أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الإغلاق الحكومي الأمريكي.. خلاف حزبين يدفع العالم ثمنه

غرامات تصل إلى 30 ألف جنيه .. مشاكل نظام التسجيل المسبق للشاحنات و تأثيره على القطاع الجوي و المطارات

الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية أصبح حدثًا متكررًا في السنوات الأخيرة، ومع كل مرة تتوقف فيها المؤسسات الفيدرالية عن العمل الكامل بسبب الجمود السياسي، يزداد القلق العالمي حول تأثير هذه الأزمة على الاقتصاد والسياسات الدولية.

الدكتور مختار غباشي، الخبير السياسي، والدكتور ياسر شويتة، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، يقدمان رؤية متعمقة حول طبيعة هذا الإغلاق، أسبابه، انعكاساته الداخلية والخارجية، والسيناريوهات المستقبلية له.

طبيعة الإغلاق الحكومي الأمريكي

أخبار ذات صلة

ترامب
ترامب يعلن تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام
large (1)
موعد مواجهتي الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية
حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟

وفقًا لـ د. مختار غباشي، فإن الإغلاق الحكومي ليس حدثًا مفاجئًا، بل هو نتيجة طبيعية للنظام السياسي الأمريكي، حيث يتطلب تمرير الميزانية الأمريكية والمخصصات المالية توافقًا بين الحزبين الرئيسيين، الجمهوري والديمقراطي.

ويقول غباشي: “الإغلاق الحكومي يحدث عندما لا توجد أغلبية قادرة على تمرير الميزانية أو المخصصات المالية المطلوبة للمؤسسات الفيدرالية، وهذا لا يعني إغلاق كل المؤسسات، بل يعني توقف بعض المخصصات المالية عن المؤسسات المعنية فالمؤسسات تعمل، ولا توجد مشكلة تشغيلية، لكن الأموال تتوقف عن التدفق إلى بعض الجهات حتى يتم اعتماد الميزانية.”

ويضيف: “الخلاف بين الحزبين ليس غريبًا، بل هو جزء من النظام الديمقراطي الأمريكي، حيث لكل حزب أولوياته وسياساته فيما يخص الإنفاق العام والمساعدات الخارجية.”

دوافع الإغلاق وأثره الداخلي

الإغلاق الحكومي، كما يوضح “غباشي”، يرتبط مباشرة بالصراع السياسي بين الحزبين على الميزانية والمخصصات المالية، ويشير إلى تعليمات الرئيس دونالد ترامب للحزب الجمهوري بضرورة تمرير الميزانية لضمان عمل المؤسسات بكفاءة، رغم الخلافات السياسية القائمة.

ويتابع: “الأزمة ليست انعكاسًا لخلل في النظام الأمريكي، بل هي نتيجة طبيعية للاختلافات السياسية بين المؤسسات والهيئات النيابية، كما يحدث في كثير من الدول الكبرى مثل فرنسا عندما يُعاد تشكيل الحكومة.”

الأبعاد الاقتصادية للإغلاق

من الجانب الاقتصادي، يوضح الدكتور ياسر شويتة أن الإغلاق الحكومي يرتبط مباشرة بعجز الميزانية وصراع الحزبين على أولويات الإنفاق، وأن استمرار هذه الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية حقيقية داخل الولايات المتحدة، مع انعكاسات على الاقتصاد العالمي.

ويضيف “شويتة”: “الإغلاق الحكومي، رغم كونه شأنًا داخليًا، له تداعيات عالمية نظرًا لنفوذ الولايات المتحدة السياسي والاقتصادي، الأسواق المالية العالمية تتأثر مباشرة، كما أن المنح والمساعدات التنموية التي تقدمها أمريكا للدول النامية قد تتأثر، ما ينعكس سلبًا على تلك البلدان.”

التأثير على السياسات الخارجية

على صعيد السياسة الخارجية، يشير د. شويتة إلى أن الانقسامات الداخلية قد تحد من قدرة الإدارة الأمريكية على الالتزام بالخطط والمساعدات الدولية، لكن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك أدوات وصلاحيات تمكنها من المحافظة على استقرار العلاقات الخارجية إلى حد كبير.

ويضيف: “الرئيس الأمريكي يمتلك صلاحيات محدودة تمكنه من تمرير بعض القضايا لضمان استمرار عمل الدولة، رغم الجمود في الكونغرس أو مجلس الشيوخ. هذا يضمن استمرار السياسة الأمريكية، لكن التأثيرات الاقتصادية والسياسية تبقى محسوسة.”

لا أطر قانونية دولية للتدخل

ومن منظور قانوني، يشير التقرير إلى أن الإغلاق الحكومي شأن داخلي بحت، لا توجد نصوص قانونية أو اتفاقيات دولية تمنع التداعيات المترتبة على هذه الأزمة.

كما يؤكد د. شويتة: “الإغلاق مرتبط بالميزانية والإنفاق الفيدرالي، ولا يرتبط بالقانون الدولي، رغم أن تأثيره يمتد عالميًا على الاقتصاد والأسواق المالية.”

السيناريوهات المستقبلية

تؤكد المصادر أن هذا النوع من الأزمات متكرر في النظام الأمريكي، وأنه من الطبيعي حدوث إغلاقات حكومية متكررة عند الخلاف حول الميزانية أو الأولويات السياسية، ومع ذلك، فإن المؤسسات الأمريكية لديها مرونة تشغيلية، ونظام مالي متين يضمن استمرار عمل الدولة، مع وجود ضوابط ومحاسبة تمنع الانهيار الكلي.

ويوضح د. غباشي: “هذا جزء من الديمقراطية الأمريكية، وليس خللًا كما يروج البعض، فالمؤسسات الأمريكية مستمرة في العمل، والإغلاقات لا تؤثر على كل القطاعات بنفس القدر.”

انعكاسات على الدول النامية

على الرغم من الطبيعة الداخلية للإغلاق، إلا أن الدول النامية التي تعتمد على المساعدات والمنح الأمريكية تتأثر جزئيًا، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع التنموية أو الدعم المالي المباشر، وهذا يجعل الأزمة الأمريكية مهمة ليس فقط للولايات المتحدة، بل للدول التي ترتبط اقتصاداتها جزئيًا بالسياسات الأمريكية.

الإغلاق الحكومي الأمريكي ليس أزمة مفاجئة أو كارثية، لكنه نتيجة طبيعية لصراع سياسي داخل المؤسسات الأمريكية، انعكاساته اقتصادية وسياسية ملموسة على المستوى الداخلي، مع امتداد بعض التأثيرات إلى الاقتصاد العالمي والدول النامية.

وفي الوقت نفسه، تضمن المرونة الأمريكية والمؤسساتية استمرار عمل الدولة رغم الجمود المؤقت، ما يجعل النظام الأمريكي مختلفًا عن كثير من دول العالم التي قد تنهار مؤسساتها عند الخلافات السياسية.

كما يوضح الخبراء، أن الحل دائمًا يكون سياسيًا داخليًا بين الحزبين، دون تدخل خارجي، مع ضرورة مراقبة تأثيراته على الدول التي تتعامل اقتصاديًا وسياسيًا مع الولايات المتحدة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 
مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مشغولات ذهبية
استقرار مقلق بأسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 أقل من 7000

أقرأ أيضًا

IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود