أكد المحلل البارز في صحيفة “التليجراف” البريطانية، رولاند أوليفانت، في تحليل إستراتيجي، أن التسريبات الواردة بشأن الاتفاق الوشيك بين إيران وسلطنة عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن طهران خرجت من الصراع الحالي وهي أكثر قوة ونفوذاً، مقابل إخفاق أمريكي-إسرائيلي في تحقيق أهداف الحرب.
هل أعلنت التليجراف نهاية الهيمنة الأمريكية على مضيق هرمز؟
ويرى التقرير أن الحرب التي بدأها الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهدف إسقاط النظام الإيراني أو تجريده من قوته، انتهت بتوسيع نفوذ طهران وفرض “سيادتها الفعلية” على الممر المائي الأهم عالمياً.
أبرز النقاط والتحليلات التي أوردتها “التليجراف”
ينص الاتفاق المرتقب على منح إيران السيطرة على حركة الشحن الداخلة إلى الخليج والإشراف الجزئي على الحركة المغادرة بالتعاون مع عُمان، مع فرض رسوم تنظيمية، وهو ما اعتبره نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، تجسيداً لـ “السيادة الفعلية” لبلاده.
وتراجع ترامب عن شن هجوم مكثف على إيران بعد تحذيرات صريحة وجهتها طهران لجيرانها في الخليج، مما دفعت دولاً محورية كالسعودية للتدخل والدفع نحو الخيار الدبلوماسي تجنباً لاشتعال المنطقة، كما أن المحاولات الأمريكية الأخيرة لضرب التمركزات الإيرانية على الساحل قبل ثلاثة أسابيع لم تنجح في تعديل ميزان القوى أو سلب طهران أوراق أوراق الضغط الملاحية.
وقارنت الصحيفة موقف واشنطن بـ “أزمة السويس 1956” بالنسبة لبريطانيا، مشيرة إلى أن استنزاف المخزون الصاروخي الأمريكي في حرب خيارية قد يشكل بداية تراجع للهيمنة العالمية، رغم التكلفة الاقتصادية والبشرية الباهظة التي تكبدتها إيران.
و لا يزال تنفيذ الاتفاق مشروطاً برفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية والتوافق على باقي ملفات مذكرة يونيو (كالبرنامج النووي والأموال المجمدة).