أطلقت رفيدة حمدي، زوجة الناشط السياسي محمد عادل، حملة تضامنية واسعة، مساء أمس “الجمعة”، تحت عنوان “الحرية لمحمد عادل”، بالتزامن مع عيد ميلاد زوجها الذي يتم اليوم عامه الـ38 داخل محبسه. بعد تاريخ طويل امتد لنحو 12 عاما بين الحبس الاحتياطي والأحكام القضائية وقضاء فترات المراقبة، على خلفية قضايا مرتبطة بنشاطه السياسي.
وتأتي الحملة في الوقت الذي تؤكد فيه أسرة محمد عادل ودفاعه أن مدة العقوبة الحالية تكون قد انتهت بالفعل إذا جرى احتساب فترات الحبس الاحتياطي التي قضاها خلف القضبان ضمنها. وهو ما يجعل مسألة احتساب تلك المدد واحدة من أبرز النقاط المرتبطة باستمرار حبسه.
بدأ محمد عادل مسيرته داخل السجون المصرية منذ كان في العشرينيات من عمره، ليقضي سنوات من شبابه بين الحبس والمراقبة. بعيدا عن أسرته وحياته الطبيعية. في مسار امتد لسنوات طويلة وتخللته، قضايا وأحكام وقرارات بالحبس الاحتياطي.
ولم تتوقف رفيدة حمدي عن المطالبة بالإفراج عن زوجها. سواء من خلال صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أو عبر الندوات والمنابر السياسية والحقوقية. لتطلق حملتها الأخيرة بالتزامن مع عيد ميلاده، داعية إلى التضامن معه والمطالبة بإنهاء سنوات احتجازه.
لاقت الحملة تفاعلا من عدد واسع من السياسيين والحقوقيين والنشطاء. حيث نشروا رسائل تضامن مع محمد عادل وطالبوا بالإفراج عنه. ومن بين المشاركين حمدين صباحي، والناشط شريف عازر، والمحامي الحقوقي مالك عدلي. كذلك المحامية والناشطة ماهينور المصري، والمحامي خالد علي، والمحامي إسلام سلامة، إضافة إلى حسام الحملاوي.
يعتبر محمد عادل واحدا من أبرز الأسماء المرتبطة بحركة شباب 6 أبريل. إذ كان من مؤسسي الحركة ومتحدثا باسمها. وشارك في الحراك السياسي الذي سبق ثورة يناير 2011، قبل أن تتوالى لاحقا فترات احتجازه ومحاكمته في عدد من القضايا.
يأتي عيد ميلاد عادل هذا العام بينما لا تزال أسرته تطالب بإنهاء ما تصفه بسنوات طويلة من الاحتجاز. فيما تعيد الحملة الجديدة طرح قضية محمد عادل أمام الرأي العام. في محاولة للضغط من أجل الإفراج عنه وإنهاء ملف احتجازه.
وتفتح الحملة كذلك الباب أمام التساؤل حول الوضع القانوني الحالي لمحمد عادل. ومدى احتساب مدد الحبس الاحتياطي التي قضاها في قضايا سابقة ضمن مدة العقوبة. وما إذا كان استمرار حبسه يتوافق مع المدد القانونية المقررة للعقوبة.
وبينما يكمل محمد عادل عامه الـ38 داخل السجن، تعيد زوجته وعدد من المتضامنين طرح مطلب الإفراج عنه، بعد سنوات يقول مؤيدوه إنها استنزفت جزءا كبيرا من سنوات شبابه وحياته بعيدًا عن أسرته.
وفي تصريحاتها لموقع “القصة”، قالت رفيدة حمدي، زوجة محمد عادل، إن الهدف من الحملة هو أن يشارك الناس في توجيه رسائلهم له بمناسبة عيد ميلاده. تزامنا مع المطالبة بالإفراج عنه. وأكدت أن صوت كل الناس يجب أن يصل إلى السلطة للمطالبة بالإفراج عن زوجها.
وأضافت رفيدة أن الحملة تسعى كذلك إلى التأكيد على أن محمد عادل لم يتهم بأي قضايا عنف أو إرهاب أو تحريض. “القضايا التي حوكم على خلفيتها اقتصرت على تهم نشر وتهم رأي”، بحسب قولها.
وعن وضعه الحالي داخل محبسه، قالت رفيدة إن أكثر ما يقلقها هو تدهور حالته النفسية. موضحة أنها تراه مرتين في الشهر تقريبا. ولا توجد بينها وبينه أي وسيلة تواصل أخرى غير بعض الخطابات.
وأضافت أن حالته النفسية تزداد سوءا من زيارة إلى أخرى. مشيرة إلى أنه يفكر في الانتحار ولديه أفكار انتحارية. كما تحدثت عن رغبته في الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام قد يصل به إلى الموت.
وأكدت رفيدة أن هدفها الأساسي من الحملة هو أن تسمعها السلطة. محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى ما وصفته بكارثة. في ظل مخاوفها من أن يؤذي محمد عادل نفسه أو يدخل في إضراب عن الطعام لا يخرج منه إلا بالموت.
وبشأن مشاركة عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية في الحملة، قالت رفيدة إنها تأمل أن يكون لهذا التضامن تأثير فعلي. وأن تصل رسائل المشاركين إلى السلطة. قائلة: “السلطة مش سامعانا تقريبا ومش شايفانا”.