أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من باب المندب إلى الخليج.. هل يقترب الشرق الأوسط من حرب إقليمية واسعة؟

مجتبى خامنئي وترامب

تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد الضغوط العسكرية والسياسية المتبادلة بين الطرفين، وسط مخاوف دولية من تداعيات أي تصعيد جديد على أمن المنطقة وحركة التجارة العالمية.

وفي الوقت الذي تتباين فيه التقديرات بشأن مستقبل المواجهة، تبرز تساؤلات حول طبيعة الصراع القائم، والسيناريوهات العسكرية المحتملة، ومدى قدرة كل طرف على توظيف أوراق الضغط التي يمتلكها لتحقيق أهدافه السياسية والاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، قال اللواء سمير فرج الخبير العسكري والأستراتيجي لـ”القصه”إن توصيف الأحداث الجارية باعتبارها حربًا إقليمية لا يعكس الواقع الميداني، لأن دول الخليج والعراق وسوريا ليست أطرافًا مباشرة في القتال.

أخبار ذات صلة

IMG_4326
"عبد الحفيظ": "رشوان لم يدع لتأسيس كيان موازٍ للنقابة.. وعلينا بدء نقاش هاديء حول مستقبل الصحافة
السفير معصوم مرزوق
السفير معصوم مرزوق: الحريات في مصر تحتاج الالتزام بالدستور.. والتحول الديمقراطي يحتاج وقت| حوار
IMG_3530
أميرة عبد الفتاح تجيب عن السؤال الغريب.. لماذا لا يستخدم الصينيون Tik Tok؟

وأوضح أن ما يحدث هو صراع شرق أوسطي بين قوتين رئيسيتين تسعيان إلى تحقيق أهداف سياسية وعسكرية متعارضة، دون انخراط إقليمي شامل حتى الآن.

سياسة الصبر الإيراني وتعقيد مسار المواجهة

وأشار فرج إلى أن إيران لا تبدو راغبة في الذهاب إلى حرب مفتوحة، كما أن الرئيس الأمريكي يفضل التوصل إلى تسوية بدلاً من الانخراط في صراع طويل الأمد، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو الطرف الأكثر اندفاعًا نحو التصعيد العسكري.

وأضاف أن طهران تعتمد ما وصفه بـ”سياسة الصبر الطويل”، إذ تحاول إطالة أمد الأزمة وكسب الوقت قدر الإمكان، مستفيدة من الضغوط السياسية التي يواجهها الرئيس الأمريكي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية والكونجرس الأمريكي، ما يدفع واشنطن إلى البحث عن نتائج سريعة قبل الدخول في تلك الاستحقاقات.

وأكد اللواء سمير فرج، أن سيناريو اجتياح الأراضي الإيرانية ليس مطروحًا على الإطلاق في الحسابات الأمريكية، نظرًا لحرص واشنطن على عدم تكرار تجارب عسكرية مكلفة شهدتها مناطق أخرى من العالم.

وأوضح أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار الضربات الجوية والصاروخية والطائرات المسيرة ضد أهداف حيوية داخل إيران، بما يشمل البنية التحتية وشبكات الاتصالات ومحطات الكهرباء والمياه، بهدف زيادة الضغوط الداخلية على النظام الإيراني وتحفيز الشارع على ممارسة مزيد من الضغط السياسي.

أوراق إيران الاستراتيجية ومضيق باب المندب

وقال فرج إن الرد الإيراني المحتمل يتركز بشكل أساسي على استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، لكنه أشار إلى أن تلك القواعد استعدت مسبقًا لمثل هذه السيناريوهات عبر خطط دفاعية وتدريبات متواصلة.

وأضاف أن إيران ما زالت تحتفظ بعدد من الأوراق الاستراتيجية المهمة، وفي مقدمتها نفوذها عبر حلفائها الإقليميين، ومن بينهم الحوثيون في باب المندب، وحزب الله في جنوب لبنان، والفصائل المسلحة في العراق وسوريا.

وأوضح أن طهران لن تدفع بكل أوراقها دفعة واحدة، بل ستحتفظ ببعضها لاستخدامها في مراحل لاحقة إذا تصاعدت الأزمة، مشيرًا إلى أن أي تهديد متزامن لمضيق هرمز وباب المندب من شأنه أن يضاعف الضغوط على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة، بما يؤثر على الولايات المتحدة والدول الأوروبية وحلف الناتو.

واختتم اللواء سمير فرج تصريحاته بالتأكيد على أن أي نجاح أمريكي في فرض سيطرة على مواقع استراتيجية مؤثرة، مثل جزيرة خرج ذات الأهمية الاقتصادية والنفطية لإيران، قد يمثل نقطة تحول كبيرة في مسار الأزمة، ويدفع طهران إلى إعادة تقييم موقفها والاقتراب من الاستجابة للمطالب الأمريكية المطروحة على طاولة التفاوض.

صراع الردع بين واشنطن وطهران

ومن جانبه، قال الدكتور طارق البرديسي أستاذ العلوم السياسيه لـ “القصه” إن الولايات المتحدة تسعى إلى ردع إيران ومنعها من توسيع نفوذها أو تهديد المصالح الأمريكية، لكنها في الوقت ذاته لا ترغب في الانزلاق إلى حرب شاملة قد تجر المنطقة إلى حالة من الفوضى الممتدة.

وأضاف أن طهران بدورها تحاول فرض معادلة ردع جديدة تقوم على التأكيد بأن أي استهداف مباشر لها ستكون له تكلفة مرتفعة على مختلف الأطراف، بما يضمن الحفاظ على توازن الردع ويحد من فرص التصعيد غير المحسوب.

وأوضح البرديسي أن إسرائيل تنظر إلى التطورات الحالية باعتبارها فرصة لإضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة وتقليص قدرات حلفاء طهران الإقليميين، إلا أنها تدرك في الوقت نفسه أن توسيع نطاق المواجهة قد يفتح عليها جبهات متعددة يصعب احتواؤها أو السيطرة على تداعياتها.

وأشار إلى أن جميع الأطراف ترفع سقف استخدام القوة والتهديدات العسكرية، لكن هناك إدراكًا متبادلًا بأن أي حرب واسعة قد تتحول إلى حريق إقليمي يتجاوز حدود السيطرة ويصعب إنهاؤه في وقت قصير.

وأكد البرديسي أن تأثير الأزمة لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى إعادة تشكيل التحالفات الدولية وإجبار القوى الكبرى على مراجعة حساباتها الاستراتيجية في الشرق الأوسط، موضحًا أن كل صاروخ يتم إطلاقه لا يعيد رسم خرائط الميدان فحسب، بل يؤثر أيضًا في موازين العلاقات الدولية.

وأضاف أنه رغم ضجيج المدافع والتصعيد العسكري المتواصل، فإن الدبلوماسية ما زالت تتحرك في الظل، لأن جميع الأطراف تدرك أن تكلفة التسوية السياسية مرتفعة، لكنها تظل أقل بكثير من تكلفة الحرب الشاملة.

واختتم البرديسي تصريحاته بالتأكيد أن المنطقة، من باب المندب إلى الخليج، تواجه اختبارًا تاريخيًا بين منطق الردع ومنطق الانفجار الشامل، محذرًا من أن خطأً واحدًا في الحسابات قد يشعل حربًا واسعة تغير وجه الشرق الأوسط لسنوات طويلة قادمة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسعار النفط
الديزل الأغلى.. أزمة وقود تهدد بزيادة كلفة المعيشة
55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
الكارنيه والجنيه.. و«الحدق» يكسب!
دينا عزت
دينا عزت.. من اتهام زوجها للقبض عليها واتهامها بنشر أخبار كاذبة.. القصة كاملة
النادي الأهلي
حقيقة انسحاب الأهلي من السوبر المصري.. ماذا حدث؟

أقرأ أيضًا

file_00000000e2e081f48b622aee6b297bc9
شروط طهران و«أوراق الضغط».. كيف تُدار مواجهة إيران وواشنطن؟
file_0000000030608246b329a5c3b3f95b92
جرينلاند.. لماذا تريد واشنطن موطئ قدم دائمًا في القطب الشمالي؟
1789659565855
الفائدة الأمريكية ترتفع.. ماذا يعني القرار للاقتصاد المصري؟ 
في مكة المكرمة، لم يتغير المشهد بعد الإعلان عن استهدافها بطائرة مسيّرة حوثية؛ المعتمرون يواصلون مناسكهم، والحركة داخل الحرم تسير بصورة طبيعية، دون حالة ذعر أو إجراءات أمنية جديدة، فيما لم تتغير نسبة تواجد المعتمرين رغم وصول رسائل تحذيرية
السعودية والحوثيون.. هل تنتقل المواجهة إلى مرحلة أخطر بعد استهداف محيط مكة؟