يثير تساؤلات حول المسار الحقيقي للسياسة الاقتصادية.

كما رأت أن أولويات الإنفاق لا تعكس احتياجات المواطنين، مشيرة إلى استمرار ضخ استثمارات ضخمة في مشروعات البنية التحتية والنقل، مقابل استمرار الضغوط التي تواجه قطاعي الصحة والتعليم، رغم الحديث الرسمي المتكرر عن الاستثمار في الإنسان.

ولفتت أيضًا إلى أن جانبًا من المنح والقروض لا يحقق الاستفادة المرجوة، في الوقت الذي تتحمل فيه الدولة تكلفة الفوائد وأعباء السداد.

البرلمان لا يجب أن يكون مجرد ممر للقروض

من جانبها، انتقدت النائبة إيرين سعيد آلية تمرير اتفاقيات الاقتراض داخل مجلس النواب، معتبرة أن الدور الرقابي للمجلس يجب أن يتجاوز الموافقة الشكلية إلى مراجعة الجدوى الاقتصادية لكل قرض، ومدى انعكاسه على حياة المواطنين.

كما وصفت مشروع الموازنة بأنه لا يعكس الواقع الاقتصادي والاجتماعي بصورة كاملة، في ظل تغير أنماط الإنفاق وارتفاع معدلات الفقر والضغوط المعيشية، محذرة من أن استمرار التوسع في الاقتراض يزيد الأعباء المالية في وقت تتراجع فيه قدرة الاقتصاد على تحمل المزيد من الديون.

المشكلة ليست في القرض.. بل في الاعتماد عليه

ويرى هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن الاقتراض في حد ذاته ليس أزمة، إذ تلجأ إليه معظم دول العالم لتمويل مشروعات التنمية، لكنه يحذر من تحول القروض إلى المصدر الرئيسي والدائم لتمويل الاقتصاد.

وقال أبو الفتوح، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، إن الاقتصادات تعتمد بطبيعتها على مزيج من الإيرادات العامة والاستثمار والتمويل الذاتي، بينما تصبح القروض إشكالية عندما تتراجع قدرة الاقتصاد على إنتاج موارد أخرى، فتتحول تكلفة خدمة الدين إلى عبء هيكلي يضغط على الموازنة العامة.

وأضاف أن التساؤلات حول استمرار الاقتراض رغم الحديث عن خفض الديون تعكس قلقًا مشروعًا، إلا أن الانتقال من اقتصاد يعتمد على التمويل بالدين إلى اقتصاد يقوده الاستثمار يحتاج إلى فترة انتقالية، وليس قرارًا فوريًا.

 

وأشار أبو الفتوح إلى أن مؤشرات الحكومة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى نحو 59% وصولًا إلى 64% بنهاية الخطة متوسطة المدى، معتبرًا أن تجاوز الاستثمارات الخاصة نصف إجمالي الاستثمارات يمثل مؤشرًا إيجابيًا إذا تحقق على أرض الواقع.

وأوضح أن المستثمر، على عكس المقترض، يتحمل جزءًا من المخاطر، وهو ما يخفف العبء عن الدولة ويحد تدريجيًا من الحاجة إلى الاقتراض.

لكنه شدد على أن الحكم الحقيقي على نجاح هذه السياسة لن يكون بالإعلانات أو المستهدفات، وإنما بقدرة الاقتصاد خلال السنوات المقبلة على تقليل الاعتماد النسبي على الديون.

أين ذهبت أموال القروض؟

وفي السياق نفسه، لفت أبو الفتوح إلى أن تعدد اتفاقيات التمويل الخاصة بالمشروع الواحد يجعل من الصعب تكوين صورة متكاملة عن إجمالي تكلفته أو حجم الالتزامات المرتبطة به، موضحًا أن البيانات المتاحة للرأي العام لا تسمح بحساب التكلفة التمويلية الكاملة لكثير من المشروعات، وهو ما يحد من فرص الرقابة المجتمعية.

وأضاف أن طول مدة القرض لا يمثل في حد ذاته مشكلة، إذا كانت الأموال المقترضة تتحول إلى أصول إنتاجية تحقق عائدًا اقتصاديًا يكفي لسداد الالتزامات، أما إذا غابت الجدوى الاقتصادية، فإن الأجيال المقبلة سترث عبء الدين دون أن ترث عائده.

الحكومة اختارت الطريق الأسهل

في المقابل، يرى الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني أن التوسع في الاقتراض يعكس ما وصفه بـ”الاستسهال” في إدارة الاقتصاد، مؤكدًا أن الحكومة كان بإمكانها الاعتماد بصورة أكبر على إصلاح النظام الضريبي، وزيادة الادخار المحلي، وجذب استثمارات إنتاجية حقيقية بدلًا من التوسع في الاستدانة.

وقال الميرغني، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، إن غياب ضوابط واضحة للاقتراض أدى إلى توجيه مليارات الجنيهات إلى مشروعات لا تحقق أولوية تنموية أو عائدًا اقتصاديًا كافيًا، بينما وصلت أعباء خدمة الدين من فوائد وأقساط إلى نحو 65% من استخدامات الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027.

وأضاف أن استمرار الإعلان عن شرائح تمويل جديدة للمشروعات نفسها يثير تساؤلات بشأن التكلفة النهائية لتلك المشروعات وحجم الالتزامات التي تتحملها الدولة، في ظل غياب قاعدة بيانات موحدة تكشف الصورة الكاملة للرأي العام.

كما اعتبر أن هناك فجوة واضحة بين التصريحات الحكومية بشأن خفض المديونية، والواقع الذي يشهد توقيع اتفاقيات قروض جديدة بصورة متكررة، مؤكدًا أن غياب الرقابة الفعالة يسمح باستمرار هذا النهج.

وفي ختام حديثه، استدعى الميرغني تجربة ديون الخديوي إسماعيل، التي ظلت مصر تسددها لعقود طويلة، معتبرًا أن التاريخ يقدم درسًا واضحًا حول مخاطر تحميل الأجيال المقبلة أعباء قرارات مالية لم تشارك في صنعها، داعيًا إلى إعادة النظر في فلسفة الاقتراض وربط أي تمويل جديد بعائد اقتصادي واضح وقابل للقياس.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (24)
هل تعجز أطراف النزاع عن حسم حرب السودان؟.. خبير سياسي يجيب
نادي طرابزون التركي
سهم "طرابزون سبور" التركي يرتفع 4% بعد التعاقد مع محمد صلاح
حزب الكرامة
"الكرامة" يطالب الحكومة ببدائل لرفع أسعار الكهرباء
IMG_20260805_131136
«الحصار مقابل الحصار».. الحوثيون يعلنون تصعيدًا جديدًا ضد ناقلات النفط السعودية

أقرأ أيضًا

نقابة الصحفيين
من يترشح لمنصب نقيب الصحفيين؟.. «القصة» يسأل أبرز المرشحين المحتملين
قانون التأمين الموحد
احذر هذه البنود.. قانون التأمين الموحد يحدد الحالات التي تُبطل وثيقة التأمين
نائبة بـ«الشيوخ» تطالب بشهادة إلزامية للتثقيف الرقمي على غرار التربية العسكرية
مشغولات ذهبية - ذهب
تراجع طفيف.. تعرف على أسعار الذهب اليوم