أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

دوشة رمضان الحلوة

بسملة علي

في قاموس أيامنا العادية، قد نبحث عن الهدوء، لكن في أول أيام رمضان تنقلب المعادلة تماماً، هذا اليوم ليس مجرد رقم في التقويم، بل محطة أترقبها طوال الشهر، إنه اليوم الذي يتوقف فيه الروتين الفردي مؤقتاً لصالح الطقس الجماعي.

تتلاشى الحواجز، وتختصر المسافات، لنجد أنفسنا جميعاً في حضرة تلك اللمة التي ننتظرها من العام للعام، المائدة هنا ليست مجرد أطباق ومشروبات، بل مساحة للفرح، الأصوات تتداخل والضحكات تتعالى، ورنين الملاعق يملأ المكان، إنها “الدوشة”.. ولكن، كما أحب أن أسميها دائماً، هي “الدوشة الحلوة”، تلك الضوضاء العائلية المحببة هي الصوت الوحيد الذي لا يزعج، بل يخفف عن الروح، وسط هذا الزحام من الوجوه المألوفة، أشعر بدفء عاطفي كأننا نأخذ من هذا التجمع طاقة نكمل بها أيامنا التالية.

ما إن ينتهي الإفطار، حتى يبدأ طقس آخر لا يقل دفئاً، إنه وردية الليل المحببة، هنا تتحول مساحة المطبخ من ساحة مزدحمة نهارية إلى ملتقى للحديث والونس، لم أعد أنا وأمي وحدنا في هذه المهمة، فمنذ ما يقرب من ثلاث سنوات، انضمت زوجة أخي، لم تكن مجرد إضافة عددية، بل أصبحت شريكة أساسية في تفاصيل السهر وتجهيز السحور، تلك الساعات التي نقضيها بين الأواني ورائحة الطعام هي في الحقيقة جلسات حكي ومودة، تخفف تعب اليوم وتعمق الروابط بيننا كنساء البيت.

أخبار ذات صلة

19_2026-639248444017290775-729
ليلة ساخنة في إيران.. انفجارات تهز مضيق هرمز وزلزال يضرب الجنوب
جيل الوسط
"جيل الوسط" يتواصل مع القوى السياسية لعقد الاجتماع الأول لـ"التغير السلمي"
24339ca0-ae77-4b14-a58f-063b3d94bc68
جورجيت شرقاوي تكتب: «الباقي زبالات».. هل يُسقط نفي هيثم طلعت دلالة خطابه؟

وفي أجواء هذا الليل الرمضاني، تبرز مساحتي الخاصة، عادتي التي لم أتخل عنها منذ أربع سنوات: “المداح”، لقد أصبح صابر المداح وقصصه جزءاً من ليالي رمضان، رفيقاً درامياً أنتظره لأتابع أحداثه، تتوج هذه الطقوس ببركة السحور، ثم تلك اللحظة الهادئة صلاة الفجر، حيث يسكن كل شيء وتصفو الروح تماما.

هذا العام، لم يطرق رمضان بابي بمفرده، بل جاء ومعه ضيف جديد طالما تمنيت استضافته “حلم الصحافة”، ولأول مرة سأعيش الشهر بصفتي صحفية، أمارس المهنة التي أحبها في “موقع القصة”، لتتغير بذلك بعض تفاصيل يومي.

سيهتز نظامي القديم، تلك العادة الأثيرة بالاستيقاظ المتأخر، وصلاة الظهر قبل أذان العصر بدقائق التي كانت سمة رمضاناتي السابقة ستصبح ذكرى جميلة، سيحل محلها صوت المنبه، ومسؤولية “الشيفت” الصباحي، سأكون في سباق مع الوقت، ليس فقط للحاق بالصلاة، بل للحاق بالخبر، ولإثبات نفسي في تجربتي الأولى.

سأحمل مسؤولية جديدة، لكنها مسؤولية أحبها، الخوف من التأخير لن يكون خوفاً من فوات النوم، بل حرصاً على ألا تفوتني “القصة”، سيصبح العمل، وتحديداً “موقع القصة”، شريكاً أساسياً في يومي الرمضاني، سيأخذ من وقتي، لكنه سيمنحني شعوراً بالنضج، لن أنتظر السحور والإفطار فحسب، بل سأنتظر نتيجة جهدي ومقالي القادم، سيكون تعباً مختلفاً، ممزوجاً بإحساس الإنجاز.

ورغم مسؤوليات العمل الجديدة، ستظل بوصلة قلبي تشير نحو المطبخ قبل الغروب، ما إن ينتهي الشيفت، سأعود لألحق بآخر لحظات التجهيز مع أمي، قد تكون ساعات مشاركتي أقل هذا العام، لكن رغبتي في المساعدة أكبر.

واليوم حين يطلق مدفع الإفطار، لن تكون فرحتي مجرد فرحة بانتهاء الصيام، بل فرحة العائلة التي ما زالت تجمعنا، وفرحة الحلم الذي يبدأ أولى خطواته، لعل هذا الرمضان يعلمني أن القلب يتسع لأكثر من شيء، لدوشة العائلة، لهدوء الفجر، ولطموح يكبر يوماً بعد يوم في “القصة”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦-١١-٠٢-٢٠-٣٥-٠٢-١٣٣_com.android
بين صناديق الاقتراع وصواريخ إيران.. هل يغامر ترامب بالتصعيد قبل أن يفقد السيطرة على الكونجرس؟
النواب
قرض الـ 45 مليون يورو يشعل الجدل في البرلمان قبل الموافقة عليه.. والنواب يسألون: أين تذهب أموال الديون؟
images (2)
هل تبدأ ضخ المليارات بالساحل؟.. الديار القطرية تعتزم تطوير "علم الروم" بأموال بنوك مصرية
طلعت فهمي
طلعت فهمي: القيود على العمل السياسي تعرقل ظهور مرشحي الأحزاب للرئاسة| ملف

أقرأ أيضًا

IMG-20261101-WA0040(1)
فيلم «مطلوب عائليًا».. بين ضعف المستوى الفني وأزمة السينما التجارية
سوق خضار فقيرة - مولدة بالذكاء الاصطناعي
استقرار أسعار الخضروات وارتفاعات بالفاكهة
محمد منير
محمد منير.. يهمني الإنسان ولو ملوش عنوان
أسعار الخضروات والفاكهة
تعرف على أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الأربعاء