أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ليست أسعار النفط.. هذه هي الفاتورة التي يخشاها العالم من أزمة هرمز

لم يعد السؤال الذي يشغل الأسواق العالمية هو إلى أي مستوى قد ترتفع أسعار النفط إذا تصاعدت التوترات في مضيق هرمز، بل إلى متى سيظل العالم يعيش تحت وطأة أزمة مفتوحة بلا نهاية واضحة. فبالنسبة للاقتصاد العالمي، قد لا تكون الحرب هي السيناريو الأكثر كلفة، وإنما استمرارها دون حسم، بما يبقي الأسواق عالقة في دائرة من الغموض يصعب معها اتخاذ قرارات الاستثمار والإنتاج والتجارة.

وبحسب الباحث الاقتصادي الدولي المتخصص في شؤون الطاقة، دكتور عامر الشوبكي، فإن الأزمة تجاوزت حدود سوق النفط، لتتحول إلى اختبار لقدرة الاقتصاد العالمي على التعامل مع عالم لا يعرف ما إذا كان يتجه نحو السلام أم نحو جولة جديدة من التصعيد، وهو ما يجعل كلفة عدم اليقين تتجاوز في بعض الأحيان كلفة الحرب نفسها.

ورغم أن مضيق هرمز يُعرف باعتباره شريانًا رئيسيًا لنقل النفط، فإن أهميته تتجاوز ذلك بكثير، فبحسب الشوبكي، يمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، إلى جانب جزء كبير من تجارة الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله أحد أهم الممرات التي تعتمد عليها الصناعة العالمية وسلاسل الإمداد.

أخبار ذات صلة

العنف ضد المرأة
قصة مشروع قانون يلاحق العنف ضد المرأة منذ 2017.. هل يخرج من أدراج البرلمان؟
الرئيس عبد الفتاح السيسي
غدا.. الرئيس السيسي يستقبل بعثة المنتخب الوطني
5
شاهد.. صور نزول منتخبنا الوطني من الطائرة بمطار العلمين

ولا تتوقف أهمية المنطقة عند الطاقة فقط، إذ تمتلك دول الخليج نحو 6% من الطاقة الإنتاجية العالمية للبتروكيماويات، وهي صناعات تدخل في إنتاج البلاستيك، ومواد التغليف، والأنابيب، وقطع السيارات، والأجهزة الطبية، والكابلات، والمنسوجات، ومواد البناء، وغيرها من الصناعات التي تمس الحياة اليومية.

كما تستحوذ المنطقة على نحو 23% من تجارة الأمونيا العالمية و34% من تجارة اليوريا، وهما من أهم مكونات صناعة الأسمدة، فضلًا عن قرابة نصف تجارة الكبريت المنقولة بحرًا، وهو عنصر أساسي في إنتاج حمض الكبريتيك المستخدم في الصناعات الكيميائية والتعدين والأسمدة. كذلك تنتج دول الخليج نحو 8% من الألمنيوم الأولي عالميًا، بينما تمثل قطر ما يقارب 30% من إمدادات الهيليوم العالمية، وهو عنصر يدخل في صناعة الرقائق الإلكترونية، وأجهزة الرنين المغناطيسي، والألياف البصرية.

ويرى الشوبكي أن أي اضطراب طويل في حركة الملاحة عبر المضيق لن يقتصر تأثيره على أسعار النفط، بل سيمتد إلى الغذاء والصناعة والتكنولوجيا، إذ ترتفع تكاليف النقل والتأمين، وتتأخر سلاسل الإمداد، ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع التي تصل إلى المستهلك.

ويشير إلى أن الأسواق تستطيع، رغم صعوبة الأمر، التعامل مع حرب واضحة المعالم، لكن المشكلة تبدأ عندما تبقى الأزمة مفتوحة بلا أفق للحسم. ففي هذه الحالة يؤجل المستثمرون قراراتهم، وترفع شركات الشحن والتأمين رسومها تحسبًا للمخاطر، بينما تتردد البنوك المركزية في خفض أسعار الفائدة خشية عودة موجات التضخم، لتتحول حالة الغموض إلى عبء اقتصادي يومي تتحمله الحكومات والشركات والمستهلكون.

ويضع الباحث الغاز الطبيعي في قلب هذه المعادلة، معتبرًا أنه لا يملك بدائل عملية سريعة خارج هرمز، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على الكهرباء، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، واحتياجات الصناعة في أوروبا وآسيا، وهو ما يزيد حساسية الأسواق تجاه أي اضطراب في المنطقة.

ولا ينظر الشوبكي إلى أزمة هرمز باعتبارها ملفًا منفصلًا، بل يربطها بصراع أوسع يعيد تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي. فالتنافس بين الولايات المتحدة والصين لم يعد يقتصر على التجارة، بل أصبح يمتد إلى أمن الطاقة، وسلاسل الإمداد، والرقائق الإلكترونية، والممرات البحرية، في وقت تمنح فيه أسعار الطاقة المرتفعة متنفسًا اقتصاديًا لروسيا في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، يرى أن إيران ليست دولة يسهل حسم المواجهة معها سريعًا، سواء بسبب طبيعتها الجغرافية أو خبرتها الطويلة في التعامل مع العقوبات والضغوط الاقتصادية، ما يجعل احتمالات استمرار الأزمة لفترات طويلة أكثر واقعية من سيناريو الحسم السريع.

ويؤكد الشوبكي أن دول الخليج ستكون من أكثر الأطراف تأثرًا باستمرار هذا الغموض، ليس فقط لأنها مركز رئيسي لإنتاج الطاقة، وإنما لأنها أصبحت أيضًا مركزًا عالميًا للاستثمار والطيران والموانئ والسياحة والمشروعات الكبرى، وهي قطاعات تعتمد في الأساس على الاستقرار والثقة.

ويخلص الباحث إلى أن العالم بات أمام ثلاثة سيناريوهات؛ تسوية سياسية تضمن أمن الملاحة وتعيد الثقة للأسواق، أو حسم عسكري رغم كلفته المرتفعة، أو استمرار الأزمة دون نهاية واضحة، وهو السيناريو الذي يراه الأخطر اقتصاديًا، لأنه يبقي الأسواق معلقة بين الحرب والسلام، ويدفع العالم إلى تحمل كلفة مزدوجة تتمثل في ارتفاع الأسعار، واستمرار حالة عدم اليقين التي قد تمتد آثارها إلى الغذاء، والكهرباء، والعملات، والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في العديد من الدول.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

FB_IMG_1783678367596
"عارف إنكم لسه زعلانين".. أول رسالة من محمد صلاح إلى الجماهير بعد العودة إلى مصر
شادي محمد
"بقينا نشحت الحق في العلاج".. زوجة شادي محمد تكشف تفاصيل تدهور حالته الصحية بسجن برج العرب
الدكتورة أمنية سويدان - مفجرة أزمة مستشفى الشاطبي
ننشر حيثيات الحكم على أمنية سويدان في قضية مستشفى الشاطبي
طائرة المنتخب تمر أسفل قوس المياه الترحيبي
شاهد.. طائرة المنتخب تمر أسفل قوس المياه الترحيبي بمطار العلمين

أقرأ أيضًا

IMG-20260709-WA0003
سقط الكأس.. وارتفع العَلم
أحمد منتصر
مسرحية أتلانتا.. "الڤار" وصافرة ليتكسير يقتلان حلم الفراعنة!
حسام الدين علي
حسام الدين علي لـ "القصة": نجاح أي إصلاح سياسي يتطلب دعمًا من الدولة.. ولا أؤيد التوسع في التعديلات الدستورية
أحمد سراج
الوزيرة المستقيلة والكتاب المسروق.. خطأ الشاطر أم عناد المستبد!