أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بين الدستور والنفط والانتخابات.. أمريكا في مواجهة نفسها

لم تعد واشنطن تتحدث بلغة واحدة تجاه الشرق الأوسط، فالمشهد الذي كان يتسم يومًا بـ”الإجماع الحزبي” خلف قرارات البيت الأبيض العسكرية، بات اليوم ساحة لانقسام أفقي وعمودي غير مسبوق.

ومع تصاعد التوترات مع إيران، انتقل الجدل من الغرف المغلقة في “البنتاغون” إلى أروقة “الكابيتول هيل”، ليلامس جوهر الدستور الأمريكي وهوية الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة باعتبارها “شرطي العالم”.

ويأتي هذا التحول في ظرف حساس، تستعد فيه البلاد لانتخابات نصفية يراقب خلالها الناخب الأمريكي “أسعار الوقود” أكثر مما يراقب “خرائط الانتشار العسكري”، ما يجعل الملف الإيراني قنبلة موقوتة داخلية قبل أن يكون تحدياً خارجياً.

أخبار ذات صلة

IMG_4326
"عبد الحفيظ": "رشوان" لم يدع لتأسيس كيان موازٍ للنقابة.. وعلينا بدء نقاش هاديء حول مستقبل الصحافة
السفير معصوم مرزوق
السفير معصوم مرزوق: الحريات في مصر تحتاج الالتزام بالدستور.. والتحول الديمقراطي يحتاج وقت| حوار
IMG_3530
أميرة عبد الفتاح تجيب عن السؤال الغريب.. لماذا لا يستخدم الصينيون Tik Tok؟

المواجهة تحت مجهر الدستور: من يملك قرار الحرب؟

يرى المحلل السياسي الأمريكي، نعمان أبو عيسى، أن المواجهة مع إيران وملف السلاح النووي الإسرائيلي لم يعودا مجرد ملفات سياسة خارجية، بل تحولا إلى صراع سياسي داخلي بامتياز.

ويشير أبو عيسى لـ”القصة” إلى أن الكونغرس يشهد اشتباكاً دستورياً حاداً حول “صلاحيات الرئيس”. فالديمقراطيون، ومعهم عدد من الجمهوريين الرافضين للتدخل العسكري، يرفعون في وجه الإدارة “قانون صلاحيات الحرب لعام 1973”. ويقول نعمان إن الأسئلة المطروحة اليوم ليست تكتيكية فحسب، بل وجودية بالنسبة للقانون الأمريكي: هل يستطيع الرئيس تنفيذ ضربات طويلة أو عمليات بحرية واسعة دون إعلان حرب رسمي؟

وهل تبرر حماية الملاحة أو دعم إسرائيل “التدحرج” نحو حرب إقليمية شاملة دون تفويض واضح؟

كسر “التابو”: الملف النووي الإسرائيلي تحت القبة

وفي تطور لافت، يشير أبو عيسى إلى أن الحديث عن الترسانة النووية الإسرائيلية، الذي كان يُعدّ يوماً “تابو” سياسياً في واشنطن، بدأ يخرج إلى العلن. فقد بدأ نواب تقدميون يطرحون أسئلة حول “المعايير المزدوجة”: لماذا يُمارس الضغط الأقصى على إيران، بينما يتم تجاهل البرنامج النووي الإسرائيلي؟

وعلى الرغم من استمرار الإجماع التقليدي حتى الآن على حماية التفوق العسكري الإسرائيلي، فإن مجرد طرح هذه النقاشات يعكس تغيراً جوهرياً في بنية التفكير السياسي الأمريكي.

شروخ في جدار الحزب الواحد.. التيارات الثلاثة

ويوضح أبو عيسى أن الحزب الديمقراطي اليوم لم يعد كتلة صماء، بل يتمزق بين ثلاثة تيارات:

  • التيار التقليدي: المتمسك بالتحالفات الأمنية الكلاسيكية.
  • التيار التقدمي: الذي يربط أي تحرك عسكري بملفات حقوق الإنسان والقانون الدولي.
  • التيار البراغماتي: الذي يرتجف خوفاً من الكلفة الاقتصادية والانتخابية لأي مغامرة عسكرية.

كما أضاف أن هذا الانقسام يتغذى على “إرهاق الحروب المفتوحة”، وغضب القواعد الشبابية والناخبين العرب والمسلمين، الذين يرفضون دفع فاتورة دماء جديدة في صراعات لا تنتهي.

حين يقود الاقتصاد السياسة الخارجية

وأشار أبو عيسى إلى أن المعادلة تبدو بسيطة ومؤلمة للإدارة؛ فأي تصعيد مع طهران يعني قفزة في أسعار النفط، وهو ما يترجم فوراً إلى ارتفاع تكلفة الوقود داخل الولايات المتحدة، وهنا يبدأ “الرعب الانتخابي”.

فالناخب الأمريكي يصوّت وفقاً لحالة جيبه، وإذا شعر المواطن أن الحرب تزيد العجز وترفع التضخم، فإن الملف الإيراني سيتحول من قضية “أمن قومي” إلى “عبء انتخابي” قد يطيح بالأغلبية الحاكمة في الانتخابات النصفية.

هل أمريكا في أزمة نظام؟

ويؤكد نعمان أبو عيسى أن الأزمة، رغم حدتها، ما تزال “تحت السيطرة المؤسسية”، إذ يمتلك النظام الأمريكي قدرة فريدة على “امتصاص الصدمات” بفضل استقرار مؤسساته وقوة قضائه. إلا أن القلق الحقيقي لا يكمن في انهيار مفاجئ، بل في “تآكل تدريجي” للثقة بهذه المؤسسات.

ويقول أبو عيسى إن المواجهة مع إيران أصبحت اختباراً لهوية الدور الأمريكي: هل تبقى واشنطن “شرطي العالم”، أم تنكفئ لترميم داخلها المتصدع؟

ويضيف أن السؤال في السنوات المقبلة لن يكون: “هل تستطيع أمريكا فرض نفوذها عالمياً؟”، بل: “هل يستطيع النظام السياسي الأمريكي الحفاظ على إجماع داخلي كافٍ للاستمرار في هذا الدور؟”

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسعار النفط
الديزل الأغلى.. أزمة وقود تهدد بزيادة كلفة المعيشة
55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
الكارنيه والجنيه.. و«الحدق» يكسب!
دينا عزت
دينا عزت.. من اتهام زوجها للقبض عليها واتهامها بنشر أخبار كاذبة.. القصة كاملة
النادي الأهلي
حقيقة انسحاب الأهلي من السوبر المصري.. ماذا حدث؟

أقرأ أيضًا

file_00000000e2e081f48b622aee6b297bc9
شروط طهران و«أوراق الضغط».. كيف تُدار مواجهة إيران وواشنطن؟
file_0000000030608246b329a5c3b3f95b92
جرينلاند.. لماذا تريد واشنطن موطئ قدم دائمًا في القطب الشمالي؟
1789659565855
الفائدة الأمريكية ترتفع.. ماذا يعني القرار للاقتصاد المصري؟ 
في مكة المكرمة، لم يتغير المشهد بعد الإعلان عن استهدافها بطائرة مسيّرة حوثية؛ المعتمرون يواصلون مناسكهم، والحركة داخل الحرم تسير بصورة طبيعية، دون حالة ذعر أو إجراءات أمنية جديدة، فيما لم تتغير نسبة تواجد المعتمرين رغم وصول رسائل تحذيرية
السعودية والحوثيون.. هل تنتقل المواجهة إلى مرحلة أخطر بعد استهداف محيط مكة؟