نشرت فتاة تدعى هايدي الشابوري، تدوينة أمس، عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن تعرضها للعنف الأسري. ومحاولات أسرتها لوضع أيديهم على أملاكها وميراثها، لرفضهم زواجها من أحد الشباب. ما دفع أخيها للرد عليها، مؤكدا أن الأسرة تحاول الحفاظ عليها.
وقال أخيها: “كلمني شخص وأفصح عن رغبته في خطبة شقيقتي. التقيت به وعرفت إنه غير مناسب لها. لا يعمل وسبق له الزواج مرتين ولديه أولاد. واكتشفت وجود أوراق وفواتير في حقيبتها تؤكد إنها باعت جزء من ميراثها لتجهيزات الفرح دون علمنا. فأدخلتها دار رعاية مسنين لتبتعد عن المنزل وتنسى هذا الشخص. وساورتني شكوك بتعاطيها مخدرات، لكنها طلبت مني أن أخرجها وستنى الأمر برمته. وبعد خروجها من الدار كانت تُحدث نفسها. أحضرت مشايخ للمنزل وقالوا إنها سليمة،لكنها بعد أيام من خروجها هربت من المنزل ولا نعلم عنها شيء”.
وردا على تصريحاته، أكدت المحامية مها أبو بكر، الناشطة في مجال حقوق المرأة، أن ما قاله شقيق الفتاة يؤكد إدانته في جرائم تصل عقوبتها إلى المؤبد، كذلك والدته التي اشتركت معه، “وقد تكون حرضت على تلك الجرائم”، حسب قولها.
وقالت أبو بكر إن الجرائم التي ارتكبها شقيق الفتاة هي الحقن بعقار طبي دون الحاجة بقصد تغييب الضحية، للتمكين من اختطافها و إيداعها بمنشأة أو دار رعاية، لاحتجازها دون وجه حق. وهو أمر مصحوب بالابتزاز للحصول علي منفعة تتعلق بتنازلها عن الميراث.
وأضافت أبو بكر أن هناك اقتران بين عدة جنح وجنايات، وتوافر أكثر من ظرف مشدد، “الأمر الذي تصل معه العقوبة إلي السجن المؤبد”.
وتابعت: “المنشأة التي تم إيداع الفتاة بها تواجه عقوبات إدارية كالإغلاق وسحب الترخيص. فضلا عن العقوبة الجنائية للطبيب الموقع على قرار الإيداع. وأفراض الأمن والتمريض الذين تعاملوا مع الحالة بالقوة لتقييد حركتها. وأيضا اقتيادها من منزلها إلى المنشأة. وكذا من قام بحقن المجني عليها”.
وناشدت أبو بكر كل الجهات المعنية بضرورة حماية الفتاة من أي خطر تواجهه، ومساعدتها في الحصول علي حقها. وتابعت: “وأقدم نفسي تحت تصرفها كمتطوعة قانونا لذلك إن أرادت”.