أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بين التهديد وإعادة التموضع.. ماذا تعني رسالة خامنئي

في ظل أزمة التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، وفي وقت تتقاطع فيه مصالح القوى الإقليمية والدولية عند نقطة حيوية هي مضيق هرمز،

تأتي رسالة مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، كوثيقة استراتيجية مهمة يجب الوقوف عندها، فهي ليست مجرد رسالة تحمل تصريحات سياسية عابرة، بل ترسم معالم فصل إقليمي جديد تسعى طهران إلى فرضه في منطقة مضيق هرمز.

محتوى رسالة مجتبى خامنئي

أعلن مجتبى خامنئي، من خلال رسالته الأخيرة بعنوان “فصل جديد”، أن هناك مرحلة جديدة تتشكل في الخليج ومضيق هرمز، بعد ما وصفه بالفشل المشين للمخططات الأمريكية في المنطقة، وذلك بعد مرور شهرين على بدء الحرب في 28 فبراير 2026.

أخبار ذات صلة

IMG_4326
"عبد الحفيظ": "رشوان" لم يدع لتأسيس كيان موازٍ للنقابة.. وعلينا بدء نقاش هاديء حول مستقبل الصحافة
السفير معصوم مرزوق
السفير معصوم مرزوق: الحريات في مصر تحتاج الالتزام بالدستور.. والتحول الديمقراطي يحتاج وقت| حوار
IMG_3530
أميرة عبد الفتاح تجيب عن السؤال الغريب.. لماذا لا يستخدم الصينيون Tik Tok؟

وقال إن إيران ستتولى إدارة مضيق هرمز، متعهدًا بتأمين منطقة الخليج والقضاء على انتهاكات العدو للممر المائي.

وشدد في رسالته على أن مستقبل المنطقة سيكون من دون أمريكا، وأن الأجانب لا مكان لهم إلا في أعماق المياه.

وأشار أيضًا إلى وضع قواعد قانونية وإدارة جديدة للممر المائي، تهدف -حسب قوله- إلى جلب الهدوء والتقدم والفوائد الاقتصادية لجميع دول المنطقة.

وأوضح أن إيران تشترك في مصير واحد مع جيرانها في الخليج، وأن الإدارة الإيرانية للمضيق ستحقق فوائد اقتصادية للمنطقة ككل.

أكد أن إيران لا تسعى للحرب، لكنها لن تتنازل عن حقوقها الوطنية، مشيرًا إلى أن الدفاع عن المضيق ومقدرات إيران النووية والصاروخية يعد أمرًا مقدسًا.

 

ما هي الرسالة الجديدة؟ ولماذا الآن؟

أوضح “السعيد” أن الرسالة تقوم في جوهرها على ثلاث طبقات متداخلة:

أولًا: إعادة تثبيت صورة إيران كقوة قادرة على تهديد الممرات الحيوية رغم الضربات التي تلقتها.

ثانيًا: نقل ساحة الصراع من البر إلى البحر، حيث الكلفة الدولية أعلى والتأثير أوسع.

ثالثًا: توجيه خطاب مزدوج؛ للخارج مفاده أن إيران لا تزال تملك أوراق ضغط، وللداخل أن النظام لم يُهزم كما توحي الوقائع.

وأشار إلى أن توقيت الرسالة، بعد شهرين، ليس صدفة، بل نتيجة مرحلة تقييم داخلي انتهت إلى قناعة بأن الرد العسكري المباشر لم يعد الخيار الأكثر فاعلية، وأن الضغط غير المباشر عبر الاقتصاد العالمي هو الورقة المتبقية.

فصل جديد: “تعطيل النظام”

أكد أن حديث خامنئي عن “فصل جديد” لا يعني نهاية الحصار، لأن إنهاءه ليس قرارًا إيرانيًا بل نتاج توازن قوى دولي، وإنما يشير إلى محاولة فرض معادلة مختلفة، تقوم على أن أمن الطاقة العالمي لن يبقى منفصلًا عن أمن إيران.

ويقول: “وبمعنى آخر، فإن الرسالة تقول: إذا استمر الضغط علينا، فلن يبقى مضيق هرمز ممرًا آمنًا لأحد، وهنا نحن أمام انتقال من منطق الردع التقليدي إلى منطق “تعطيل النظام”، أي نقل الأزمة من حدود إيران إلى قلب الاقتصاد العالمي.

تهديد الأجانب والرد متعدد الجنسيات

أشار إلى أن هذا الخطاب، رغم طابعه الدعائي، يعكس استراتيجية واقعية تعتمد على أدوات غير تقليدية مثل الزوارق السريعة، والألغام البحرية، والطائرات المسيّرة، وحرب الاستنزاف منخفضة التكلفة.

لكن المشكلة أن هذا النوع من التهديد لا يعمل في فراغ؛ فمضيق هرمز ليس ساحة إقليمية فقط، بل نقطة ارتكاز للنظام الدولي، ما يعني أن أي محاولة لإغلاقه أو تهديده ستواجه برد متعدد الجنسيات، وليس أمريكيًا فقط.

وبالتالي، فإن إيران لا تسعى فعليًا إلى مواجهة الأساطيل، بل إلى رفع تكلفة وجودها، وتحويل كل مرور بحري إلى مخاطرة محسوبة.

تعاون أم تفكيك بين الخليج وإسرائيل؟

أوضح أن النتيجة الطبيعية لمثل هذا التهديد ليست تراجع التعاون، بل تعزيزه وتسريعه؛ فالدول الخليجية، التي باتت ترى في أمن الممرات البحرية مسألة وجودية، ستتجه نحو بناء منظومات دفاع مشتركة، سواء مع الولايات المتحدة أو مع إسرائيل، خاصة في مجالات الإنذار المبكر والدفاع البحري.

وبمعنى أدق، فإن إيران، بخطابها هذا، لا تفكك التحالفات، بل تساهم في إعادة تشكيلها ضدها.

الرسالة: ثقة أم هروب من الأزمة؟

وقال “السعيد” إن القراءة الأدق لهذه الرسالة أنها مزيج محسوب بين الاثنين؛ فهي ليست رسالة منتصر، لأن المنتصر لا يهدد بإغلاق الممرات بل يفرض شروطه، وليست أيضًا مجرد هروب، لأن الهروب لا يكون بهذا التصعيد، إنها محاولة لإدارة الهزيمة دون الاعتراف بها، وإعادة تغليف الضغوط الاقتصادية بخطاب سيادي مرتفع النبرة، وتحويل الاختناق الداخلي إلى أزمة خارجية.

وفي النهاية، ما يقوله مجتبى خامنئي ليس إعلان قوة بقدر ما هو إعلان عن طبيعة المرحلة القادمة؛ مرحلة لن تُحسم فيها المعارك بالصواريخ وحدها، بل بالقدرة على التأثير في شرايين العالم وفقًا لـ السعيد.

لم توقع معاهدة قانون البحار

وفي سياق آخر، قال  توفيق شومان، المحلل السياسي، إن من المعروف أن إيران لم توقّع على معاهدة قانون البحار، لا في خمسينيات القرن الماضي ولا في ثمانينياته، وبالتالي فهي غير ملزمة بها.

وأضاف أنمن هذه الزاوية، تطرح طهران إدارة إقليمية لمضيق هرمز، قوامها الأساسي إيران وسلطنة عمان، لكونهما الدولتين المشاطئتين للمضيق، إذ إن حركة الملاحة فيه حتى الآن لا تخضع لأي اتفاقية أو معاهدة دولية أو إقليمية.

صياغة النظام الإقليمي

وأشار “شومان” في تصريحاته لـ”اقصة” إلى أن الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران لم تخرج عن إطار الصراع المرتبط بصياغة النظام الإقليمي، وهو ما يعيد إلى الأذهان العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

وأوضح أن أوجه الشبه كبيرة بين الحدثين، وأن مسار الحرب الحالية قد يكون مشابهًا في نتائجه لما حدث قبل سبعة عقود، من حيث إخفاق مشروع النظام الإقليمي الذي حاولت واشنطن وتل أبيب فرضه بالقوة.

الرؤية الإيرانية لمستقبل الخليج

وأوضح “شومان” أن الرسالة الأخيرة لمجتبى خامنئي تلخص الرؤية الإيرانية لترتيب أوضاع ومستقبل الخليج على ضفتيه، بالتعاون بين دوله، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

ويرى أن هذا الترتيب، القائم على تقديم المصالح وتنظيمها وفق معادلة حسن الجوار، هو ما يضمن الأمن للجميع ويحافظ على علاقات مستقرة بين أطرافه.

عملية صنع القرار

اختتم “شومان” حديثه بأن عملية صنع القرار في إيران تخضع لمجموعة من المجالس، تبدأ من مجلس الشورى، ثم مجلس صيانة الدستور، إلى جانب مجلسي الأمن القومي وتشخيص مصلحة النظام، مشيرًا إلى أن للولي الفقيه تأثيرًا كبيرًا، إلا أن صناعة القرار تمر عبر هذه المؤسسات مجتمعة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسعار النفط
الديزل الأغلى.. أزمة وقود تهدد بزيادة كلفة المعيشة
55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
الكارنيه والجنيه.. و«الحدق» يكسب!
دينا عزت
دينا عزت.. من اتهام زوجها للقبض عليها واتهامها بنشر أخبار كاذبة.. القصة كاملة
النادي الأهلي
حقيقة انسحاب الأهلي من السوبر المصري.. ماذا حدث؟

أقرأ أيضًا

file_00000000e2e081f48b622aee6b297bc9
شروط طهران و«أوراق الضغط».. كيف تُدار مواجهة إيران وواشنطن؟
file_0000000030608246b329a5c3b3f95b92
جرينلاند.. لماذا تريد واشنطن موطئ قدم دائمًا في القطب الشمالي؟
تعد أموال المعاشات هى الملاذ الآمن والدرع الواقي للمواطن بعد رحلة عمل شاقة، لكن الواقع العملي عبر العقود الماضية كشف عن فجوة عميقة تعرف "بأوهام العائد المرتفع"
436 مليارًا.. الحكاية التي لا يحكيها رقم المعاش
بين معاش هزيل لا يتجاوز 1755 جنيهًا، وأجر 8000 ألف جنيه، ومتطلبات حياة غالية، يعيش أصحاب المعاشات التقاعدية معاناة الفجوة القاسي.
المعاش يخلص يوم 10.. فكيف يعيش أصحابه حتى آخر الشهر؟