أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

24 مليار دولار لطهران تشعل واشنطن.. هل يكرر ترامب أزمة أوباما مرة أخرى؟

تلوح في الأفق السياسي بواشنطن ملامح عاصفة سياسية وقانونية جديدة، تعيد إلى الأذهان أصداء الأزمة الشهيرة التي واجهتها إدارة باراك أوباما عقب الإفراج عن 1.7 مليار دولار لصالح طهران، اليوم، يتجدد الجدل الأمريكي بشكل أكثر صخباً مع الكشف عن أرقام فلكية تطرحها مفاوضات “بورغنستوك” الحالية.

ويدور الحديث حول الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، وتأسيس صندوق أو شراكة استثمارية اقتصادية تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار تضم إيران والدول الأعضاء في المنظمة الأمريكية، إلى جانب رفع العقوبات عن النفط الإيراني ومع هذه المعطيات، يبرز السؤال القديم المتجدد في أروقة الكونجرس: هل يشكل الإفراج عن هذه المليارات وسيلة لتحقيق أهداف أمريكية مستدامة، أم أنه مجرد مكافأة مجانية ومكسب سياسي لطهران؟

تعقيدات قانونية وتكلفة الحصار تدفع ترامب للحل الدبلوماسي

أخبار ذات صلة

أحمد عبدالقادر
عبدالقادر في بيراميدز لمدة ٣ مواسم
19_2026-639167750603583377-358
نقابة السياحيين: باسم حلقة مفصول من النقابة وليس له صفة رسمية
انتخابات فيفا
معادلة المعارضين والمؤيدين تضع إنفانتينو على المحك

أوضح الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن عملية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة تخضع لمنظومة بالغة التعقيد و التشابك داخل الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً لـ”القصة” أن العقوبات الأمريكية تنقسم بين ما هو سنوي وما هو شامل، مما يجعل النظام المالي العالمي بأكمله محكوماً بهذه القيود.

وقال فارس أن محددات قانونية وقضائية هي من  تحكم الأصول المجمدة وتبرز كالآتي:

موافقة جماعية، لا يمكن الإفراج عن هذه الأموال بمجرد قرار من الرئيس الأمريكي بل يتطلب الأمر موافقة الإدارة الأمريكية الصريحة، وتدخل السلطة القضائية ممثلة في المحاكم الأمريكية التي أصدرت أحكاماً وقضايا نهائية تستوجب قرارات موازية لإلغائها.

تعويضات الضحايا، أصدرت محاكم أمريكية أحكاماً قضائية نهائية بتخصيص أجزاء من هذه الأموال كتعويضات لأسر ضحايا الهجمات والعمليات التي ثبت تورط طهران فيها.

قوائم الإرهاب، أغلب هذه الأموال تصنف أمريكياً بأنها مملوكة للحرس الثوري الإيراني، المدرج رسمياً على قوائم المنظمات الارهابية، والتعامل المالي معه يحتاج إلى إجراءات قانونية معقدة وجداول زمنية طويلة، إلى جانب نزاعات مصرفية ترتبط بملفات مكافحة غسل الأموال.

وكشف أستاذ العلاقات الدولية، عن أن الإدارة الأمريكية وضعت هندسة مالية مشروطة تضمن عدم وصول هذه الأموال مباشرة إلى البنوك الإيرانية، بل حصر استخدامها في “أغراض إنسانية وبإشراف مباشر” داخل الولايات المتحدة، مثل شراء الغذاء والدواء، نافياً أن يكون الإفراج مطلقاً بل هو مشروط ومقيد تماماً.

وأضاف، أن الإدارة ربطت الإفراج عن الأصول بملفات تفاوضية أساسية تضغط بها على طهران، وعلى رأسها: حسم ملف البرنامج النووي الإيراني، وضمان حرية الملاحة في المضائق الحيوية مثل مضيق هرمز، كما طرح علامة استفهام استراتيجية حول إمكانية استقطاع أجزاء من هذه الأموال المجمدة لتعويض دول الخليج والولايات المتحدة عن الأضرار الناجمة عن التحركات الإيرانية في المنطقة.

وجزم فارس، بأن هذا الاتفاق يختلف كلياً عن تفاهم أوباما عام 2015، كونه أشمل ويرتبط بملفات عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتحجيم وكلاء إيران في المنطقة، وبرامج الصواريخ الباليستية، وصولاً إلى ترتيب الوضع الأمني بعد نهاية الحرب الحالية، وبناء الشراكة الاقتصادية الكبرى بقيمة 300 مليار دولار لضمان مصالح الطرفين.

وعن كيفية تعامل ترامب مع الاعتراضات الحادة داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي والمؤسسة القضائية، أكد حامد فارس لـ “القصة”: “الرئيس ترامب سيسعى بكل قوته لتنفيذ هذا الاتفاق، لسبب جوهري وهو أن البديل يعني العودة إلى الخيار العسكري، و ترامب يدرك جيداً أن أهدافه من وراء هذه الحرب لن تتحقق إلا بالعمل التفاوضي والدبلوماسي استمرار العمل العسكري والاضطرار لحصار الموانئ الإيرانية إلى ما لا نهاية يكلف الخزانة الأمريكية قرابة 500 مليون دولار يومياً، وهي تكلفة باهظة جداً على الاقتصاد الأمريكي ستجعل ترامب يضغط لتمرير الاتفاق رغماً عن اعتراضات صانعي القرار”.

استقطاب حاد في الكونجرس وعاصفة تتجاوز إرث أوباما

من جانبه، أكد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، في حديثه لـ “القصة”، أن الظروف الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة السياسية التي صاحبت الإفراج عن 1.7 مليار دولار في عهد باراك أوباما، موضحاً أن المشهد اليوم يبدو أكثر تعقيداً بسبب التداخل العضوي بين الملف النووي والأزمات الإقليمية المستعرة، بالتوازي مع حالة الاستقطاب السياسي الحاد غير المسبوقة في واشنطن.

وشدد غباشي على أن أي خطوة عملية نحو الإفراج عن عشرات المليارات من الأصول الإيرانية ستواجه بموجة اعتراضات واسعة وعنيفة داخل الكونغرس الأمريكي، تفوق بكثير الهجوم الذي تعرض له الديمقراطيون سابقاً، بالنظر إلى حجم المبالغ الضخمة المطروحة على الطاولة وحساسية التوقيت الإقليمي.

ولفت نائب رئيس المركز العربي إلى وجود فجوة كبيرة بين المنظور القانوني الذي يرى الأموال كحق أصلي ومملوك لإيران، وبين المنظور السياسي السائد في واشنطن والذي يرى في هذه الخطوة “مكسباً مجانياً سياسياً واقتصادياً يمنح طهران قبلة حياة”.

وأوضح غباشي أن ملف الأصول يمثل انقساما بنيوياً داخل المؤسسات الأمريكية حيث ينقسم صناع القرار إلى فريقين:

فريق يرى: في الحوافز الاقتصادية والإفراج المشروط أداة تكتيكية ضرورية لإنجاح التفاهمات السياسية الكبرى.

فريق متمسك: بسياسة الضغوط القصوى والعقوبات كأداة وحيدة وفعالة لإخضاع السلوك الإيراني.

واختتم مختار غباشي حديثه مؤكداً أن حلفاء واشنطن في المنطقة، وفي مقدمتهم إسرائيل، ينظرون بحذر وتخوف شديدين لأي خطوة من هذا القبيل، خشية أن تؤدي المليارات المفرج عنها إلى تعزيز نفوذ طهران الإقليمي أو منح أذرعها قدرة أكبر على الحركة.

وحذر من أن اتجاه إدارة ترامب نحو خطوات مالية واسعة دون توافق سياسي داخلي صلب، سيحول هذا الملف إلى ساحة صدام مباشر وكسر عظام بين البيت الأبيض و الكونغرس، مما يجعل عاصفة أوباما الماضية تبدو محدودة جداً مقارنة بما سيحدث في المرحلة المقبلة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦-٠٨-٠٨-١٩-٢٣-٣٣-٧٨٢_com.android
بعد جدل "إلغاء الأسعار".. رئيس شعبة الأدوية: السعر القديم باقٍ ولا زيادة قادمة
محمد عادل
في عيد ميلاده الـ38.. حملة "الحرية لمحمد عادل" تطالب بالإفراج عنه
هيثم حسن
سيلتيك الأسكتلندي يرفع قيمة صفقة هيثم حسن
مصطفى شوبير جول منتخب مصر
الأهلي يجدد عقد شوبير بأعلى أجر حارس مرمي في مصر

أقرأ أيضًا

مجتبى خامنئي
الرئيس الإيراني: أمريكا وإسرائيل تُدركان أن الحرب لا يُمكنها أن تُجبر دولة ما على الاستسلام
مضيق هرمز
الإمارات: هجوم إيراني بصاروخ يستهدف سفينة تابعة لـ"أدنوك" في مضيق هرمز
1786113010729
"إيران كسبت الحرب".. هل أعلنت التليجراف نهاية الهيمنة الأمريكية على مضيق هرمز؟
محمد بن سلمان
صدمة لـ تل أبيب.. كيف أربكت "اتفاقية مكة" حسابات إسرائيل وطهران؟