أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

فرنسا تتحرك في البحر الأحمر.. دفاع أم إعادة تموضع استراتيجي؟

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة والطاقة، أعلنت فرنسا تحرك مجموعة حاملة طائرات باتجاه البحر الأحمر، ضمن ترتيبات فرنسية ـ بريطانية تستهدف تأمين الممرات البحرية الحيوية.

مجموعة حاملات طائرات فرنسية تتحرك للبحر الأحمر

أعلنت القوات المسلحة الفرنسية تحرك مجموعة حاملة طائرات باتجاه البحر الأحمر، استعدادًا لمهمة محتملة في منطقة مضيق هرمز، بحسب ما نقلته عدة وسائل إعلام.

وأوضحت وزارة القوات المسلحة الفرنسية أن هذا التحرك يأتي في إطار الاستعداد لتنفيذ مهمة مستقبلية ضمن خطة فرنسية ـ بريطانية تتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

أخبار ذات صلة

IMG_4326
"عبد الحفيظ": "رشوان" لم يدع لتأسيس كيان موازٍ للنقابة.. وعلينا بدء نقاش هاديء حول مستقبل الصحافة
السفير معصوم مرزوق
السفير معصوم مرزوق: الحريات في مصر تحتاج الالتزام بالدستور.. والتحول الديمقراطي يحتاج وقت| حوار
IMG_3530
أميرة عبد الفتاح تجيب عن السؤال الغريب.. لماذا لا يستخدم الصينيون Tik Tok؟

وكان وزير الخارجية الفرنسي، صرّح في وقت سابق بأن أزمة الطاقة والأزمة الإنسانية الناتجتين عن إغلاق مضيق هرمز تفاقمتا عقب عمليات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل دون هدف واضح، وبطريقة تنتهك القانون الدولي.

لا مشاركة في عمليات عسكرية ضد إيران

يقول اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعلن أن فرنسا تشارك في عمليات ما بعد انتهاء الصراع أو الأزمة، ضمن مهام تأمين وتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ويوضح “فرج”، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، أن فرنسا لا تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران، وإنما ترسل هذه الحاملة للتواجد في المنطقة بعد انتهاء العمليات القتالية، حيث تقوم بدورها إلى جانب باقي القوات المشتركة في تنظيم حركة الملاحة والعمل داخل مضيق هرمز.

تنسيق داخل حلف الناتو

ويشير فرج إلى أن التنسيق مع القوات البريطانية والإيطالية يتم من خلال حلف شمال الأطلسي “الناتو”، موضحًا أن الحلف يمتلك آليات تنسيق كاملة بين قواته، إذ تجري هذه الدول تدريبات مشتركة على مدار العام، وتمتلك أنظمة اتصال وتعاون متطورة تضمن سهولة العمل المشترك دون مشكلات.

“شارل ديغول” وقدراتها الدفاعية

يضيف أن حاملة الطائرات”شارل ديغول” تُعد قطعة بحرية ضخمة، تعتمد على عناصر مرافقة لتأمين نفسها، ولا تتحرك بمفردها، بل تصاحبها وحدات حماية متخصصة تتولى التصدي لأي تهديد محتمل.

إنهاء القتال الأمريكي الإيراني

يختتم “فرج” حديثه قائلًا إن استعادة حرية الملاحة في الممرات البحرية ترتبط بانتهاء أعمال القتال بين الولايات المتحدة وإيران، ووقف أي استهداف أو تدخل من الجانب الإيراني، مؤكدًا أن الخطوة الأولى تتمثل في إزالة الألغام البحرية باستخدام كاسحات الألغام، ثم فتح الممرات الملاحية، يلي ذلك وضع آليات لتأمين حركة السفن والقوات العابرة، مع تعهد إيران بعدم التدخل في أي عمليات داخل المنطقة.

رسائل استراتيجية متداخلة

في المقابل، تقول الدكتورة سارة كيرة، مدير المركز الأوروبي الشمال أفريقي للأبحاث، إن التحرك الفرنسي الأخير في البحر الأحمر لا يمكن تفسيره باعتباره مجرد استجابة عسكرية ظرفية للتهديدات الإيرانية المتعلقة بمضيق هرمز، بل يرتبط بإعادة تعريف الدور الأوروبي في النظام الأمني الدولي، خاصة في ظل حالة السيولة الاستراتيجية التي يشهدها الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب في غزة واتساع نطاق الاشتباك الإقليمي بين إيران وحلفائها من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى.

وتوضح “كيرة”، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، أن حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” تحمل عدة رسائل استراتيجية متداخلة، أولها توجهه إلى إيران، ومفاده أن أوروبا لا تسمح بتحويل الممرات البحرية الحيوية، سواء في البحر الأحمر أو الخليج العربي، إلى أدوات ضغط جيوسياسي تستخدم لابتزاز المجتمع الدولي أو تهديد الاقتصاد العالمي.

وتضيف أن الرسالة الثانية، وهي الأعمق من الناحية الجيوسياسية، ترتبط بمحاولة باريس إعادة تأكيد مفهوم الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية، أي قدرة أوروبا على التحرك عسكريًا وأمنيًا خارج الإطار الأمريكي التقليدي، وبما يخدم مصالحها المباشرة دون الاضطرار إلى الاصطفاف الكامل خلف أولويات واشنطن.

اختلاف الرؤية الأوروبية والأمريكية

تشير “كيرة” إلى أن هذا التحرك يعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا بأن المصالح الأوروبية في الشرق الأوسط لا تتطابق بصورة كاملة مع الرؤية الأمريكية. فالولايات المتحدة تنظر إلى التصعيد من زاوية إعادة بناء الردع ضد إيران وتقليص نفوذها الإقليمي، بينما تركز أوروبا على احتواء التوتر ومنع انهيار منظومة التجارة والطاقة الدولية، خاصة بعد الأزمات الاقتصادية المتلاحقة منذ الحرب الروسية الأوكرانية.

وتوضح أن الأولوية الأوروبية لا تتمثل في خوض مواجهة مفتوحة مع طهران، بل في حماية خطوط الملاحة البحرية وضمان استمرار تدفقات الطاقة والتجارة بأقل قدر ممكن من التصعيد العسكري.

تحرك دفاعي واستعداد لسيناريوهات متعددة

تضيف أن فرنسا تصر على توصيف تحركها بأنه «دفاعي»، إذ تدرك أن الانخراط في عمليات هجومية مباشرة ضد إيران أو حلفائها قد يدفع المنطقة إلى مواجهة واسعة تكون أوروبا من أكثر المتضررين منها اقتصاديًا وسياسيًا. لذلك، تسعى باريس إلى بناء معادلة دقيقة تقوم على إظهار القدرة على الردع دون التحول إلى طرف رئيسي في الحرب.

وتستكمل أن نشر شارل ديغول في هذا التوقيت يكشف استعدادًا فرنسيًا للتعامل مع سيناريوهات عسكرية متعددة، تبدأ من حماية السفن التجارية وتأمين الملاحة في البحر الأحمر، وصولًا إلى التصدي لهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للسفن، أو استهداف القطع البحرية الغربية من قبل جماعات مرتبطة بإيران، وعلى رأسها الحوثيون.

الاستنزاف الرمادي

تشير”كيرة” إلى أن التهديد الأكبر للقوات البحرية الغربية لم يعد يتمثل في الحروب التقليدية، بل في ما يُعرف بحروب الاستنزاف الرمادي، أي الهجمات منخفضة التكلفة وعالية التأثير باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق المفخخة.

وتضيف أن هذا النوع من التهديدات يضع القوى الغربية أمام معضلة استراتيجية معقدة، تتمثل في كيفية الحفاظ على حرية الملاحة وفرض الردع دون الانجرار إلى حرب إقليمية شاملة.

سياسة التصعيد التدريجي

تؤكد أنه في حال تعرض “شارل ديغول” أو القطع المرافقة لها لتهديد مباشر، فمن المرجح أن تعتمد فرنسا سياسة تصعيد تدريجي ومدروس؛ تبدأ باعتراض التهديدات عبر منظومات الدفاع الجوي والبحري، ثم تنفيذ ضربات محدودة ضد مصادر النيران أو منصات الإطلاق، مع إبقاء الرد في إطار «الدفاع عن النفس» لتجنب توسيع دائرة الاشتباك.

وتضيف: “أما إذا تطور الأمر إلى استهداف مباشر يوقع خسائر بشرية كبيرة أو يمس الحاملة نفسها، فقد تجد باريس نفسها مضطرة للانتقال إلى مستوى أعلى من الرد العسكري، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين وربما مع الولايات المتحدة أيضًا”.

البحر الأحمر.. ساحة اختبار

وتؤكد “كيرة” أن التحرك الفرنسي الحالي يعكس حقيقة أساسية تتعلق بطبيعة التحولات الجارية في النظام الدولي، إذ لا يعود البحر الأحمر مجرد ممر ملاحي مهدد، بل يتحول إلى ساحة اختبار حقيقية لقدرة أوروبا على لعب دور استراتيجي مستقل.

وتضيف أن الأزمة الحالية تكشف أن الصراع لا يدور فقط حول الأمن البحري أو حرية الملاحة، بل حول إعادة تشكيل توازنات القوة في مرحلة دولية تتراجع فيها الأحادية الأمريكية، بينما تسعى قوى دولية وإقليمية متعددة إلى إعادة رسم حدود النفوذ والردع في الشرق الأوسط.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسعار النفط
الديزل الأغلى.. أزمة وقود تهدد بزيادة كلفة المعيشة
55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
الكارنيه والجنيه.. و«الحدق» يكسب!
دينا عزت
دينا عزت.. من اتهام زوجها للقبض عليها واتهامها بنشر أخبار كاذبة.. القصة كاملة
النادي الأهلي
حقيقة انسحاب الأهلي من السوبر المصري.. ماذا حدث؟

أقرأ أيضًا

file_00000000e2e081f48b622aee6b297bc9
شروط طهران و«أوراق الضغط».. كيف تُدار مواجهة إيران وواشنطن؟
file_0000000030608246b329a5c3b3f95b92
جرينلاند.. لماذا تريد واشنطن موطئ قدم دائمًا في القطب الشمالي؟
تعد أموال المعاشات هى الملاذ الآمن والدرع الواقي للمواطن بعد رحلة عمل شاقة، لكن الواقع العملي عبر العقود الماضية كشف عن فجوة عميقة تعرف "بأوهام العائد المرتفع"
436 مليارًا.. الحكاية التي لا يحكيها رقم المعاش
بين معاش هزيل لا يتجاوز 1755 جنيهًا، وأجر 8000 ألف جنيه، ومتطلبات حياة غالية، يعيش أصحاب المعاشات التقاعدية معاناة الفجوة القاسي.
المعاش يخلص يوم 10.. فكيف يعيش أصحابه حتى آخر الشهر؟