حقق رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خطوة جديدة في مسيرته السياسية، بعد أن أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التي أُجريت أمس الثلاثاء، تفوق كتلته بشكلٍ ملحوظ على عدد من القوى المنافسة، في مشهد يعكس استمرار حضوره داخل المشهد السياسي العراقي، وارتفاع رصيده الشعبي خلال فترة توليه الحكم.
ورغم هذا التقدم، فإن الطريق أمام السوداني نحو ولاية ثانية لا يبدو ممهدا بالكامل، فالمعادلة السياسية في العراق تظل معقدة، وتخضع لحسابات التحالفات داخل البيت الشيعي، الذي يُعد صاحِب الكلمة الأبرز في تشكيل الحكومة.
وينظر إلى السوداني اليوم على أنه أحد الكبار، داخل التحالف الشيعي، بعد أن استطاع أن يوازن بين الأطراف المتنازعة ويقود مرحلة اتسمت بالاستقرار النسبي مقارنة بالسنوات الماضية، غير أن هذا التوازن لا يضمن له بالضرورة تأمين دعم كاف لتجديد ولايته.
ويتابع الشارع العراقي تطورات ما بعد الانتخابات بترقب، وسط تساؤلات حول قدرة السوداني على الحفاظ على شبكة التفاهمات التي نسجها خلال العامين الماضيين، خصوصًا مع تصاعد طموحات قوى أخرى تسعى لفرض نفوذها داخل المشهد الحكومي المقبل.
ومع أن الفوز الانتخابي يمثل ورقة قوة لرئيس الوزراء الحالي، فإن معركة “الولاية الثانية” قد تكون الأكثر تعقيداً في تاريخه السياسي، في بلد تتشابك فيه المصالح و الطموحات، بقدر ما تتجدد فيه رهانات الاستقرار والقيادة.