أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الساحل الشمالي.. هل غابت الرقابة عن الأسعار من المستشفيات إلى الشواطئ؟

في الساحل الشمالي يختلف كل شيء، من أول الخدمات الطبية وصولا إلى الشواطئ المزودة بملاه مائية، ثم حفلات عمرو دياب التي تسجل أسعار تذاكرها أرقاما صادمة.

بدأت الحكاية عندما كتبت سيدة تدعى «هايدي» منشورا على صفحتها على منصة فيسبوك، أشارت فيه إلى غياب الرقابة على أحد المستشفيات، بسبب أسعار الخدمات الطبية المبالغ فيها.

حيث كتبت: «نحن في مراسي، واليوم أصيب ابني بخراج في ضرسه، فاصطحبته إلى مستشفى الصفا بجوار المنزل داخل الكمبوند، وقام الدكتور بتنظيف الضرس، ولم يأخذ سوى 10 دقائق فقط، وكتب له مضادا حيويا».

أخبار ذات صلة

مجلس النواب
"من اسمي ثلاثي ياريس" إلى "محدش بلغني أحضر".. برلمان ساخر جدًا
images (1)
مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ"القصة": سيناريو غزو إيران بريًا مطروح بنسبة 50%.. وإسرائيل المستفيد الأكبر
ثورة يوليو - أرشيفية
كيف كان يحتفل رؤساء مصر بثورة يوليو 1952؟
  • وتتابع أنها عندما ذهبت لتدفع مصروفات المستشفى فوجئت بالقيمة، حيث بلغت 9500 جنيه، ثم تساءلت: هل هذا طبيعي أم لا؟

وأشارت إلى أنها قامت بتسديد المبلغ، لكنها ترى أن ما فعلته لم يكن صحيحا، وأنه كان عليها أن تعترض وترفض دفع ذلك المبلغ المبالغ فيه، وطالبت بتدخل جهاز حماية المستهلك في الرقابة على الأسعار، وليس الجودة فقط.

من العلاج إلى الترفيه.. كم بلغت الأسعار؟

أما بالنسبة لأسعار الألعاب المائية في الساحل، فتتراوح الأسعار بين 600 جنيه للفرد وحتى 1180 جنيها، بحسب مواقع الحجز الرسمية، حسب القرية السياحية المختارة أو موقع «وفرها».

وعن حفلات عمرو دياب، فتتراوح أسعار تذاكر الحفل المقام في الساحل هذا العام، وفقا لمنصة «Tellr»، المنصة التي طرحت عليها أسعار التذاكر، حيث تتراوح الأسعار من 1300 جنيه إلى 300 ألف جنيه للفرد، حسب درجة الفئة.

هل تحتاج أسعار الساحل الشمالي إلى رقابة؟

الخدمات المتوافرة في الساحل الشمالي تخاطب فئة معينة من المواطنين، وهم لديهم علم بأن المتواجدين في الساحل الشمالي، وخاصة الساحل الشرير، من الأثرياء، فما بالنسبة لهم لا توجد مشكلة في طلب مبالغ مبالغ فيها مقابل ما يقدم من خدمات، كما حدث مع السيدة التي تم تنظيف ضرس ابنها بـ9500 جنيه، هكذا بدأت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة الاقتصاد، حديثها مع «القصة».

وتتابع أن هذه الأسعار بالفعل مبالغ فيها بشكل كبير بالنسبة لعلاج ضرس طفل، مما يدل على عدم وجود رقابة على الأسعار، بالإضافة إلى غياب التفتيش على العيادات، لمعرفة ما إذا كانت تستخدم الأساليب الصحية وأساليب التعقيم، ومراجعة التكلفة، لأن العيادات أصبحت تربط نظامها بالضرائب، حيث تخصم قيمة الضرائب من جيب المواطن، لذلك يجب أن تكون هناك فاتورة مربوطة بالفاتورة الإلكترونية وبالضرائب.

وتضيف أنه يجب على الدولة متابعة الأشخاص الذين يقومون برفع أسعار خدماتهم على المواطن بطريقة غير معقولة، وتأخذ حقها منهم، وفي هذا الوقت سيضطرون إلى خفض قيمة الخدمات التي يقدمونها، أو يتم تحصيل ضرائب مرتفعة منهم تدعم الموازنة العامة للدولة وتقلل العجز المتواجد فيها، فكل الأسعار أصبحت غير معقولة، حتى في وثيقة ملكية الدولة وخصخصة القطاع العلاجي والصحي، حتى أصبحت تكلفة العلاج «لمن استطاع إليه سبيلا».

وتشير إلى أن المواطنين بداخلهم شحنات غضب قوية بسبب هذا الأمر، ولم يعد أمامهم سوى حلين: إما اللجوء إلى المستشفيات الخيرية، مثل مستوصف في جامع أو مستوصف في كنيسة، أو محاولة الدخول في الميديكال كير الخاص بالشركات حتى يتعالجوا، أو عدم الخضوع للعلاج بسبب ارتفاع تكاليفه، لأن العلاج نفسه يحتاج إلى نظام غذائي، وهذه تكلفته مرتفعة.

وتؤكد أن استمرار الدولة في خصخصة القطاع الطبي سينتهي بنا إلى كارثة لا يصعب حلها، بسبب تدهور المنظومة الصحية، ويصبح لدينا مشكلات بسبب الأمراض المستعصية، لأن الناس لا تتعالج منها، بالإضافة إلى الأمراض التي تأتي بسبب اللاجئين، وتغير الكود الخاص بالأمراض داخل الدولة، لأن هناك وافدين جددا بأمراض جديدة، لذلك يجب على الدولة أن تمنحنا حلا في موضوع العلاج، وأن تكون هناك مستشفيات تابعة للدولة بتكلفة قليلة أو دون تكلفة، حتى تساعد المواطنين غير القادرين.

وتشير إلى أن ارتفاع مستويات الفقر وصل إلى 60% أو أكثر من 60% من الشعب المصري، ولا يوجد شيء يسمى حرية سوق أو اقتصاد حر لا يراعي الفقراء، فهذا لا يكون اقتصادا حرا أبدا، بل يكون اقتصاد السارقين، فأي دولة في العالم توجد بها شرائح من المجتمع تحصل على خدمات بأسعار مخفضة أو دون أي مقابل مادي.

وتختتم حديثها بالتأكيد على أن هذه الفئة تشمل بشكل كبير الفئات العمرية الأكبر من 60 عاما، فما فوق ذلك تكون لهم خدمة صحية مجانية ووسائل مواصلات، بالإضافة إلى خدمات أخرى، لأنهم خدموا البلد وقدموا كل صحتهم لخدمتها، ولم يعد عليهم ذلك بالنفع حتى الآن، وحتى المعاشات ضاعت، والناس لم تتمكن من صرف معاشاتها.

هل تتوافق الأسعار الحالية مع القانون وآليات السوق؟

من جانبه، يقول الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، وخبير شؤون السياحة والاستثمار السياحي، إن هذه الأسعار المبالغ فيها إذا كانت من أجل إيفاء حق الدولة فلا يمكن الاعتراض، لكن الدولة لا تأخذ جنيها، لأن الطبيب لا يصدر فاتورة، والمواطن لا يطالب بفاتورة، لأن نظام الضرائب خاطئ، فلو قيل للمواطن إن الفاتورة ستخصم من ضرائبك، أيا كانت هذه الضرائب، فسيصبح المواطن هو أداة الضرائب في الحصر الضريبي للفواتير، ومواجهة التهرب الضريبي لكل الحرفيين والأنشطة.

أسعار الشواطئ بين الدستور والواقع

ويضيف أن ارتفاع أسعار الشواطئ تجاوز وافتراء على الدستور والقانون، فالشواطئ ملك الشعب، ولا يجوز دستورا أو قانونا أن تقوم الحكومة بتأجيرها للغير، وبذلك فإن كل المحافظات الساحلية التي تعلن عن إيجار الشواطئ تخالف القانون، وبذلك ينطبق: «إذا كان رب البيت بالدف ضاربا…»، ولذلك فإن تأجير الشواطئ باطل، والتحكم فيها باطل، وأسعار خدماتها باطلة، وليس هناك أي تأثير للشكاوى ولا للمحاضر، لأن السلطات تتحجج بتدليل المستثمر، الذي لا يجرؤ أن يفعل ذلك في بلده أو أي بلد آخر يستثمر بها.

ويختتم حديثه بالتأكيد على أنه يتحدى من باع الأرض للمستثمر أن ينشر صورة التعاقد، وبها ملكية المستثمر للشاطئ أو لخدمات الشاطئ، ولك الله يا مصر.

وبين غياب الرقابة على الأسعار، وفشل منظومة الدفع كما أشارت إليه الدكتورة حنان رمسيس، وما اعتبره الدكتور مجدي صادق مخالفات دستورية وقانونية، يبقى التساؤل قائما: هل نشهد تدخلا من الجهات المعنية لضبط الأسعار ومراجعة آليات الرقابة في الساحل الشمالي؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

image_73565f72-1
اتحاد الكرة يحسم الجدل.. تراخيص الأندية تمنح وفق لوائح FIFA وCAF فقط
images
أنباء عن "إنزال أمريكي" في النخيب.. تحركات غامضة على حدود العراق والسعودية
نقابة المحامين ونادي القضاة
بعد بلاغات القضاة والمحامين.. أسئلة حول حرية التعبير
شادي محمد
قوى مدنية ومواطنون يطالبون بالعلاج الفوري والإفراج عن القيادي العمالي شادي محمد

أقرأ أيضًا

الذهب
قفزات سعرية ملحوظة.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
file_0000000006c4822fba785b56e158623d
الساحل الشمالي.. هل غابت الرقابة عن الأسعار من المستشفيات إلى الشواطئ؟
المحامية مها أبو بكر
مها أبو بكر: شقيق فتاة بني سويف يواجه عقوبات تصل للمؤبد
وزارة الدولة للإعلام
ماذا قال ضياء رشوان عن "الفتنة" بين الصحفيين.. رسالة وزير الدولة للإعلام