أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من بيان “القصر” إلى لجنة أكرم إسماعيل.. أين وقفت رحلة تطوير الحركة المدنية؟

الحركة المدنية الديمقراطية

يبدو أن بعض البيانات تمتلك قدرة سحرية، فبيان الحركة المدنية لم ينجح في إنهاء أزمة القصر، لكنه نجح في فتح أبواب أزمة أكبر داخل المعارضة نفسها، حتى باتت الأحزاب تتجادل حول البيان أكثر من القضية التي صدر من أجلها.”

بدأت الأزمة عندما أصدرت الحركة المدنية بيانًا اعتبرت فيه أن ما تعرض له قرطام يمس حق الملكية الخاصة، وربطت القضية بملفات أخرى تتعلق بحقوق المواطنين، من بينها إزالة المقابر التاريخية، وأوضاع أهالي جزيرة الوراق والقرصاية، في محاولة لوضع الواقعة ضمن سياق أوسع يتعلق بحماية الحقوق والحريات.

إلا أن هذا الطرح قوبل بانتقادات واسعة، إذ رأى معارضو البيان أن الحركة انحازت للدفاع عن مصلحة فردية تخص رجل أعمال، بينما أضفت على القضية بعدًا سياسيًا وحقوقيًا من خلال مقارنتها بملفات اجتماعية تمس شرائح واسعة من المواطنين، وهو ما اعتبره كثيرون مقارنة غير موفقة أضرت بصورة الحركة.

أخبار ذات صلة

الضبط القضائي
الضبطية القضائية.. كيف ينظم القانون عمل مأمور الضبط؟
عمرو دياب
عمرو دياب يختبر نفسه بـ"ألوان" جديدة في مشواره الفني
صبري الموجي
ولكن لا أرى أحدًا!

ولم تتوقف الانتقادات عند حدود الخصوم السياسيين، بل امتدت إلى داخل الحركة نفسها. فقد أعلن حزب الكرامة أنه لم يُستشر قبل صدور البيان ولم يكن من الموقعين عليه، فيما أعرب عدد من القيادات الحالية والسابقة عن رفضهم لمضمونه، معتبرين أن إدراج قضية ذات طابع فردي إلى جانب قضايا عامة تمس المواطنين كان خطأً سياسيًا، كما انضم عدد من الصحفيين والسياسيين إلى موجة الانتقاد، مؤكدين أن البيان ألحق ضررًا بصورة الحركة ومصداقيتها.

وفي خضم الجدل، أصدر حزب المحافظين بيانًا سعى من خلاله إلى الفصل بين أزمة قصر رئيسه وبين القضايا العامة التي أوردتها الحركة المدنية في بيانها، ورغم توجيهه الشكر للحركة على تضامنها، أوضح الحزب أن أكمل قرطام لم يطلب إصدار أي بيانات دعم، وأنه منذ بداية الأزمة فضّل التعامل معها عبر المسارات القانونية، باعتبارها الإطار الأنسب لحسم النزاع وإظهار الحقائق أمام الرأي العام.

ومع استمرار تداعيات الأزمة، أعلن حزب العدل أن قرار تجميد نشاطه داخل الحركة المدنية أصبح انسحابًا كاملًا ونهائيًا.

وأكد الحزب، في بيانه، أن الحركة مثلت في وقت سابق تجربة سياسية مهمة، لكنه دعا إلى إجراء تقييم شامل لمستقبلها، وطرح خيار إنهاء التجربة بصورة منظمة إذا ثبت أنها لم تعد قادرة على أداء الدور الذي تأسست من أجله.

وأمام تصاعد الخلافات والانتقادات، عقدت الحركة المدنية اجتماعًا داخليًا لمراجعة تجربتها السياسية، وأعلنت بدء عملية تقييم شاملة لأدائها بهدف الاستفادة من الملاحظات التي أثيرت خلال الأزمة، والعمل على معالجة الخلافات الداخلية، مع التوسع في إشراك الشباب في عملية صنع القرار، كما قررت تشكيل لجنة برئاسة المهندس أكرم إسماعيل تتولى إعداد تصور لتطوير الحركة وإعادة هيكلة آليات عملها خلال المرحلة المقبلة.

ورغم مرور أسابيع على اندلاع الأزمة، لم تشهد تطوراتها حتى الآن أي مستجدات جوهرية. فلم تصدر قرارات جديدة من الأحزاب المعنية، كما لم تُعلن الحركة المدنية عن نتائج المراجعة التي سبق أن تعهدت بإجرائها، لتبقى الأزمة في حالة من الجمود.

أكرم إسماعيل، مسؤول لجنة التطوير بالحركة المدنية الديمقراطية في تصريحاته لـ”القصة”، يؤكد لجنة التطوير انتهت بالفعل من إعداد مسودة لخطة التطوير، موضحًا أن هذه المسودة ستبدأ مناقشتها خلال الأجتماع القادم للحركة

ويضيف إسماعيل أن موعد الإجتماع لم يحدد حتى الآن، متوقعا أن يتم تحديده خلال العشرة أيام القادمة.

ويؤكد إسماعيل أن المسودة لا تزال محل نقاش ولا يمكن الإعلان عن اي تفاصيلها قبل اعتمادها من قبل مجلس أمناء الحركة والأعضاء.

وفي تصريحات سابقة قال أكرم إسماعيل لـ “القصة” إن خطة التطوير تتضمن إعادة هيكلة الحركة بما يعزز كفاءتها التنظيمية، إلى جانب التعامل مع عدد من الملفات، من بينها الأحزاب التي جمدت نشاطها داخل الحركة، فضلًا عن توسيع مشاركة الشباب وإشراك عدد أكبر منهم في مواقع القيادة.

وأشار إلى أن المراجعات كشفت عن وجود بعض الملفات العالقة التي لم تُحسم خلال الفترة الماضية، ما يستدعي بذل جهد أكبر لزيادة حضور الحركة ورفع كفاءة أدائها.

وأضاف أن الحركة تعمل على وضع قواعد ومعايير واضحة تنظم العلاقة بين الأحزاب المنضوية تحت مظلتها، بحيث تُطبق على الجميع دون استثناء، موضحًا أن الهدف هو إيجاد إطار مؤسسي لإدارة الخلافات والتعامل مع القضايا المختلفة، بما يضمن وضوح حدود العلاقة بين مكونات الحركة والالتزام بقواعد العمل المشترك.

وأكد المهندس طلعت فهمي رئيس حزب التحالف الاشتراكي في تصريحاته لـ”القصة”، أن لجنة التطوير لا تزال تواصل مشاوراتها مع الأطراف داخل الحركة، في إطار العمل على بلورة صيغة تنظيمية لإعادة هيكلة الحركة واستعادة نشاطها، بما يتفق مع البيان التأسيسي الذي قامت عليه.

وأضاف فهمي أن تطوير الحركة لن يقتصر على تعديلات تنظيمية فقط، مؤكدًا ضرورة أن يتضمن توجهات سياسية واضحة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأهداف الأساسية التي نص عليها البيان التأسيسي، والتي جاء في مقدمتها العمل من أجل الوصول بمصر إلى دولة مدنية ديمقراطية.

وأشار فهمي إلى أن المشاورات لا تزال مستمرة بشان مسودة التطوير، ولم يتم الإتفاق النهائي بعد على المسودة المقترحة.

تأسست الحركة المدنية الديمقراطية في أواخر عام 2017 بوصفها إطارًا سياسيًا يهدف إلى العمل على الدفاع عن مدنية الدولة، ومواجهة الفساد، وانتقاد السياسات العامة القائمة.

وضمت في بدايتها عددًا من الشخصيات العامة إلى جانب أحزاب عدة، من بينها: الإصلاح والتنمية، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والعدل، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والكرامة، ومصر الحرية.

وخلال السنوات التالية، شهدت الحركة تباينًا في الرؤى بين مكوناتها السياسية، ما أدى إلى سلسلة من الخلافات حول عدد من القضايا، من بينها المواقف المتعلقة بالانتخابات الرئاسية 2024، الأمر الذي انتهى بتجميد بعض الأحزاب عضويتها داخل الحركة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦٠٧٢٤_١٧٠٣١٩_Google
بسبب تجاوزات بحق صحفيين.. لجنة المنوفية تعلن مقاطعة زيارة مصطفى زيكو إعلاميًا
22016171332527345
12 عامًا من الحراسة على "المعلمين".. لماذا غابت الانتخابات عن واحدة من أكبر النقابات المهنية في مصر؟ 
ياسر سعد
ماذا حدث في كأس العالم؟
يوسف بطرس غالي
سر عودة "رجال مبارك" إلى المشهد السياسي.. هل تمهّد الطريق لتعديلات دستورية جديدة؟

أقرأ أيضًا

الحركة المدنية الديمقراطية
من بيان "القصر" إلى لجنة أكرم إسماعيل.. أين وقفت رحلة تطوير الحركة المدنية؟
أحمد منتصر
بين واشنطن و"الخط الأصفر".. هل يسلم لبنان مفاتيح الجنوب؟
Screenshot_٢٠٢٦٠٧٢٣_٢١٢٣١٩_WhatsApp
هشام يونس: ننسق مع المصرف المتحد لحل أزمة أقساط القروض التي تخصم من البدل
مجلس النواب
"برلمان فض المجالس".. 1833 طلب إحاطة و0 استجواب!