أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

التعيين البرلماني بين مقتضيات الدستور ودلالات الواقع

لا خلاف على أن الدستور المصري منح رئيس الجمهورية حق تعيين نسبة محدودة من أعضاء مجلس النواب، باعتبار التعيين أداة استثنائية تهدف إلى سد فجوات قد تعجز العملية الانتخابية عن ملئها، وضمان تمثيل خبرات نوعية يحتاجها العمل التشريعي والرقابي. ومن حيث المبدأ، فإن استخدام هذا الحق لا يُعد محل اعتراض، بل قد يكون مطلوبًا في لحظات بعينها.

غير أن قراءة أي تعيين لا تكتمل بالنص الدستوري وحده، وإنما بسياقه السياسي والبرلماني.

والتعيينات الأخيرة، رغم ما ضمّته من أسماء ذات خبرات مهنية حقيقية، جاءت في مناخ عام اتسم باضطراب الثقة في العملية الانتخابية ذاتها، وهو ما ألقى بظلاله على دلالات هذا القرار.

أخبار ذات صلة

ff8f094b-b781-436b-bf0a-4196b12f362b
«قفلة».. حين يتحول الاختلاف إلى تهمة ويموت المجتمع بأحكامه
الأعلى للإعلام
الأعلى للإعلام: حريصون على حرية الرأي والتعبير.. وتقنين أوضاع المواقع وفقًا للدستور والقانون
الكهرباء
3 آلاف ميجاوات بين مصر والسعودية.. من يدفع تكلفة الربط ومن يحصد عائد الكهرباء؟

فالمفارقة اللافتة أن عددًا معتبرًا من المعينين يتمتعون بثقل علمي أو إداري أو دبلوماسي، يفوق — في نظر الرأي العام — حضور كثير من المنتخبين. وهنا لا يكون السؤال عن كفاءة المعينين، وإنما عن الرسالة غير المقصودة التي يبعث بها المشهد:

أن الصندوق لم يُنتج بالقدر الكافي من الخبرات، فتم استدعاؤها من خارج المسار الانتخابي.

الأمر الأكثر حساسية، أن بعض التعيينات شملت وزراء سابقين أو مسؤولين تنفيذيين، إلى جانب أسماء لا تمتلك حضورًا سياسيًا أو برلمانيًا معروفًا، ولا تجربة تشريعية سابقة تبرر انتقالها إلى مؤسسة يُفترض أنها تمثيلية في جوهرها. وهو ما يفتح باب تساؤل مشروع حول طبيعة الدور المطلوب من البرلمان:

هل هو ساحة سياسة وتشريع ورقابة، أم امتداد ناعم للجهاز التنفيذي، أو مجلس خبراء بلا ظهير شعبي؟

فالبرلمان، بطبيعته، لا يُقاس فقط بالكفاءة الفنية لأعضائه، وإنما بقدرتهم على التعبير عن المجتمع، وامتلاك الحس السياسي، والقدرة على الاشتباك مع القضايا العامة من موقع تمثيلي، لا إداري. وعندما يغيب هذا البُعد عن بعض الأسماء، يصبح الخلل في الملاءمة لا في القيمة الشخصية.

الخلاصة أن التعيينات، في جانب منها، بدت كأنها محاولة لترميم صورة مجلس خرج من انتخابات مثقلة بالجدل، لا إضافة طبيعية على بناء سليم. وهي معالجة لأعراض أزمة، لا مواجهة لجذورها. فالدولة القوية لا تحتاج إلى تعيين الخبرة لتعويض ضعف الاختيار، بل إلى انتخابات تُنتجها تلقائيًا.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام البرلمان الجديد، منتخبًا ومعينًا، هو استعادة الثقة العامة، لا عبر الأسماء وحدها، بل عبر أداء تشريعي ورقابي يثبت أن المجلس قادر على أن يكون سلطة تمثيلية حقيقية، لا مجرد ترتيب دستوري مكتمل الشكل، منقوص الروح.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الاتحاد المصري لكرة القدم
بيان هادئ من اتحاد الكرة.. هل يسعى لاحتواء أزمة منتخب مصر قبل مواجهتي مالاوي؟
e6c5c907-0a31-482b-916a-fa701dd13dea
جامعة القاهرة تمنح منى الصعيدي درجة الماجستير في المصاحبة اللفظية في معاني القرآن الكريم إلى لغة "الهوسا" بتقدير امتياز
7bb85b74-ff89-4136-82f4-43e4ff73ccd7
رضا شعبان يكتب: الخطة الدولية.. جغرافيا ليبيا من الوحدة إلى جدار عازل
أزمات الأحزاب
"تعددية على الورق".. هل تملك مصر 104 حزب سياسي أم مجرد لافتات سياسية؟

أقرأ أيضًا

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
FB_IMG_1794040204997
أحمد فوزي بعد فوزه برئاسة المصري الديمقراطي: الحزب أكبر من أي فرد.. والخلافات التنظيمية صحية
حالة الطقس
أجواء معتدلة الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 25
أحمد فوزي
فوز "فوزي" ورفض تعديلات اللائحة وخناقة التصويت.. كواليس المؤتمر العام لـ"المصري الديمقراطي"