أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بين صناديق الاقتراع وصواريخ إيران.. هل يغامر ترامب بالتصعيد قبل أن يفقد السيطرة على الكونجرس؟

تترقب منطقة الشرق الأوسط ما ستسفر عنه الساعات المقبلة بشأن احتمالات استئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استعدادات عسكرية قائمة وتحركات دبلوماسية تقودها وساطات إقليمية، بالتزامن مع الانتخابات النصفية الأمريكية، التي تضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام اختبار سياسي مهم، وسط تساؤلات بشأن مدى تأثير نتائجها على قراراته تجاه طهران.

وبينما تتصاعد الضغوط الإسرائيلية لاستئناف العمليات العسكرية، تبرز تساؤلات حول حسابات البيت الأبيض، وما إذا كان ترامب يسعى إلى توظيف التهديد العسكري لدفع إيران إلى تقديم تنازلات جديدة، أم أن المنطقة باتت أقرب إلى جولة أخرى من المواجهة؟ وهل يمكن أن تتحول نتائج الانتخابات إلى عامل مؤثر في تحديد مستقبل الحرب، أم أن الحسابات العسكرية والاستراتيجية ستظل صاحبة الكلمة الأخيرة؟

الانتخابات الأمريكية وحسابات الضربة العسكرية

أخبار ذات صلة

19_2026-639248444017290775-729
ليلة ساخنة في إيران.. انفجارات تهز مضيق هرمز وزلزال يضرب الجنوب
جيل الوسط
"جيل الوسط" يتواصل مع القوى السياسية لعقد الاجتماع الأول لـ"التغير السلمي"
24339ca0-ae77-4b14-a58f-063b3d94bc68
جورجيت شرقاوي تكتب: «الباقي زبالات».. هل يُسقط نفي هيثم طلعت دلالة خطابه؟

يرى الدكتور ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن المعطيات المتوافرة تشير إلى ميل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتأجيل استئناف الضربات العسكرية على إيران إلى ما بعد الانتخابات النصفية، لكنه يحذر من اعتبار ذلك قرارًا نهائيًا، في ظل اعتماد ترامب على إبقاء خصومه في حالة ترقب، واستخدام الغموض ضمن حساباته العسكرية والتفاوضية.

وأوضح بكور أن هناك استعدادات عسكرية فعلية، لكن لا توجد معلومات مؤكدة بشأن تحديد ساعة الصفر أو ما إذا كان تنفيذ الضربة ينتظر قرارًا سياسيًا أو تطورًا ميدانيًا، مشيرًا إلى أن تقديرات ترامب لنتائج الانتخابات قد تكون أحد العوامل المؤثرة في قراره.

وأضاف أن خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ قد تمثل ضربة سياسية كبيرة لترامب، وربما تدفعه إلى التشدد تجاه إيران، خاصة أنه سيظل محتفظًا بصلاحياته الرئاسية قبل انعقاد الكونجرس الجديد في يناير المقبل.

وفي المقابل، فإن احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في المجلسين قد يعزز موقف الرئيس الأمريكي ويدفعه إلى رفع سقف مطالبه في المفاوضات، لكن ذلك لا يعني بالضرورة قدرته على إنهاء المواجهة بالشروط التي يريدها.

هل تتحكم الانتخابات في قرار الحرب؟

على الجانب الآخر، يرى جيمس ليندسي، الباحث في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي (CFR)، والمتخصص في السياسة الخارجية الأمريكية والعلاقة بين الرئيس والكونغرس، أن نتائج الانتخابات النصفية لن يكون لها تأثير كبير على تقييم ترامب لمسألة استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

وأشار ليندسي إلى أن الحرب على إيران لا تحظى بشعبية لدى قطاعات من الرأي العام الأمريكي منذ بدايتها، وأصبحت تمثل نقطة ضعف سياسية للمرشحين الجمهوريين في انتخابات الكونجرس، ومع ذلك لم يتراجع ترامب عن سياسته تجاه طهران، في ظل إدراكه أن الجمهوريين داخل الكونجرس يترددون في معارضة قراراته.

وأوضح أن احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على أحد المجلسين أو كليهما سيضمن استمرار هذه المعادلة السياسية خلال الكونجرس المقبل، حتى إذا تمكن الديمقراطيون من الفوز بمجلس النواب، إذ سيكون من الصعب تمرير تشريعات تنهي الحرب في ظل استمرار سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ.

وأضاف أن فوز الديمقراطيين بالمجلسين لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير فوري في السياسة الأمريكية تجاه إيران، لأن الجمهوريين سيحتفظون بأغلبيتهم حتى انعقاد الكونغرس الجديد في الثالث من يناير، وهو موعد يأتي بعد الفترة التي يُتوقع أن تستمر خلالها الحملة العسكرية الأمريكية، إذا تقرر استئنافها.

ولفت إلى أن أعضاء الكونجرس الجمهوريين لن يكونوا مستعدين على الأرجح للتحالف مع الديمقراطيين لمعارضة الرئيس خلال الفترة الانتقالية، إلا إذا تجاوز التصعيد العسكري الخطوط الحمراء، مثل إصدار قرار بغزو بري لإيران أو حدوث تطورات عسكرية كارثية.

كما أن امتلاك ترامب لحق استخدام الفيتو الرئاسي يمثل عقبة إضافية أمام أي تحرك تشريعي يسعى إلى وقف الحرب، خاصة أن الكونغرس لم ينجح سوى مرتين خلال العقود الأربعة الماضية في تجاوز فيتو رئاسي يتعلق بالسياسة الخارجية.

الحسابات العسكرية تتجاوز صناديق الاقتراع

وفي تقديره، فإن العامل الحاسم في قرار استئناف العمليات العسكرية لا يرتبط بالانتخابات وحدها، وإنما بمدى اقتناع ترامب بأن وزارة الدفاع الأمريكية وضعت خطة عسكرية قادرة على تحقيق أهداف لم تنجح عملية «الغضب الملحمي» (Operation Epic Fury) في تحقيقها، وبكلفة يمكن للولايات المتحدة تحملها.

وأشار ليندسي إلى أن القرار النهائي يظل محصورًا في دائرة ترامب ومستشاريه المقربين، إذ لا يمكن الجزم بما إذا كان الرئيس الأمريكي يفكر جديًا في استئناف الحرب، أم أنه يستخدم التهديد العسكري للضغط على طهران وانتزاع تنازلات منها، أو لتهيئة الظروف التي تسمح له بإعلان تحقيق مكاسب تفاوضية.

طهران بين الضغوط الأمريكية والمكاسب الانتخابية

من جانبه، يرى بكور أن إيران مطالبة بالتعامل بحذر مع نتائج الانتخابات الأمريكية، وعدم المبالغة في الاحتفال بأي خسارة انتخابية للجمهوريين، محذرًا من أن إعلان طهران مساهمتها في إضعاف ترامب قد يمنح الأخير مبررًا إضافيًا لتشديد المواجهة معها.

وأوضح أن الإيرانيين يدركون حاجة الرئيس الأمريكي إلى تحقيق نتيجة يستطيع تقديمها للرأي العام الأمريكي، لكنهم في الوقت نفسه لن يقبلوا باتفاق يظهرهم في صورة الطرف المستسلم، خاصة أنهم يسعون إلى إنهاء الحصار البحري والضغوط الاقتصادية المفروضة عليهم.

وأضاف أن طهران تراهن على قدرتها على تعطيل حركة الملاحة ورفع كلفة المواجهة باعتبارهما ورقتين أساسيتين في أي مفاوضات مقبلة، وهو ما يجعل الوصول إلى تسوية مرهونًا بقدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة.

الوساطة القطرية ومضيق هرمز

وفيما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية، لفت بكور إلى أهمية الوساطة القطرية، مشيرًا إلى أن المحادثات الأخيرة أفضت إلى تداول مسودة تفاهم، مع استعداد إيراني مشروط لتسريع فتح مضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك يمثل تقدمًا يستحق المتابعة، لكنه لم يتحول بعد إلى اتفاق نهائي.

ويرى أن هذه التحركات قد تكون محاولة أخيرة لتجنب استئناف الضربات العسكرية بعد الانتخابات، موضحًا أن طهران قد تعرض تسريع فتح المضيق وتقديم ضمانات بحرية مقابل رفع الحصار والإفراج عن أموالها المجمدة، بما يمنح ترامب إنجازًا سياسيًا يستطيع تسويقه داخليًا.

وفي المقابل، قد لا يكتفي ترامب بهذه التنازلات إذا خرج من الانتخابات بموقف سياسي أقوى، وربما يطالب بمكاسب أكبر تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم المخصب.

ورجح بكور أن تكون طهران مستعدة لتسوية تحمي مصالحها وتجنبها حربًا جديدة، لكنها لن تمنح ترامب انتصارًا مجانيًا، معتبرًا أن المفارقة قد تكمن في أن ترامب المهزوم انتخابيًا ربما يكون أكثر احتياجًا إلى اتفاق من ترامب المنتصر، الذي قد يمتلك مساحة سياسية أكبر لرفض التنازلات والمطالبة بالمزيد.

نتنياهو والضغوط باتجاه التصعيد

وفي سياق متصل، تظل إسرائيل أحد أبرز العوامل المؤثرة في مسار الأزمة، إذ يضغط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتجاه استئناف العمليات العسكرية، خشية أن تمنح المفاوضات إيران فرصة لتخفيف الضغوط المفروضة عليها وإعادة ترتيب أوراقها.

لكن قرار التصعيد لا يتعلق بالحسابات الإسرائيلية وحدها، إذ يتعين على ترامب وضع التداعيات الاقتصادية والعسكرية في الاعتبار، خصوصًا ما قد يترتب على تجدد الحرب من اضطرابات في أسواق الطاقة، وتهديد للمصالح الأمريكية ومصالح حلفاء واشنطن في الخليج.

ويرى بكور أن ما يمنع ترامب من إصدار قرار بالضربات العسكرية ليس بالضرورة غياب القدرة العسكرية، وإنما حسابات النتائج والتداعيات؛ فالضربة قد تحقق أهدافًا محدودة، لكنها قد تستدعي ردًا إيرانيًا أوسع، وتعيد المنطقة إلى مواجهة يصعب التحكم في مساراتها ومع ذلك، فإن اقتناع ترامب بأن طهران تستخدم المفاوضات لكسب الوقت قد يدفعه إلى تجاوز هذه المخاوف والعودة إلى الخيار العسكري.

سيناريو المواجهة المفتوحة

وفي ختام تقديره للمشهد، حذر بكور من أن أخطر ما يواجه المنطقة حاليًا هو احتمال وقوع الطرفين في أخطاء استراتيجية نتيجة سوء تقدير حسابات الطرف الآخر؛ فقد يعتقد ترامب أن ضربة عسكرية محدودة ستجبر إيران على التراجع، بينما تعتقد طهران أن توسيع نطاق ردها العسكري سيدفع واشنطن إلى وقف الهجمات.

وفي هذه الحالة، قد تبدأ المواجهة بقرار محسوب في واشنطن، لكنها تتطور لاحقًا وفق حسابات ميدانية وسياسية لا يستطيع أي طرف التحكم فيها، لتجد المنطقة نفسها أمام تصعيد جديد تتجاوز تداعياته حدود المواجهة الأمريكية الإيرانية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦-١١-٠٢-٢٠-٣٥-٠٢-١٣٣_com.android
بين صناديق الاقتراع وصواريخ إيران.. هل يغامر ترامب بالتصعيد قبل أن يفقد السيطرة على الكونجرس؟
النواب
قرض الـ 45 مليون يورو يشعل الجدل في البرلمان قبل الموافقة عليه.. والنواب يسألون: أين تذهب أموال الديون؟
images (2)
هل تبدأ ضخ المليارات بالساحل؟.. الديار القطرية تعتزم تطوير "علم الروم" بأموال بنوك مصرية
طلعت فهمي
طلعت فهمي: القيود على العمل السياسي تعرقل ظهور مرشحي الأحزاب للرئاسة| ملف

أقرأ أيضًا

صورة مركبة علي خامني ودونالد ترامب
السيناريو المرعب يكتمل.. إيران تعلن "الإنذار الأخير" وتدرب شعبها على النجاة من الجحيم النووي
Screenshot_٢٠٢٦-١١-٠٣-١٣-٢٧-٥٣-٨٩٤_com.android
هزيمة ترامب في الكونجرس.. هل يهرب إلى حرب إيران؟
6ae601bf5e9887103
"مسيرات العواصم المجاورة".. هل تتحول حرب السودان إلى مواجهة إقليمية مع إثيوبيا؟
france-
إعصار فرنسا وخريف لبنان.. هل تطيح أزمات باريس بأوراق التسوية في بيروت؟