أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حروب بالوكالة خلفًا لـ”الأسد”.. هل يجر ترامب سوريا ولبنان إلى صدام دموي؟

لم يكن طرح إدارة الرئيس دونالد ترامب لملف تفكيك حزب الله على طاولة البحث مع الإدارة السورية الجديدة مجرد تصريح عابر أو خطوة دبلوماسية بسيطة، بل نحن أمام قنبلة سياسية ومحاولة أمريكية كبرى لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط بالكامل.

الفكرة الأساسية الخفية في عقل ترامب تقوم على “بزنس الصفقات وتوزيع الأعباء”، عبر نقل جزء من عبء مواجهة حزب الله من كاهل تل أبيب وواشنطن إلى طرف إقليمي جيرانه على الخارطة، وهو سوريا وبدلاً من المواجهة المباشرة والمكلفة مع الحزب وإيران، تحاول واشنطن خنق المقاومة من بوابتها الجغرافية واللوجستية الكبرى عبر التحكم بشبكات الحركة والحدود في دمشق، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عاصفة: هل يجر ترامب الجارتين إلى صدام دامي؟ وما طبيعة الدور المطلوب من القيادة السورية الجديدة؟

تفكيك الصراع وإدارة “الشرع” الجديدة

أخبار ذات صلة

عصام سلامة
سقوط الهيكل.. الأمم المتحدة في ميزان الانهيار التاريخي
مجلس النواب المصري
“لا دخان بلا نار”.. نائب يتحدث عن التسريبات المنسوبة لأحزاب الأغلبية بشأن تأجيل قانون الإدارة المحلية حتى 2028
IMG-20260921-WA0497
عام دراسي من تحت الركام.. 86 مساحة تعيد أطفال غزة إلى التعليم

قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إنه يجب أولاً تفكيك المشهد إلى مسارين مختلفين تماماً لأن اختزال التحرك الأمريكي في ملف حزب الله وحده لا يعكس حقيقة الصراع الأوسع في المنطقة، بل نحن أمام سؤال جوهري وعميق يتعلق بطبيعة الدور الذي يراد لسوريا أن تلعبه في المرحلة القادمة، و بكيفية إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة بعد التحولات الكبرى التي شهدها الإقليم.

وأوضحت جبر لـ”القصة”، أن المسألة الأولى ترتبط كلياً بالإدارة السورية الجديدة وشخص الرئيس “أحمد الشرع” وطبيعة المشروع السياسي الذي تمثله إذ إن هناك قراءة سياسية واضحة ترى أن واشنطن لا تتعامل مع التحول السوري الأخير باعتباره مجرد نتيجة داخلية للصراع السوري، بل باعتباره فرصة ذهبية لإعادة ترتيب موقع سوريا وضبطه ضمن معادلات إقليمية جديدة ووفق هذه القراءة، فإن وصول “الشرع” إلى سدة الحكم في دمشق لم ينظر إليه فقط باعتباره تغيراً في السلطة، بل باعتباره انتقالا سياسياً وجغرافياً يمكن توظيفه واستغلاله في إعادة صياغة علاقة سوريا بالقوى الإقليمية والدولية.

مشروع وطني أم “أداة وظيفية” واستنزاف عربي؟

وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أنه من هنا ظهرت أسئلة حتمية حول ما إذا كانت الإدارة السورية الجديدة تتحرك ضمن مشروع وطني مستقل أم أنها ستسير ضمن أدوار وظيفية مرتبطة بتوازنات دولية أكبر، ولفتت جبر إلى أن المخاوف المطروحة لدى بعض الأطراف تقوم على أن أي سلطة جديدة في دمشق قد تجد نفسها أمام ضغوط غربية وأمريكية هائلة لإعادة تعريف أولوياتها، خصوصاً في ملفات بالغة الحساسية مثل العلاقة الاستراتيجية مع إيران، وموقفها من إسرائيل، وطبيعة موقعها في معادلة الصراع الإقليمي. وفي المقابل، هناك من يرى أن واشنطن تحاول ببساطة التعامل مع واقع جديد واستخدام الأدوات المتاحة لديها لإعادة دمج سوريا في النظام الإقليمي وفق مصالحها الخاصة.

وجزمت جبر في ختام حديثها لـ “القصة” بأن حقيقة الأمر واضحة، فالولايات المتحدة وإدارتها تريدان التأكيد على حاجة أساسية: أولاً، التأكيد على أن أحمد الشرع هو “أداة وظيفية”، وأن ما أسقط بشار الأسد هو أمريكا لأنه كان يعمل تحت المظلة الإيرانية، وأن أي انخراط مستقبلي خارج المظلة الأمريكية سيكون مصيره الزوال فوراً، والأمر الآخر والأخطر هو رغبة واشنطن في إحداث “استنزاف عربي-عربي” وتفتيت الجبهة العربية، لأنه طالما بقيت الجبهة العربية مفتتة ومشتعلة داخلياً، طالما ظلت إسرائيل في موقع القوة والأمان المطلق.

قطع خطوط التواصل وتقليص الأعباء عن إسرائيل

من جانبه، أكد المحلل السياسي السوري حسام طالب لـ “القصة”، أن الحديث عن دور سوري محتمل في التعامل مع ملف حزب الله لا يمكن فصله أبداً عن التحولات الإقليمية الجارية، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى منذ فترة طويلة إلى إعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة وتقليص الأعباء العسكرية والمالية المباشرة عن إسرائيل، و أضاف طالب أن الطروحات الأمريكية الأخيرة تعكس رغبة واضحة في نقل جزء من الضغوط المفروضة على حزب الله إلى أطراف إقليمية أخرى، وليس بالضرورة نقل المواجهة العسكرية بشكل صدامي مباشر في البداية، وإنما إعادة صياغة وتطويق بيئة الحزب السياسية والأمنية بالكامل.

وأوضح طالب أن المسألة الثانية تتعلق بملف حزب الله كشبكة إقليمية وهنا لا يمكن فهم التحرك الأمريكي باعتباره محاولة لمعالجة الأزمة اللبنانية الداخلية فقط، لأن جوهر الموضوع يتجاوز لبنان إلى شبكة النفوذ الإقليمي الممتدة بين إيران وسوريا ولبنان وتاريخياً، كانت سوريا تمثل الحلقة الجغرافية والسياسية الأساسية في مسار العلاقة بين إيران وحزب الله، سواء من خلال خطوط الإمداد اللوجستي، أو التواصل العسكري والأمني، أو الموقع الاستراتيجي الذي سمح بربط الساحات المختلفة. لذلك، فإن أي تغيير في موقع دمشق الإقليمي ينعكس بشكل فوري ومباشر على قدرة إيران وحزب الله على الحركة.

وأشار المحلل السياسي السوري إلى أن اهتمام واشنطن بدور سوري أكبر في هذا الملف لا يرتبط فقط بفكرة ضبط حزب الله، بل بمحاولة جادة لتقليص مساحة النفوذ الإيراني عبر بوابة دمشق فالولايات المتحدة تدرك جيداً أن المواجهة المباشرة مع حزب الله أو إيران تحمل مخاطر كبيرة، مكلفة ومعقدة، لذلك تميل إلى استراتيجية مختلفة تقوم على “تغيير البيئة المحيطة”، من خلال إعادة ترتيب العلاقة بين دمشق وبيروت، تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، ضبط الحدود، والتحكم بمسارات السلاح والحركة الإقليمية كما أن هناك بعداً مرتبطاً بإسرائيل، حيث تسعى واشنطن إلى منع تحول أي مواجهة مع إيران أو حزب الله إلى حرب إقليمية مفتوحة تتحمل إسرائيل والولايات المتحدة كلفتها، لذا فإن أحد المسارات المطروحة هو توزيع أدوار إقليمية أكبر على القوى المحيطة، بحيث لا تبقى المواجهة محصورة بين إسرائيل ومحور إيران، بل تصبح جزءًا من معادلة نفوذ أوسع تدار سياسياً و أمنياً.

غير أن طالب حذر عبر “القصة” من أن هذا المسار يحمل في داخله مخاطر كارثية، لأن إعادة ترتيب النفوذ قد تتحول إلى صراع داخلي وعسكري عميق الساحات العربية نفسها، بحيث يصبح الهدف احتواء الخصوم عبر تفكيك التوازنات القائمة وليس إنتاج استقرار حقيقي، وشدد على أن قدرة سوريا على لعب دور مؤثر في هذا الملف ما زالت مرتبطة بظروفها الداخلية المعقدة للغاية وخروجها للتو من مرحلة صعبة، ودخول دمشق في ملف لبناني بهذا الحجم قد تورطها في صدام هي ليست مستعدة له، لا داخلياً ولا إقليمياً، مما يجعله فخاً يهدد بإنتاج أزمة أكبر من الأزمة الأصلية، مؤكداً أن تحويل سوريا لطرف رئيسي يظل أكبر من قدرة دمشق الحالية على التحمل.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

FB_IMG_1790158778986
قرار عاجل من الأعلى للإعلام.. إيقاف 7 برامج بسبب «بيع الهواء» والخرافات
ناجي الشهابي
ناجي الشهابي لـ "القصة:" الرئيس لم يستخدم صلاحياته الدستورية في إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ
IMG-20260923-WA0011(1)
دعوات تعديل الدستور.. هل نعيد إنتاج الغضب؟
إبراهيم عيسى: المصري سيد وطنه.. ومن يجد الحكم ثقيلا فليرفع الحمل عن نفسه

أقرأ أيضًا

file_00000000e2e081f48b622aee6b297bc9
شروط طهران و«أوراق الضغط».. كيف تُدار مواجهة إيران وواشنطن؟
file_0000000030608246b329a5c3b3f95b92
جرينلاند.. لماذا تريد واشنطن موطئ قدم دائمًا في القطب الشمالي؟
1789659565855
الفائدة الأمريكية ترتفع.. ماذا يعني القرار للاقتصاد المصري؟ 
في مكة المكرمة، لم يتغير المشهد بعد الإعلان عن استهدافها بطائرة مسيّرة حوثية؛ المعتمرون يواصلون مناسكهم، والحركة داخل الحرم تسير بصورة طبيعية، دون حالة ذعر أو إجراءات أمنية جديدة، فيما لم تتغير نسبة تواجد المعتمرين رغم وصول رسائل تحذيرية
السعودية والحوثيون.. هل تنتقل المواجهة إلى مرحلة أخطر بعد استهداف محيط مكة؟