أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

إحالة أوراق سارة خليفة إلى المفتي.. كيف بدأت القضية وإلى أين وصلت؟

تمر المذيعة المصرية والمنتجة السابقة سارة خليفة بتحول دراماتيكي صادم من عالم الشهرة والأضواء على الشاشات إلى مواجهة مصيرها في قاعات الجنايات، بعد ارتباط اسمها باتهام في قضية كبرى لجلب وتصنيع المخدرات، حيث قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراقها وآخرين إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم.

 

بداية القضية وتفاصيل الاتهام

تبدأ القصة عندما كشفت تحريات قطاع مكافحة المخدرات عن تشكيل عصابي يضم سارة خليفة وشقيقها وآخرين، لاستيراد وجلب مواد خام لاستخدامها في تصنيع مخدر «البودر»، أو ما يعرف بالحشيش الاصطناعي. وأثبتت التحقيقات استخدام شقق سكنية بالقاهرة كمعامل لتجهيز وخلط تلك المواد المخدرة بقصد الاتجار، وتم ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة والمواد الخام والآلات والأموال، التي قدرت قيمتها المالية بمئات الملايين من الجنيهات.

أخبار ذات صلة

مشغولات ذهبية
أسعار الذهب تقفز في بداية تعاملات الخميس
حالة الطقس
طقس الخميس شديد الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 38
عبد الرحمن مجدي الحداد
هل تنهار هدنة جنوب لبنان؟.. خبراء يقرؤون سيناريوهات المرحلة المقبلة

أحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة الجنايات بتهم جلب المخدرات وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص، وخلال محاكمة اتسمت بالسخونة داخل أروقة محكمة جنايات القاهرة، وصفت النيابة العامة المتهمين في مرافعتها بأنهم «نموذج إجرامي خطير، ودعاة خراب ودمار سعوا لإغراق الوطن في مستنقع السموم».

وأكدت النيابة اكتمال الأدلة بشهادة 20 شاهدا، مدعومة بتقارير الإدارة العامة للمساعدات الفنية بوزارة الداخلية، التي أثبتت صحة الأدلة الرقمية والمحادثات والصور المضبوطة على هواتفهم، ووجهت إليهم اتهامات تشمل تشكيل جماعة إجرامية منظمة بهدف جلب وتصنيع وتخليق المواد المخدرة بقصد الاتجار، إلى جانب حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.

واختتم ممثل النيابة مرافعته بعبارة هزت القاعة عندما قال: «استحلفكم بالله أن يغيبهم حكمكم عن الحياة»، متمسكا بطلب توقيع عقوبة الإعدام على المتهمين.

استراتيجية الدفاع والثغرات القانونية

ارتكزت استراتيجية هيئة الدفاع عن سارة خليفة وباقي المتهمين، وعلى رأسهم المحامي محمد الجندي، على عدة دفوع قانونية وفنية، تضمنت:

بطلان قرارات الإدراج والطعن الدستوري، حيث فجر فريق الدفاع مفاجأة بطلب وقف الدعوى جنائيا، ودفع ببطلان قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية ووزير الصحة بإدراج «نظائر ومشتقات» المواد الكيميائية ضمن جداول المخدرات، متمسكا بوجود دعوى تفسيرية أمام المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية هذه القرارات.

كما دفع المحامون ببطلان أمر الضبط والإحضار، زاعمين أن القبض تم قبل صدور الإذن الفعلي، مع وجود تناقضات واضحة بين محضر التحريات وأقوال المتهمين.

وأكد دفاع المتهمين بطلان تفريغ الهواتف المحمولة لاحتمالية تعرضها للحذف أو التعديل، كما ادعى تعرض سارة خليفة للإكراه أثناء التحقيقات، وطالب باستكتابها مجددا عبر الطب الشرعي لبيان ظروف توقيعها.

حيثيات قرار المحكمة والأدلة الفنية

استندت المحكمة في قرارها بإحالة أوراق 13 متهما إلى المفتي إلى حزمة من الأدلة، منها أن التقرير الفني ومعامل الطب الشرعي، باستخدام أجهزة تحليل كيميائي متطورة، أكدت أن المواد المضبوطة تدخل في تركيبات مخدرة ومحظورة قانونا.

كما أوضح الطبيب الشرعي أمام المحكمة أن قرارات وزيري الصحة وهيئة الدواء تعمدت إدراج لفظ «نظائر ومشتقات» المواد المخدرة في الجداول، لمنع أي تلاعب أو التفاف علمي من المصنعين.

وبناء على ذلك، اقتنعت المحكمة، بحسب ما ورد في الحيثيات، بأن التشكيل يمثل شبكة منظمة، حيث تولت سارة خليفة ضخ الأموال والسفر إلى الخارج للتنسيق مع المتهمين الرئيسيين، ومن بينهم متهم عراقي الجنسية، لإدخال تلك الشحنات عبر المنافذ وتصنيعها في شقق سكنية بالقاهرة.

الرأي القانوني وتبرير العقوبة

أوضحت المستشارة نهى الجندي أن المحكمة لم تقتنع بدفوع الدفاع بشأن زعمهم أن المضبوطات عبارة عن مواد كيميائية ليست مدرجة بجداول المخدرات، استنادا إلى حكم سابق للمحكمة الدستورية العليا ببطلان قرار رئيس هيئة الدواء الخاص بإدراج بعض المواد ضمن جداول المخدرات.

وبررت ذلك بأن المحكمة استمعت إلى رأي أهل التخصص، الذي أكد أن هذه المواد تدخل في تفاعلات كيميائية لإنتاج مواد شديدة الخطورة تستخدم في تصنيع ما يعرف بمخدر «البودر» أو الحشيش الاصطناعي.

وأضافت أن وزارة الصحة تفطنت مسبقا لمثل هذه الأساليب، وأدرجت منذ عام 2019 بندا قانونيا صريحا يجرم ما يسمى بـ«نظائر ومشتقات المواد المخدرة»، أي أن تغيير ذرة واحدة في التركيبة الكيميائية لا ينفي عنها صفة المخدر.

وقالت الجندي إن القانون المصري لا يعاقب بالإعدام على مجرد الحيازة أو التعاطي، لكن المحكمة طبقت العقوبة الأشد، وهي الإعدام، نظرا لتوافر ظروف مشددة في الجريمة، مثل تشكيل جماعة إجرامية منظمة، إضافة إلى تهمة التصنيع والتخليق المعملي، التي يعدها القانون الجنائي جناية كبرى تصل عقوبتها إلى الإعدام، حماية للمجتمع من مخاطر هذه السموم المستحدثة.

وقد حددت المحكمة جلسة 5 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

205-131509-308076-1-_700x400
إحالة أوراق سارة خليفة إلى المفتي.. كيف بدأت القضية وإلى أين وصلت؟
عصام سلامة
الأزمة الداخلية في سوريا.. تصدعات سلطة الأمر الواقع ومسار استعادة الدولة
أحمد منتصر
مضائق النار والصواريخ: هل خرج هُرمز وباب المندب عن سيطرة الولايات المتحدة؟
images (14)
«يلا ساحل».. هل أصبح المصيف في مصر عنوانًا للرفاهية أم مرآة للفجوة الطبقية؟

أقرأ أيضًا

صبري الموجي
«القصّة .. الحكاية من أولها» .. وصحافةٌ هادفة !
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يكتب: “مجلس اليسار” الذي خرّب النقابة.. قصتي مع صلاح عيسى!
file_00000000fc5081f68d679fce463c20b1
سطوة الموبايل والخوارزميات.. من يربي أجيالنا؟
IMG_4010
انسَ ما تعلمته.. عندما تصطدم الشهادة بسوق العمل