أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تضامنها مع 250 معلمًا من العاملين بمحافظة مطروح. بعد رفض تنفيذ قرارات انتدابهم إلى محافظاتهم الأصلية. والتقاعس عن تطبيق مبدأ التدرج في الأجور.
وأوضحت المفوضية، في بيان لها، تلقيها شكاوى جماعية من 250 معلمًا ومعلمة من العاملين بمديرية التربية والتعليم في محافظة مطروح، بشأن امتناع الجهات التنفيذية بالمحافظة عن تنفيذ قرارات انتدابهم إلى محافظاتهم الأصلية. رغم صدور موافقات رسمية من وزارة التربية والتعليم بعد دراسة أوضاعهم الاجتماعية والأسرية. وذلك في ظل تدني أجورهم الفعلية وغياب مبدأ التدرج في الأجور الذي يقرن الأجر بالدرجة الوظيفية.
وبحسب الإفادات التي وثقتها المفوضية، جرى تعيين عدد من هؤلاء المعلمين عام 2017 للعمل في الإدارات التعليمية المختلفة بمحافظة مطروح. رغم أن محل إقامتهم الأصلي يقع في محافظات أخرى، وعلى رأسها محافظة القاهرة.
وأفاد المعلمون بأن تعاقدهم عند التعيين كان عن طريق عقد مع المحافظة لمدة ثلاث سنوات. مع تقديم وعود بإعادتهم إلى محافظاتهم الأصلية بعد انتهاء هذه المدة. إلا أنه عقب مرور السنوات الثلاث. استمرت الجهات التعليمية في تجديد عقودهم سنويًا. بدعوى وجود عجز في أعداد المعلمين بمحافظة مطروح. حتى بلغت مدة بقاء بعضهم بعيدًا عن محل إقامته وأسرته نحو تسع سنوات.
ومع إعلان وزارة التربية والتعليم عن مسابقات جديدة لتعيين معلمين، تقدم المتضررون، والبالغ عددهم نحو 250 معلمًا، بطلبات رسمية للانتداب إلى محافظاتهم الأصلية. مراعاة لظروفهم الاجتماعية والأسرية. خاصة أن عددًا كبيرًا منهم يقيم بعيدًا عن أسرته ويتحمل أعباء مالية ومعيشية متزايدة.
وبحسب الشكاوى، شكلت وزارة التربية والتعليم لجنة خماسية لدراسة أوضاع المعلمين. وانتهت اللجنة إلى الموافقة على انتدابهم إلى محافظاتهم الأصلية. تقديرًا لظروفهم الاجتماعية ولمّ شمل أسرهم. وصدر قرار الانتداب خلال شهر يونيو الماضي. وبدأ المعلمون بالفعل في استكمال إجراءات إخلاء الطرف من جهات عملهم بمحافظة مطروح تنفيذًا للقرار. إلا أن المعلمين فوجئوا برفض محافظ مطروح تنفيذ قرارات الانتداب، بدعوى استمرار وجود عجز في أعداد المعلمين داخل المحافظة. رغم صدور القرار من الجهات المختصة بوزارة التربية والتعليم، واستكمال عدد من المتضررين للإجراءات الإدارية المطلوبة.
ووفقا للمفوضية، تشير الإفادات الواردة إلى المفوضية المصرية للحقوق والحريات إلى أن محافظة مطروح انفردت بالامتناع عن تنفيذ قرارات الانتداب الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، رغم نفاذها في باقي المحافظات، بما يعكس تطبيقًا انتقائيًا للقرارات الإدارية يفتقر إلى أي مبرر موضوعي.
وأكد تالمفوضية أن معاناة المعلمين المغتربين تتفاقم في ظل تدني دخولهم. وعدم تطبيق مبدأ التدرج في الأجور مهما كانت الدرجة الوظيفية بحسب القانون. إذ لا يتجاوز متوسط الراتب الشهري 7300 جنيه، في الوقت نفسه لم تلتزم الوزارة بالوعود التي صاحبت التعيين بشأن توفير سكن للمعلمين، ونتيجة لذلك، يتحملون تكاليف الإقامة كاملة، إذ تفيد الإفادات بأن بعضهم يستأجر غرفة مقابل 900 جنيه شهريًا، في حين لا يتجاوز بدل السكن والانتقال المقرر 500 جنيه، وهو ما يكشف عن فجوة واضحة بين الدعم المقدم والتكاليف الفعلية، ويضاعف من الأعباء المالية المفروضة عليهم دون مبرر
وأفادت الشكاوى كذلك برفض محافظ مطروح مقابلة ممثلين عن المعلمين المتضررين أو التجاوب مع أي وساطات لمناقشة الحلول الممكنة. الأمر الذي أدى إلى استمرار الأزمة وتعميق الأضرار الاجتماعية والنفسية والمادية الواقعة عليهم.
وشددت المفوضية على أن المعلمين أدوا دورهم الوظيفي داخل محافظة مطروح لسنوات. وأسهموا في سد العجز داخل المدارس والإدارات التعليمية. ومن ثم لا يجوز تحويل احتياجات العمل المؤقتة إلى وضع دائم يتحملون من خلاله تكلفة العجز الإداري وسوء توزيع الموارد البشرية.