أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من زكي بدر إلى كامل الوزير.. لماذا يتعامل المسؤول مع المواطن كأنه تابع له؟

في كل واقعة تحدث من قبل الحكومة لمسؤول يتعامل باستعلاء مع موظفي الدولة أو المواطنين، وكأنه يتفضل عليهم، يتعامل الرأي العام مع الأمر باعتباره حادثة فردية، لكن حينما ننظر إلى الأرشيف نجد أن المسألة أعمق من كونها “انفعالًا لحظيًا”، بل هي إدارة كاملة يرى فيها المسؤول نفسه فوق المساءلة، والمواطن ليس سوى شخص مزعج يطالب بحقه، وليس صاحب الحق نفسه.

أعادت الوقائع الأخيرة هذا السؤال مرة أخرى، فكانت واقعة الفريق كامل الوزير مع أحد المهندسين خلال جولة تفقدية لأحد المشروعات، وقبلها بأيام واقعة وزير الصحة مع نواب المجلس حينما تعامل بشكل حاد معهم، وكأنه هو الرقيب عليهم، لنجد أنفسنا أمام سؤال مهم: لماذا يتعامل الكثير من المسؤولين في مصر بسياسة “الأوامر” وليس الخدمة العامة؟

لم يكن ذلك جديدًا، ففي عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك، كان اللواء زكي بدر واحدًا من أشهر النماذج التي ارتبط اسمها بالعنف اللفظي والسياسي، فعُرف عنه التصريحات الهجومية ضد المعارضين والصحفيين والشخصيات العامة، حتى وصل الأمر إلى استخدام ألفاظ مهينة بشكل علني في التصريحات والمؤتمرات، حتى باتت صورته لدى قطاع كبير من الجمهور مرتبطة بفكرة الدولة التي تتعامل مع المجتمع من طبقة أعلى.

أخبار ذات صلة

متصدقش
المحامي إسلام سلامة: انتهاء التحقيقات مع "عمر هلال" صحفي "متصدقش"
1790974129526
ابتسامة المؤثر.. كيف يبيع «الترند» دواءً لا يعرفه أحد؟
411
الأزمات تحاصر إثيوبيا.. 4 جبهات تضغط على آبي أحمد

وجاء ابنه بعد أعوام، أحمد زكي بدر، بالروح ذاتها تقريبًا، فخلال فترة توليه وزارة التعليم انتشرت له عدة وقائع وهو يتعامل بعصبية شديدة مع الموظفين والمواطنين في الجولات الميدانية، ولديه العديد من الفيديوهات الشهيرة أمام الكاميرات، وكأن أي تقصير إداري يتحول إلى معركة شخصية، وأي شكوى ليست سوى نوع من التمرد على المسؤول.

أما الواقعة الأشهر فكانت في فكرة “المواطن درجات” مع وزير العدل محفوظ صابر عام 2015، حينما صرح بأن: “ابن الزبال لا يمكن يشتغل قاضي”، الجملة التي أحدثت صدمة ضخمة وقتها، ليس فقط لأنها مهينة، بل لأنها كشفت بوضوح عن عقلية طبقية داخل مؤسسة تمثل العدالة. وفي حوار له أكد الوزير كلامه وكأنها قاعدة طبيعية.

العامل المشترك بين تلك الوقائع كان أن المسؤول يتحدث من موقع المالك، وليس الموظف العام.

وعلى الرغم من أن الدستور يقول إن المسؤول خادم للمواطن، وإن النائب دوره مراقبة الحكومة، وإن للصحافة حق السؤال، إلا أن الواقع يعكس عكس ذلك تمامًا، فيُعامل المواطن وكأنه موظف لدى الحكومة.

وما يؤكد ذلك أن أي فيديو ينتشر لوزير أو مسؤول يهين فيه مواطنًا لا يُنظر إليه باعتباره مجرد “تريند” سرعان ما ينتهي، بل ترى فيه الناس نمطًا يتكرر منذ سنوات.

 

والمفارقة أن غالبية المسؤولين، حينما يتحدثون في المؤتمرات الدولية، يستخدمون مصطلحات مثل “خدمة المواطن” و”العدالة الاجتماعية”، لكن بعد أول احتكاك مباشر مع مواطن غاضب، أو نائب يحاسب، أو صحفي ينتقد، يظهر الوجه الثاني: صوت مرتفع، وضيق من الأسئلة، وتعامل يكشف قدرًا كبيرًا من الاستعلاء.

السؤال الحقيقي ليس: من هو الوزير المخطئ؟ بل لماذا لا تزال تلك الثقافة مستمرة حتى اليوم؟

ولماذا لا يزال جزء من الجهاز الإداري والسياسي في مصر يتعامل بسياسة “الرعية”، وليس “المواطن” الذي له الحق الكامل في الحساب والاعتراض

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

2bd89ad9-e367-478e-9604-f5d7c29abe89
حسام مؤنس يكتب: "صباحي" مرشحاً للرئاسة في 2014.. لماذا وكيف؟ ( 1-2)
images (1)
عيادة بلا طبيب.. كيف يجد منتحلو الصفة طريقهم إلى المرضى؟
وزير الشؤون النيابية أمام النواب
وزير الشؤون النيابية أمام النواب: لا نفرق بين نائب حزبي أو مستقل أو معارض
مجلس النواب
النواب يحسم تشكيل هيئات مكاتب اللجان.. من يقود الملفات الأهم في الدور الجديد؟

أقرأ أيضًا

مشغولات ذهبية
قفزات سعرية بالذهب.. تعرف على سعر عيار 21
سد النهضة
مهران: الخلط بين السد العالي و"النهضة" مراوغة إثيوبية
متى يشهد أسعار الذهب انخفاضا في الأسواق بعد الارتفاع التاريخي؟
تراجع سعري بقيمة 20 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
IMG_3831
أحمد الدماطي يكتب في ذكرى رحيل خالد صالح: المشاعر الصادقة