اختلفت مواقف الأحزاب من الحديث عن إمكانية الدفع بمرشحين عنهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة، المزمع إجراؤها في 2030، عقب انتهاء ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسي. فما بين التأكيد على المشاركة، وبين انتظار وضوح الصورة، وبين البحث عن ضمانات حقيقية، ترتسم ملامح الخريطة الحزبية في التفكير في العملية الانتخابية.
يقول النائب حسام حسن الخشت إن الحديث عن جاهزية الأحزاب للانتخابات الرئاسية المقبلة لا يزال مبكرا، في ظل تبقي أربع سنوات على انتهاء الولاية الرئاسية الحالية، مشيرا إلى أن استعداد الأحزاب لأي منافسة انتخابية حقيقية يجب أن يبدأ من داخلها، عبر تأهيل كوادرها وتوسيع انتشارها الجغرافي وتعزيز تواصلها مع المواطنين.
ويضيف الخشت لـ القصة أن إعلان الأحزاب نيتها المشاركة في الانتخابات لا يكفي، وإنما يتعين عليها اتخاذ خطوات عملية للاستعداد، موضحا أن حزب العدل يعمل خلال الفترة الحالية على افتتاح أمانات جغرافية جديدة، على مستوى المراكز والمدن، وليس المحافظات فقط.
ويشير إلى أن الحزب افتتح أمانة في مركز المراغة بمحافظة سوهاج، ويستعد لافتتاح أمانتين في مركزي دراو وإدفو بمحافظة أسوان، وأمانتين أخريين في مركزي ساحل سليم وأبوتيج بمحافظة أسيوط، لافتا إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار التوسع الجغرافي والاستعداد لمختلف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفيما يتعلق بإمكانية الدفع بمرشح رئاسي من داخل الحزب، أوضح الخشت أن هناك قرارا صادرا عن المكتب السياسي والمكتب التنفيذي والهيئة العليا السابقة، يقضي بالمشاركة في جميع الاستحقاقات الانتخابية.
ويلفت إلى أن قرار المشاركة لا يعني بالضرورة الدفع بمرشح من الحزب، إذ لا تزال الخيارات مفتوحة بين تقديم مرشح من داخله، أو دعم مرشح من التيار المدني ينتمي إلى حزب آخر، أو مساندة شخصية مستقلة، مؤكدا أن الموقف المحسوم حتى الآن هو المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، بينما لم يحسم شكل هذه المشاركة بعد.