ناقش نادي أدب المعادي كتاب الكاتب عمار علي حسن الجديد “الأرانب الحجرية.. 70 حكاية خرافية”، خلال لقاء سبتمبر الذي استضافته مكتبة “ن السحار” في زهراء المعادي بالقاهرة، بحضور عدد من القراء والكتاب والنقاد.
وقال الكاتب حسام صابر، الذي أدار اللقاء، إن الكتاب يكشف جانبًا مختلفًا من تجربة عمار علي حسن، باعتباره جمع حكايات من الأدب الشعبي في صورتها الغرائبية والعجائبية، وأعاد صياغتها بأسلوب أدبي.
وأضاف صابر أن الحكايات تعكس ثراء مخيلة المصريين، معتبرًا أنها تمثل “كنزًا من القصص” يمكن أن يكون جزءًا من السرديات العربية.
ومن جانبها، قالت الروائية والناقدة دكتورة هويدا صالح إن الكتاب يقدم حكايات متداولة في الريف المصري، تحمل رغم محليتها رؤية مغايرة لتفسير العالم، مشيرة إلى أن الحكايات تحمل بصمة عمار علي حسن الأسلوبية، حتى وإن كان أصلها مما التقطه من روايات الناس.
وقال دكتور سيد ضيف الله، أستاذ النقد الأدبي بأكاديمية الفنون، إن هذا النوع من الحكايات موجود في ثقافات مختلفة، وقد يرتبط بالهروب من الواقع أو التصالح معه، مشيرًا إلى أن الكاتب أحسن تقديمها للأجيال الحالية التي ينفصل بعضها عن موروثه.
وقال الكاتب سعيد نوح إن قراءة “الأرانب الحجرية” جعلته “يراها” لا يقرأها فقط، موضحًا أن الكاتب نجح في نقل تفاصيل الحكايات بطريقة تجعل القارئ يعيش أجواء القرية التي جاءت منها.
وشهد اللقاء نقاشًا بين الحاضرين حول الحكايات الخرافية التي يعرفونها، وانطباعاتهم عن الكتاب، إلى جانب أسئلة للكاتب حول دوافع جمع هذه الحكايات وإعادة صياغتها وموقفه منها، وما يستعد لنشره من أعمال أدبية وفكرية.
ويضم “الأرانب الحجرية” 70 حكاية خرافية جمعها عمار علي حسن من قريته وقرى مجاورة، من روايات الناس ومن ذاكرته، ثم أعاد صياغتها في شكل حكايات أدبية، مع الحفاظ على جوهرها الشفاهي.
وصدر الكتاب عن “الدار المصرية اللبنانية” في 460 صفحة، ويتناول حكايات مرتبطة بالمعتقدات الشعبية حول الجن والسحر والعرافة والكنوز والحسد والعفاريت وما بعد الموت والنبوءات والطاقة والأشياء والأرقام المرتبطة بالحظ.
ويأتي الكتاب بوصفه العمل الأدبي الرابع والثلاثين لعمار علي حسن، الذي أصدر إلى جانب أعماله الأدبية كتبًا في النقد الأدبي والثقافي والاجتماع السياسي والتصوف.